أكد رئيس محكمة استئناف حضرموت القاضي طه عمر الهدار أن القضاء في المحافظة يواصل مسيرة التطوير والارتقاء بالأداء القضائي، مشيرًا إلى تجاوز الإضرابات التي واجهتها المحاكم في بداية فترة عمله، واصفًا حضرموت بأنها بيئة مؤهلة لتطبيق الرؤى والخطط الرامية إلى ترسيخ بيئة قضائية مستقرة وعادلة.

وأوضح القاضي الهدار في تصريحات له أن أبرز التحديات التي تواجه المحاكم في حضرموت هي نقص عدد القضاة العاملين، وضعف الإمكانات المادية واللوجستية، بما في ذلك المباني والمكاتب، والأثاث المكتبي، وأجهزة الحاسوب والطابعات، والميزانية التشغيلية.

 

وأشار إلى أن بعض مقررات المحاكم الابتدائية في حضرموت الساحل غير حكومية وإنما عبارة عن شقق مستأجرة لم تُبنى أساسًا لتكون محاكم، ما أدى إلى نقص القاعات المخصصة للمحاكم، وغياب أماكن الحراسة ومواقف السيارات والمستودعات، وهو ما يؤثر على هيبة القضاء واستقرار العمل القضائي.

وحول الكادر الإداري، أوضح الهدار أن العديد من الموظفين لا يحملون شهادات جامعية في القانون أو التخصصات الإدارية، بل يحمل بعضهم شهادة ثانوية أو أقل، مما يشكل تحديًا إضافيًا أمام تطوير الأداء، مؤكدًا أن المتوفر من كوادر يبذل جهودًا كبيرة للارتقاء بالخدمة القضائية.

وعن أداء المحاكم، قال الهدار إن محكمة استئناف حضرموت تضم خمس شعب استئنافية متخصصة، إضافة إلى 15 محكمة ابتدائية، مشيرًا إلى تحسن ملحوظ في الإنجاز القضائي خلال الربع الأول من العام القضائي الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، مع استمرار العمل على زيادة الإنجاز في ما تبقى من العام.

وأضاف أن أبرز القضايا التي تشغل المحاكم هي قضايا الأراضي السكنية والاستثمارية، وأن المحكمة اتخذت إجراءات للحد من تراكمها، بما في ذلك إصدار تعميم بعدم قبول أي دعاوى إلا بعد توافر الوثائق الرسمية المدفوعة الرسوم، مع إحالة أي مطالبات إلى الجهات الحكومية المختصة.

وفيما يخص البنية التحتية، أكد الهدار أن المحكمة قامت بتحسين بعض المقرات وتأجير مبانٍ بديلة لمحاكم الأموال العامة والمرور والريدة وقصيعر، بالتعاون مع السلطة المحلية، مشيرًا إلى متابعة تشطيب مبانٍ جديدة داخل المجمع القضائي بالمكلا لتكون مقرات دائمة للمحاكم والنيابات.

وأشار إلى أن الانضباط الوظيفي مرتفع بين الموظفين، مع متابعة الحضور والانصراف باستخدام البصمة، وتقديم حوافز مالية وتكريم دوري للموظفين المتميزين، كما تم اتخاذ إجراءات لتسريع الفصل في القضايا، بما يشمل إرسال ملفات القضايا المستأنفة مباشرة إلى الشعب المختصة وربط الأطراف بمواعيد محددة للحضور.

وتطرق الهدار إلى دور التقنية الحديثة في تحسين الأداء القضائي، مؤكدًا أنها ساهمت في تسريع إنجاز القضايا، إلا أن تحقيق التحول الرقمي الكامل يتطلب أجهزة وبرامج إضافية، وهو ما يسعى القضاة لتوفير تمويله بالتنسيق مع الوزارة والجهات المختصة.

واختتم رئيس محكمة استئناف حضرموت حديثه بالتأكيد على التزام المؤسسة القضائية بمواصلة العمل بروح المسؤولية والشراكة مع جميع الجهات العدلية والتنفيذية والمجتمعية، لضمان وصول العدالة لكل مواطن، معربًا عن فخره بالكوادر القضائية والإدارية في حضرموت وبجهودهم في تطوير العمل القضائي وتعزيز الاستقرار القانوني بالمحافظة.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی حضرموت

إقرأ أيضاً:

اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية

عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية بشارع الجمهورية في العاصمة طرابلس اجتماع سيادي رفيع المستوى خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، وذلك في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة.

وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، ووزاء من حكومة الوحدة منهم، وزير الداخلية “عماد الطرابلسي”، ووزير العمل والتأهيل “علي العابد الرضا”، وممثلين عن رئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بحكومة الوحدة “يوسف مراد”.

وناقش الاجتماع تداعيات الهجرة غير الشرعية وآثارها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، وما قد يترتب عليها من تحديات تمس مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين على أهمية التعامل مع هذا الملف وفقا للتشريعات الوطنية النافذة وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.

وفي هذا السياق، ناقش المشاركون التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب، مؤكدين على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والمحافظة على تركيبتها السكانية، بما يكفل صون المصلحة الوطنية العليا.

وشدّد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة الليبية ويصون مصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية النافذة ومتطلبات الأمن والاستقرار.

كما شدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطا متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية، أو تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للدولة.

وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة، ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وهويتها الوطنية.

وفي السياق أكّد الجميع بأن كافة الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار معالجة ملف الهجرة غير الشرعية يجب أن تتم وفق أحكام التشريعات الوطنية النافذة، وبما يتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية ذات الصلة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم التعرض للمهاجرين غير الشرعيين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وسيادة الدولة والالتزامات القانونية والإنسانية ذات العلاقة.

واطّلع الحاضرون على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين، والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب، إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق، بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة، وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين.

مقالات مشابهة

  • بعد تأجيل 3 أشهر.. محكمة التاج البريطانية تعقد اليوم جلسة النطق بقضية مقتل محمد القاسم
  • بلدية زوارة تفرض حظر تجول على الأجانب لمدة 6 ساعات يوميًا
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي