حول انفجار الألعاب النارية لحظات الفرح في أحد أحياء بريطانيا إلى كابوس مرعب لطفلة لم تتجاوز الثالثة من عمرها، بعدما استهدف مجهولون عربة طفلها خلال احتفالات ليلية، ما أشعل موجة من الغضب والخوف بين الأهالي الذين صدموا من قسوة المشهد وخطورته على حياة الأبرياء.

تحول انفجار الألعاب النارية إلى محور رعب حقيقي في منطقة ميدو ويل بمدينة نورث شيلدز البريطانية، بعدما تعرضت الطفلة الصغيرة نيفايه بورتر باجوت، البالغة من العمر ثلاث سنوات، لإصابة مؤلمة نتيجة عمل طائش ارتكبه مجموعة من الشبان الملثمين الذين عبثوا بأمن المنطقة وأشعلوا النيران في الشوارع خلال إحدى ليالي الاحتفال التقليدية.

الواقعة التي أثارت موجة من الغضب العارم بدأت عندما خرجت أسرة الطفلة المكونة من الأم فريا كينان البالغة من العمر عشرين عاما والأب داين بورتر باجوت البالغ أربعة وعشرين عاما، في طريقهما لحضور عرض منظم للألعاب النارية بهدف منح ابنتهما أول تجربة احتفالية آمنة. 

غير أن تلك اللحظات تحولت إلى فوضى كاملة عندما واجهت الأسرة مجموعة من نحو ستين شابا يتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين، كانوا يرمون الألعاب النارية عشوائيا بالقرب من المنازل والمارة دون أدنى مسؤولية.

ليلة الفوضى في ميدو ويل

تحكي فريا كينان أن العائلة لم تكن تتوقع أن يتحول طريقها القصير إلى مشهد مرعب. تقول إنهم كانوا يعتقدون أن وجود طفلة بعربة صغيرة سيجعل هؤلاء الشبان يتوقفون عن أفعالهم، لكن المفاجأة أن أحدهم وجه انفجار الألعاب النارية مباشرة نحو عربة نيفايه، فانفجر أسفلها في لحظة خاطفة أحدثت صدمة هائلة وسط أصوات الانفجارات والدخان الكثيف.

الأم الحامل في أسبوعها الخامس عشر لم تدرك في البداية أن طفلتها أصيبت فعلا. وبينما كانت تحاول الابتعاد وسط أصوات الرعب وصراخ الصغيرة، لمحت آثار الحروق بعد أن عادت الأسرة إلى منزلها وهي تحمل ابنتها المفزوعة التي تفوح منها رائحة البارود.

عندها لاحظت علامات حمراء على وجه الطفلة ويديها وحرقا تحت أذنها، ما دفع الوالدين لنقلها على الفور إلى مستشفى نورث تاينسايد العام، حيث أحالهم الأطباء مباشرة إلى وحدة الحروق في مستشفى رويال فيكتوريا في مدينة نيوكاسل لتلقي العلاج اللازم.

لحظة نجاة بأعجوبة

كشفت الفحوص الطبية أن انفجار الألعاب النارية لم يتسبب بأضرار جسيمة أو تأثير على سمع الطفلة، لكن الأطباء أكدوا أن الحادث كان يمكن أن ينتهي بكارثة مروعة لو كان الانفجار أقرب قليلا من وجهها أو جسدها. وبعد تلقيها العلاج اللازم عادت نيفايه إلى منزلها وهي ما تزال تعاني من آثار الرعب النفسي الذي سيحتاج وقتا طويلا لتجاوزه.

تحدثت الأم فريا بغضب عن ما جرى، مؤكدة أن ما فعله هؤلاء الشبان "عمل لا إنساني"، وطالبت بإبعادهم عن حي ميدو ويل حتى يتمكن السكان من الشعور بالأمان مجددا. وأضافت أن ما حدث لابنتها لن يمحى بسهولة من ذاكرتهم، مشيرة إلى أن الخطر لم يكن موجها لطفلتها وحدها بل لجميع الأطفال الذين يشاركون في مثل هذه الاحتفالات.

الطفلة نيفايه بورتر باجوت التي نجت بأعجوبة من انفجار الألعاب النارية أصبحت رمزا صغيرا لمعاناة الأبرياء في وجه العبث والإهمال، فيما لا يزال السكان يطالبون باتخاذ إجراءات صارمة لحماية أطفالهم ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: انفجار الألعاب النارية بريطانيا انفجار الألعاب الناریة

إقرأ أيضاً:

واشنطن بوست تحذر من قمع الحريات في بريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين

انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" قرار وزارة الداخلية البريطانية إلغاء تأشيرات دخول المعلقين الأمريكيين جينك أويغور وحسن بايكر، مما منعهما من المشاركة في فعاليات ثقافية وسياسية كان من المقرر عقدها في لندن وأكسفورد، بسبب تأييدهما للفلسطينيين.

وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن بريطانيا تتجه نحو ترسيخ عادة سيئة تتمثل في منع الزوار من دخول أراضيها إذا لم يعجب الحكومة ما يقولونه، محذرة من أن تحديد أي خطاب باعتباره عنفاً؛ فإنه سيقوض دعائم المجتمع الحر.

وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، الاثنين، منع الرجلين من دخول البلاد للتحدث في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" هذا الأسبوع في لندن، بزعم إدلائهما بتصريحات بغيضة عن اليهود، معتبرة زيارتهما "قد لا تصب في المصلحة العامة"، وفق الصحيفة.


ووفقاً للصحيفة، فإن "قمع حرية التعبير، مهما كان الخطاب بغيضاً، هو أكثر خطورة وأقل فائدة للمصلحة العامة"، واعتبرت كلاً من جينك أويغور وحسن بايكر "مثيري فتن"، وليسوا محرضين مباشرين على العنف.

وأضافت أن منعهم من الدخول لا يزيد الأمر إلا سوءاً. وما لم تصبح المملكة المتحدة مثل كوريا الشمالية، فسيظل بإمكان سكانها رؤيتهم عبر الإنترنت.

وكتبت: "اتهم أويغور، مقدم برنامج حواري سياسي على الإنترنت بعنوان "الأتراك الشباب"، إسرائيل باستخدام اليهود كـ"دروع بشرية". ووصف بيكر، وهو مذيع على منصة تويتش، اليهود الأرثوذكس بأنهم "متخلفون عقلياً"، وزعم أن اغتصاب مقاتلي حماس لنساء إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان أوهاماً وهلوسات".

وتصف الصحيفة هذه التعليقات بـ"المثيرة للاشمئزاز"، لكن السماح للسياسيين بتحديد الآراء التي تستحق أن تُعرض في جلسة نقاش في مؤتمر خاص سيؤدي حتماً إلى مزيد من التجاوز من قبل السلطات".

تستشهد الصحيفة بأمثلة عديدة على منع الحكومة البريطانية مغنين ومشاهير من دخول البلاد، بسبب تعليقات معادية للسامية؛ "ففي الشهر الماضي، مُنع 11 شخصاً من دخول البلاد للتحدث في تجمع نظمه الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون".

وتستشهد كذلك بقرار حزب العمال تعليق عضوية زعيمه السابق، جيريمي كوربين، بعد رفضه الاعتذار عن تصاعد معاداة السامية الصريحة خلال فترة رئاسته، وترى الصحيفة أنه كان من الأجدر ترك منظمي مهرجان (ساوث باي ساوث ويست) يتحملون تبعات قرارهم بدعوة أويغور وبيكر.


وتوجه الـ"واشنطن بوست" الانتقاد نفسه لإدارة الرئيس الأمريكي، قائلة: "لقد وجّهت إدارة ترامب مسؤولي الهجرة إلى مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي للأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول".

وأضافت: "إذا ما أُفرط في هذه المراقبة، فإنها تُخاطر بجعل الولايات المتحدة أقرب إلى الدولة التي أعلنت استقلالها عنها قبل 250 عاماً"، وذلك في إشارة إلى بريطانيا.

مقالات مشابهة

  • واشنطن بوست تحذر من قمع الحريات في بريطانيا بعد حظر دخول مؤيدين لفلسطين
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
  • بسبب لهو الأطفال | ضبط 16 شخصا تعدوا على بعضهم بالأسلحة النارية والبيضاء بأسوان
  • محافظ الزرقاء يرعى احتفال مديرية قضاء الظليل بعيد الاستقلال الـ 80
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة
  • سماع دوي انفجار في جزيرة قشم الإيرانية