انخفض النفط بعد أربعة أيام من المكاسب، متأثرًا بقوة الدولار ومخاوف حدوث تخمة في المعروض.

هبط خام "برنت" تسليم يناير بنسبة 0.59% إلى 64.51 دولار للبرميل، فيما انخفض خام "غرب تكساس الوسيط" بنسبة بلغت 1.8% ليتداول دون 61 دولاراً للبرميل.

وتوقفت موجة الصعود في الأسهم العالمية بسبب المخاوف من المبالغة في التقييمات، بينما صعد الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، ما ضغط على أسعار الخام.

قال جون بيرن، المحلل في شركة "ستراتيغاس سيكيوريتز"، إن "حركة الأسعار اليوم يمكن أن تُعزى إلى ضغوط التمويل بالدولار وتأثيرها الثانوي على السيولة العالمية، وبالتالي على النمو العالمي".

"أوبك+" يجمد زيادات الإنتاج

أعلن تحالف "أوبك+" خلال نهاية الأسبوع، أنه يعتزم الإبقاء على حصص الإنتاج من دون تغيير في الربع الأول من العام. تأتي هذه الخطوة وسط مخاوف في السوق من حدوث فائض في المعروض.

تراجع الخام الأميركي بنسبة 16% منذ بداية العام مع زيادة الإنتاج من "أوبك+" والدول خارجها. وكانت الأسعار قد ارتدت من أدنى مستوياتها في خمسة أشهر، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على شركتي "روسنفت" و"لوك أويل" الروسيتين، وهما أكبر منتجين في البلاد، لكنها فقدت جزءاً من تلك المكاسب لاحقاً.

العقوبات الأميركية تضرب الصادرات الروسية

أظهرت بيانات جمعتها "بلومبرغ" أن صادرات روسيا البحرية من الخام انخفضت بشدة بعد العقوبات، مسجلة أكبر تراجع منذ يناير 2024، فيما كانت عمليات تفريغ الشحنات أكثر تأثراً من التحميلات، مع زيادة كبيرة في كميات النفط العالقة في البحر.

لكن توربيورن تورنكفيست، الرئيس التنفيذي لشركة "غنفور غروب" لتجارة النفط، شكك في قدرة القيود على منع الخام الروسي من إيجاد مشترين، قائلاً في مقابلة يوم الثلاثاء: "في نهاية المطاف، سترى أن المزيد من النفط الروسي المتعطل سيجد طريقه إلى السوق بطريقة أو بأخرى، فهو دائماً يفعل ذلك بطريقة ما".

توقعات بانحسار القلق من فائض المعروض

من جانبه، قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، يوم الإثنين، إن المخاوف بشأن فائض المعروض لن تدوم طويلاً، ليكون أحدث قيادي في القطاع يحاول طمأنة الأسواق بشأن ضعف الطلب.

وفي المقابل، حذر رؤساء عدد من شركات النفط الكبرى من أن السوق لا تأخذ بالجدية الكافية تأثير القيود الأميركية على المنتجين الروس.

طباعة شارك الدولار النفط برنت الأسهم العالمية اسعار النفط

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدولار النفط برنت الأسهم العالمية اسعار النفط

إقرأ أيضاً:

اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق

فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.

وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".

وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.

وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.

إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.

واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).

وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.

لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.

من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.

وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).

ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.

ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.

ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.

وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.

ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.

وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".

واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.

وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.

ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.

مقالات مشابهة

  • الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
  • تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • أسعار الذهب تتراجع 0.2% بعد مكاسب أسبوعية
  • الدولار يتراجع مجددًا.. تعرف على أحدث أسعار الصرف اليوم
  • الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
  • أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا