المنظمة المصرية في ألمانيا تكشف استعدادات الجالية المصرية للانتخابات البرلمانية
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
تستعد الجالية المصرية في ألمانيا بكل فخر واعتزاز للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية، التي تُقام اليوم الجمعة وغدا، وسط أجواء من الحماس الوطني والانتماء الصادق للوطن الأم.
وقال ماجد سعد، رئيس المنظمة المصرية في ألمانيا، إن الجالية المصرية جاهزة تماماً لهذا الاستحقاق البرلماني المهم، الذي يُعد استمراراً لمسيرة المشاركة الفاعلة للمصريين بالخارج في كل المناسبات الوطنية، مؤكداً أن أبناء الجالية في ألمانيا أثبتوا دائماً أنهم جزء أصيل من نسيج الوطن، يلبّون نداء مصر في كل استحقاق انتخابي.
وأضاف سعد أن السفارة المصرية في برلين والقنصليات في فرانكفورت وهامبورغ أنهت استعداداتها لاستقبال الناخبين، من خلال توفير كل سبل الراحة والتنظيم لضمان عملية تصويت سلسة تعكس صورة مشرفة لمصر والمصريين في الخارج.
وأكد رئيس المنظمة المصرية في ألمانيا أن المشاركة في الانتخابات واجب وطني ورسالة انتماء، وأن الجالية تتطلع إلى برلمان قوي يُعبّر عن طموحات الشعب المصري في الداخل والخارج، ويواصل دعم مسيرة التنمية والبناء التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واختتم ماجد سعد تصريحه بالتأكيد على أن الجالية المصرية في ألمانيا على موعد جديد مع الوطن، لتجدد العهد والولاء لمصر الغالية، ولتؤكد أن صوت المصريين في الخارج يظل دوماً صوتاً للوطن وللمستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنظمة المصرية في ألمانيا ماجد سعد الجالية المصرية فى المانيا الانتخابات البرلمانية المصرية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..