أنقرة (زمان التركية) – أثار اقتراح إلقاء زعيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي عبد الله أوجلان كلمة أمام اللجنة البرلمانية المكلفة بتسوية الأزمة الكردية جدلاً واسعاً على الصفحات الأولى في وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية، مما كشف عن انقسامات عميقة بين شركاء التحالف الحاكم.

فقد هاجمت بشدة صحيفة “توركغون”، التابعة لحزب الحركة القومية، صحيفة “يني شفق” المؤيدة لحزب العدالة والتنمية، متهمة إياها بمحاولة عرقلة عملية “تركيا خالية من الإرهاب”.

انتقدت “يني شفق” أمس بقوة اقتراح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي بـ”إتاحة الفرصة للجنة للاستماع إلى أوجلان”، محذرة تحت عنوان رئيسي “يجب ألا تذهب اللجنة إلى إمرالي” من مخاطر اجتماع اللجنة مع زعيم الحزب المحظور في سجنه بجزيرة إمرالي.

وأعربت الصحيفة عن قلق المواطنين من هذا الاحتمال في سياق الحملة الرامية إلى القضاء على الإرهاب، مستندة إلى استطلاع رأي شمل 1100 شخص أظهر أن 76% من المشاركين يعارضون زيارة اللجنة لإمرالي.

في المقابل، ردت صحيفة “تركيا” المقربة من الحكومة اليوم على القضية نفسها من خلال الكاتب يوجيل كوتش، الذي استذكر دور صلاح الدين دميرتاش في أحداث الخنادق التي هدفت إلى تقسيم تركيا، والمجازر التي ارتكبت بذريعة كوباني.

وقال كوتش: “لم ننسَ ذلك، وأوجلان هو القاتل الرئيسي لآلاف شهدائنا. فما هذه الهيجان إذن، وقد سجنت دولتنا هذه الأسماء القذرة؟”.

من جانبها، ردت “توركغون” بعنوان فرعي “ما مشكلتك؟”، متهمة “يني شفق” بتوجيه ضربة لعملية “تركيا خالية من الإرهاب” وتعريض نفسها للعار بسبب أرشيفها السابق.

واستعادت الصحيفة عناوين “يني شفق” في عام 2009، عندما كانت تدعو إلى الحوار والمصالحة، مثل “حان وقت الحوار والمصالحة والصداقة” و”سكتت البنادق، حان وقت السلام”، وحثت القراء على الانضمام إلى تلك الدعوة لضمان نجاح العملية آنذاك.

وأشارت “توركغون” إلى أن “يني شفق”، التي يُشاع خضوعها لتغيير جذري في سياستها التحريرية، حاولت في البداية مهاجمة حزب العدالة والتنمية عبر الاقتصاد، والآن تحاول تخريب الحملة الحالية من خلال تقديم التقرير كما لو كان يعكس رد فعل شعبي قوياً، رغم أن اقتراح بهجلي يهدف إلى إنهاء النقاشات العقيمة ومنع التضليل الإعلامي بطلب آراء أوجلان ومقترحاته مباشرة.

يأتي هذا الخلاف في وقت يُعتبر فيه التماس آراء إمرالي خطوة لتعزيز الشفافية، إلا أنه أثار استفزازاً إعلامياً واضحاً، مما يعكس صعوبة توحيد الصفوف داخل التحالف رغم الجهود المشتركة ضد الإرهاب.

Tags: أردوغانالحركة القوميةالعدالة والتنميةبهتشليتركيا

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أردوغان الحركة القومية العدالة والتنمية بهتشلي تركيا ینی شفق

إقرأ أيضاً:

دائرة الإرهاب تنظر محاكمة متهمي داعش بالتجمع الخامس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة ببدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء محاكمة 292 متهما بتنظيم داعش التجمع الخامس، في القضية رقم 1679 لسنة 2024.

وجاء في أمر الإحالة، بأنه في غضون الفترة من عام 2015 وحتى 11 سبتمبر 2022، المتهمون من الأول ومن الثامن والثلاثون وحتي السابع والأربعون تولوا  قيادة جماعة إرهابية الغرض الدعوة للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وآمنة للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، ومن مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وقاموا بتدريب وإعداد عناصر الخلية لارتكاب أعمال إرهابية.

وتابع: المتهمون من الثاني وحتى السابع والثلاثون ومن الثامن والأربعون وحتى الأخير انضموا إلى الجماعة موضوع الاتهام مع علمهم بأغراضها، وجه لبعض المتهمين ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.
 

مقالات مشابهة

  • دائرة الإرهاب تنظر محاكمة متهمي داعش بالتجمع الخامس
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • عاجل| هيئة الإعلام تعمم قرار حظر النشر في قضية مطلق النار بالأشرفية
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش