العلماء يحذرون من الزلزال الكبير.. هل اقترب موعده أكثر مما نعتقد؟
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
سلسلة الزلازل التي ضربت مؤخرًا قبالة سواحل كولومبيا البريطانية أعادت إلى الأذهان الخطر الكامن في أعماق المحيط الهادئ: في أي لحظة، قد يضرب "الزلزال الكبير" مناطق تبعد نحو 100 كيلومتر غرب جزيرة فانكوفر.
يُقصد بـ "الزلزال الكبير" ذلك الزلزال الانضغاطي الهائل المتوقع حدوثه على طول منطقة "كاسكاديا"، حيث تلتقي الصفيحة التكتونية "خوان دي فوكا" بالصفيحة التكتونية لأمريكا الشمالية.
تقول كميل بريون، عالمة الزلازل في "الموارد الطبيعية الكندية" (NRCAN)، إن احتمال وقوع زلزال ضخم قبالة سواحل كولومبيا البريطانية خلال الخمسين سنة المقبلة يتراوح بين 10 و15 في المئة، مشيرة إلى أن الخطر يزداد مع مرور الوقت. وتضيف: "خلال المئتي عام المقبلة، من المرجّح أن نشهد زلزال كاسكاديا بقوة تتجاوز تسع درجات".
وتُظهر سجلات "NRCAN" وقوع 13 زلزالًا كبيرًا في كاسكاديا خلال الستة آلاف سنة الماضية، بمعدل زلزال كل 500 إلى 600 سنة تقريبًا، لكن بعضها حدث بعد فاصل 200 سنة فقط، وبعضها الآخر بعد 800.
أما الباحث إد نيسن من جامعة فيكتوريا، فيقول إن آخر زلزال ضخم حدث قبل أكثر من 300 عام، مضيفًا: "قد لا يقع الزلزال التالي قبل قرن أو قرنين، لكنه قد يحدث غدًا أيضًا، ولن يكون ذلك مفاجئًا تمامًا".
في 26 كانون الثاني/ يناير 1700، ضرب زلزال بقوة تسع درجات منطقة كاسكاديا عند الساعة التاسعة مساءً. ساعدت الروايات الشفوية للسكان الأصليين والسجلات اليابانية الدقيقة على توثيق تفاصيل تلك الكارثة.
انهارت منازل شعب كاوِيتشان في جزيرة فانكوفر، ودمّرت موجة تسونامي قرية "باتشينا باي" بالكامل قبل أن تعبر المحيط وتحدث دمارًا في اليابان. ويُظهر التحليل الجيولوجي أن هذا الحدث تكرّر مع 12 زلزالًا ضخمًا في السابق.
هل يمكن التنبؤ بـ"الزلزال الكبير"؟يقول نيسن إن الزلازل الكبرى لا تسبقها عادة إشارات واضحة، موضحًا أن "الزلازل تحدث فجأة، ولا يوجد نمط يمكن الاعتماد عليه". ومع ذلك، توفر أنظمة "الإنذار المبكر بالزلازل" (EEW) بضع ثوانٍ من التحذير بفضل أجهزة استشعار تلتقط الموجة الأولى للطاقة (الموجة P).
بدورها، توضح بريون أن هذه التقنية تتيح إصدار إنذار قبل وصول الموجات المدمّرة (S-waves)، وقد تمنح السكان في جزيرة فانكوفر نحو 30 ثانية للاستعداد، وربما أكثر قليلًا في فانكوفر المدينة. وتستعد كندا لإطلاق نظامها الوطني للإنذار المبكر قريبًا.
Related فيديو - زلزال تركيا: مبانٍ منهارة وسكان يبيتون في سياراتهم خوفًا من الهزات الارتدادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب ولاية باليكسير غربي تركياارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في شمال أفغانستان الجزء الشمالي.. مصدر الخطر الأكبرفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances، كشف فريق دولي أن الجزء الشمالي من صدع كاسكاديا، الممتد بين جزيرة فانكوفر وولاية واشنطن، يُرجَّح أن يكون مصدر الزلزال المقبل، إذ يتميّز بسطح أملس قد يسمح بانزلاق الصدع على امتداده الكامل.
وفي هذا السياق، تقول سوزان كاربوت، عالمة الجيوفيزياء في جامعة كولومبيا، إن "النماذج السابقة اعتمدت على بيانات محدودة منذ ثمانينيات القرن الماضي، لكن النتائج الجديدة توفر فهمًا أعمق لبنية الصدع وتمنح إطارًا أدق لتقييم مخاطر الزلازل والتسونامي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة بحث علمي المحيط الهادىء أمريكا الشمالية بريطانيا كولومبيا دراسة
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع السودان إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع السودان بحث علمي المحيط الهادىء أمريكا الشمالية بريطانيا كولومبيا دراسة إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع السودان تكنولوجيا غزة ضحايا طب دماغ ملكة جمال الكون الزلزال الکبیر زلزال ا
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.