رسّام والمداني يزوران عدداً من أسر الشهداء في أمانة العاصمة
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
الثورة نت/..
زار نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسّام، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، عدداً من أسر الشهداء في الأمانة، في إطار إحياء الذكرى السنوية للشهيد للعام 1447هـ.
حيث زار رسّام والمداني، ومعهما وكيل أمانة العاصمة المساعد فضل الروني، ومستشار أمين العاصمة محمد أحمد الحوثي، ومدير فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء في الأمانة محمد العفيف، ومسؤول التعبئة العامة في المديرية عبدالله المعافا، عدداً من أسر الشهداء في مديرية الصافية.
واطلعوا، ومعهم عدد من القيادات التنفيذية وأعيان وشخصيات اجتماعية في المديرية، على أحوال أسر الشهداء من آل عاطف وآل الملصي والشهاري وآل الذاري.
وكرّمت قيادة أمانة العاصمة، وهيئة رعاية الشهداء والتعبئة العامة في المديرية، أسر وأبناء الشهداء بهدايا رمزية وشهادات تقديرية، ترجمةً لتوجيهات قائد الثورة، وعرفاناً بعطائهم، ووفاءً لتضحيات ذويهم الذين جادوا بأرواحهم في جبهات العزة والكرامة دفاعاً عن الوطن وسيادته واستقراره.
ونقل رسّام والمداني تحيات قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والمجلس السياسي الأعلى إلى أسر وأبناء الشهداء، مؤكدَين اهتمام القيادة بأسر الشهداء ورعايتهم وتكريمهم كأقل واجب تجاه عطائهم وما قدّمه الشهداء من تضحيات عظيمة.
وأشاد الزائرون بمواقف وتضحيات أسر وذوي الشهداء الذين قدّموا خيرة أبنائهم وفلذات أكبادهم دفاعاً عن الوطن وسيادته وعزّته وكرامته وتحريره من الغزاة والمحتلين، مؤكدين أن دماء وتضحيات الشهداء أثمرت عزّاً ونصراً وتمكيناً لليمن، ورفعت هامات أبناء الشعب اليمني، وكسرت طغيان قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.
فيما عبّرت أسر الشهداء عن اعتزازها وفخرها بمواقف وتضحيات الشهداء ومآثرهم البطولية التي سطّروها في ميادين العزة والكرامة والدفاع عن الدين والعرض والأرض، مؤكدة السير على طريق الحرية والعزة الذي سلكه الشهداء.
وثمّنت الأسر اهتمام قائد الثورة، مؤكدة أن الشهداء هم عظماء الأمة وقدوتها في التضحية والفداء والاستبسال في مواجهة أعداء الأمة ونصرة الأقصى والشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، زار وكيل أول أمانة العاصمة، ومعه مدير فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ومدير مديرية معين، عبدالملك الرضي، عدداً من أسر الشهداء في حيي مذبح الجنوبي وشملان بالمديرية.
وخلال الزيارة، التي شارك فيها عدد من مسؤولي ومشايخ ووجهاء وأعيان وعقال المديرية، جرى تقديم الهدايا الرمزية لأسر الشهداء، تعبيراً عن الامتنان والعرفان ووفاءً لتضحيات الشهداء وتقديراً لعطائهم في سبيل الله والدفاع عن الوطن.
وأشار المداني إلى المعاني والدلالات العظيمة للشهادة في سبيل الله، باعتبارها منزلة رفيعة ومقاماً عظيماً وفوزاً كبيراً في الدنيا والآخرة، مؤكداً أهمية إحياء الذكرى السنوية للشهيد لتخليد مآثرهم وتكريم أسرهم ورعايتها وفاءً لتضحياتهم في الدفاع عن عزة وكرامة الوطن ودحر الغزاة والمحتلين.
ولفت إلى أن ما ينعم به الوطن اليوم من عزة وكرامة وثبات في وجه العدوان هو بفضل الله أولاً ثم بتضحيات الشهداء الأبرار.
بدوره، أكّد الرضي أن هذه الزيارة الميدانية تأتي ضمن الفعاليات والأنشطة المتعددة التي تنفّذها التعبئة العامة وقيادة مديرية معين لإحياء الذكرى السنوية للشهيد، منوهاً بالتضحيات العظيمة والعطاء الكبير الذي قدّمه الشهداء من أجل الوطن وعزّته وحريته واستقلاله.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: من أسر الشهداء فی أمانة العاصمة
إقرأ أيضاً:
معضلة الدواء في إيران
بقلم: السفير ماهر المهدي
القاهرة (زمان التركية) — التغيير حق مشروع للشعوب، حتى ولو اتخذ شكل الثورة متى توفرت أسباب الثورة ومبرراتها ودوافعها، ولم تجد الشعوب بديلًا للثورة للوصول إلى أهدافها العادلة المستحقة وتصحيح مسار الأمور في بلادها.
وكلٌّ في بلده حر، ولكنه ليس حرًّا في بلاد الآخرين، وليس مطالبًا بتصدير غضبه وثورته إلى البلاد المجاورة ولا إلى أي بلد حول العالم. فالناس في حاجة إلى السلام وإلى الإنتاج لكي تتقدم وتعيش سعيدة، وليست بحاجة إلى استقبال ثورات الغير وغضبهم، وإفساح الطريق وفتح القلوب والعقول لمسارات العنف والخشونة بكل تأكيد.
لكن الثورة الإيرانية آلت على نفسها أن تُصدّر محتواها إلى الغير، وأن تحاول الوصول إلى كل الدنيا ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا. ولذلك دخلت إيران، منذ ثورتها عام 1979 وهجومها على السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز البعثة الدبلوماسية الأمريكية، في طريق طويل وعر وخالٍ من الحياة إلا قليلًا.
فقد لجأ الرئيس الأمريكي كارتر إلى فرض عقوبات غليظة على إيران في ذلك العام دون تردد أو تفكير، لتعيش إيران في ظل عقوبات متتالية وجسيمة وشاقة طوال العقود الماضية وحتى الآن.
وإيران الثورة لا تهتم ولا تعبأ بالعقوبات والمزيد من العقوبات التي تُصب على رأسها وعلى رأس شعبها، وتحرم شعبها من الحياة الطبيعية، بل وتحرم كثيرين حتى من العلاج والخلاص من المرض، ليعاني الجميع من أبناء الشعب الإيراني، من يستطيع ومن لا يستطيع.
وقد وجدت إيران حلولًا للحصار العسكري والقيود المالية وامتناع البنوك عن التحويل، وغياب السلاح، وتعذر الحصول على قطع غيار الأسلحة، حتى وصلت إلى تخصيب اليورانيوم، وصارت على الطريق إلى إنتاج القنبلة النووية.
كما وجدت إيران حلولًا لغياب السلاح بإنتاج السلاح المحلي، والصاروخ المحلي الدقيق الجدير بالإعجاب والحساب. ولكن إيران، الناس والبشر، تحتاج إلى العمل وإلى السلام لكي تكسر الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ عام 1979، وتعالج مرضاها من الكبار والصغار الذين يعانون الأمرَّين كما يقولون.
فالحصار ليس فقط حصارًا على السلاح، بل هو حصار على الدواء وعلى المواد الأساسية الضرورية لصناعة الدواء. كما أن البنوك تخاف من العقوبات الثانوية إذا أجرت تحويلات لصالح إيران، حتى ولو كانت لشراء الدواء ومتعلقاته، خشية الوقوع في شباك العقوبات الأمريكية الثانوية نتيجة التعامل مع إيران وإجراء التحويلات لصالحها.
إن إيران بحاجة إلى شراء نسبة كبيرة من المواد الأساسية الداخلة في صناعة الدواء، تتراوح بين 50% و72% من الخارج. وقد تعرضت مصانع الدواء في إيران للقصف والحرائق، وربما للعمليات السرية التخريبية ضمن المنشآت المهمة، كما أُغلقت المطارات في وجه إيران وأبنائها حول العالم، وأُلغيت رحلات بسببها.
ولعل ما سبق مفهوم، ولكن غير المفهوم هو عدم اهتمام إيران بالحصول على التكنولوجيا وإيجاد طريق لشعبها للالتفاف على العقوبات والحصار المفروض عليها، والذي قد يستمر، ولا أحد يعلم إلى متى.
ومن غير المفهوم أيضًا عدم اهتمام إيران بتخريج الكفاءات القادرة على إنتاج الأدوية الحرجة، مثلما تُخرج المهندسين القادرين على إنتاج الصواريخ العابرة للقارات، والقادرة على حمل الرؤوس النووية والطائرات المسيّرة.
ولا بد أن إيران لم تبذل الجهد اللازم لتحقيق هذا الهدف، ولم تستطع الوصول إليه كنتيجة حتمية في ظل ظروف بالغة الصعوبة من الخارج، وربما في ظل تنافسية انتهازية من الداخل.
ففي ظل الثورات تنشأ مراكز قوى تعمل لصالحها، وتُظهر حساسية تجاه الكثيرين، وربما تجاه الجميع، من أجل حماية الثورة، ومن أجل ثورة أكثر ثراءً ورفاهية. ومن يقومون على حماية الثورات يستحقون، ولا شك، أفضل المكافآت.
Tags: الثورة الايرانيةالحرب الايرانية