الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم لليوم الـ284 على التوالي
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
طولكرم - صفا
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ284 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ271، في ظل اقتحامات وعمليات دهم واعتقال شبه يومية، ترافقها اعتداءات متصاعدة ضد الأهالي وممتلكاتهم.
يأتي ذلك بعد أن أعلن جيش الاحتلال تمديد اجتياحه وعدوانه المستمر على طولكرم ومخيميها حتى نهاية كانون الثاني/يناير 2026.
وقالت اللجنة الإعلامية في طولكرم، إن المدينة ولا سيما مخيم نور شمس، شهدت فعاليات ووقفات احتجاجية نظمها الأهالي للمطالبة بعودتهم إلى منازلهم التي نزحوا عنها قسراً منذ أكثر من عشرة أشهر، وسط تدهورٍ إنساني ومعيشي كبير.
وأشارت إلى أن هذه التطورات ترافقت مع حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الأسرى المحررين والشبان في أحياء وضواحي المدينة، حيث داهمت قوات الاحتلال ضاحية اكتابا وذنابة والحي الشرقي، واعتقلت منير أبو الحلا، وعثمان الغول، وأحمد حسام عجوز، ومأمون يعقوب، ويوسف أبو غزالة، إلى جانب اعتقال محمد أحمد فرخ من بلدة فرعون جنوب طولكرم.
وأوضحت أن الاعتقالات طالت الناشط المجتمعي والإغاثي علاء سروجي، مدير مركز العودة في مخيم طولكرم، الذي جرى تحويله للاعتقال الإداري، في وقتٍ واصلت فيه جرافات الاحتلال عمليات الهدم داخل المخيم وأطراف المدينة.
في شمال المحافظة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي علار وقفين وسط إطلاق نارٍ كثيف وقنابل غاز وصوت، فيما أُصيب فلسطيني في الحي الشرقي بمدينة طولكرم جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز بكثافة.
ولفتت اللجنة، إلى أن بلدة بيت ليد شرق طولكرم شهدت هجمات عنيفة شنّها المستوطنون على منازل وممتلكات المواطنين، أحرقوا خلالها جرارًا زراعيًا ومركبات على طريق اللدائن – بيت ليد، في ظل حماية من قوات الاحتلال.
يأتي هذا التصعيد المتواصل في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في طولكرم، مع استمرار عمليات القمع المزدوجة من قبل قوات الاحتلال وأجهزة السلطة، التي تواصل اعتقال عدد من النشطاء والأسرى المحررين، من بينهم وائل العلي، ومصعب قوزح، وعمر ساري، والصحفي همام عتيلي المعتقل منذ أكثر من 336 يوماً رغم صدور قرار بالإفراج عنه.
وذكرت اللجنة، أن التصعيد المتواصل أدى إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
من جهتها، أعلنت المقاومة الفلسطينية استهداف موقعٍ استحدثه الاحتلال قرب بوابة مستوطنة "نتساني عوز" غرب طولكرم، مؤكدين استمرار التصدي لاقتحامات الجيش وردّ العدوان بكل السبل المتاحة رغم الظروف الصعبة والحصار المفروض على المدينة.
وأسفر العدوان حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طولكرم عدوان اسرائيلي قوات الاحتلال
إقرأ أيضاً:
ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.
وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.
ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.
أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.
واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.
وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.
وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.