بعثة استكشافية تحقق اكتشافًا مذهلًا في قاع البحر بالقارة القطبية الجنوبية
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- خلال بعثة استكشافية للبحث عن حطام سفينة شهيرة، اكتشف الباحثون أمرًا غير متوقع، أنماطًا هندسية مذهلة في قاع بحر "ويدل" الغربي، في القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا، أنشأتها الأسماك.
وكان قاع البحر في السابق مخفيًا تحت كتلة جليدية سميكة، لكن ذلك تغير في يوليو/ تموز من العام 2017، عندما انفصل الجبل الجليدي الضخم A68 عن كتلة "لارسن" الجليدية.
وقد بلغت مساحة الجبل الجليدي 5,800 كيلومتر مربع، أي ما يعادل تقريبًا مساحة ولاية ديلاوير الأمريكية.
وانتهز الباحثون الفرصة لدراسة قاع البحر الذي كان مخفيا في السابق، ونظموا "بعثة بحر "ويدل" الاستكشافية للعام 2019"، من أجل هدفين رئيسيين، الأول استكشاف الأحياء البحرية في بحر "ويدل" الغربي، والثاني البحث عن حطام السفينة HMS Endurance، التي حوصرت في الجليد وتفككت في نهاية المطاف في العام 1915.
وأبحر الباحثون في يناير/ كانون الثاني من العام 2019، في رحلة استكشافية استمرت 49 يومًا على متن سفينة البحث القطبية الجنوب أفريقية "SA Agulhas II".
وللمفارقة، واجهت البعثة ظروفًا قاسية من الجليد البحري تشبه إلى حد كبير تلك التي واجهتها سفينة Endurance قبل أكثر من قرن، ما حال دون تمكّن الفريق من البحث عن الحطام.
من جهتها، قالت الدكتورة ميشيل تايلور، المحاضِرة الأولى بكلية علوم الحياة في جامعة إسكس البريطانية:"شكل الجليد البحري تحديدًا، تحديًا كبيرًا، إذ كان هناك في ذلك الوقت انسداد وتراكم للجليد حول تلك المنطقة، كنا نتجه مباشرة نحو هذا العائق".
وتايلور هي المؤلفة المشاركة في دراسة جديدة نُشرت في دورية "Frontiers" حول ما اكتشفته البعثة.
ورغم أنهم لم يعثروا على حطام السفينة، إلا أن البعثة وثّقت لقطات ثمينة تحت الماء تظهر الحياة البحرية التي تسكن أعماق بحر "ويدل" المتجمدة. وقد رصدت المركبة الغاطسة التابعة لسفينة البحث التي يتم التحكم بها عن بعد، ويطلق عليها اسم "Lassie"، سلسلة من الأعشاش المرتبة في أشكال مميزة تمتد عبر قاع البحر.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة روس كونلي، الباحث في مرحلة الدراسات العليا بكلية علوم الحياة في جامعة إسكس: "وجود أكثر من ألف عش محفوظ ضمن المناطق التي تمت دراستها يُظهر أن استكشاف عالمنا ما زال مستمرًا، مع اكتشافات جديدة تظهر باستمرار".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أسماك اكتشافات القارة القطبية سفن قاع البحر
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".