بشارة بحبح: خروقات وانتهاكات إسرائيل في غزة غير مقبولة
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
قال الدكتور بشارة بحبح رئيس لجنة العرب الأمريكيين من أجل السلام، إنّ الدور الذي تقوم به اللجنة يدفع في اتجاه عملية السلام، موضحًا: "في قطاع غزة، ترتكب إسرائيل خروقات كبيرة للاتفاق الذي قام الرئيس ترامب برعايته".
. غارات إسرائيلية تضرب صور في لبنان
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي مقدمة برنامج «مع أمل الحناوي عن قرب »، المذاع على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الخروقات غير مقبولة، مشددًا، على أنه لم يتم فتح المعابر في الاتجاهين حتى الآن، أي أن المرضى الفلسطينيين والآخرين الذين يريدون الخروج من القطاع لا يستطيعون القيام بذلك.
وتابع: "حتى الآن، إسرائيل ترتكب خروقات تتعلق بتنفيذ هجوم على القطاع في مداخل الخط الأصفر وخارجه، كما أن المواد الغذائية التي جرى الاتفاق على دخولها غزة لم يتم إدخالها، فقد كان مقررا دخول 600 شاحنة يوميا، والآن يدخل بمعدل 150 شاحنة يوميا".
وأردف: "لا يمكن الاستمرار في عملية السلام إذا ما سمحنا لإسرائيل بالخروقات التي ترتكبها، وبالتالي فإن وجودنا في واشنطن عامل ضغط على الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل من أجل وقف هذه الخروقات".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة اخبار التوك شو الاحتلال فلسطين
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..