أوتشا: وضع إنساني حرج لآلاف العائلات النازحة من الفاشر
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
مكتب أوتشا أكد الحاجة إلى دعم إضافي عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في منطقتي دارفور وكردفان.
التغيير: وكالات
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من وضع إنساني حرج لآلاف العائلات النازحة من الفاشر، بولاية شمال دارفور في السودان، في أعقاب أعمال العنف الأخيرة.
وقال إنه في منطقة طويلة والمناطق المحيطة بها، يعيش النازحون في ظروف قاسية للغاية، دون طعام كاف، أو مياه نظيفة، أو مأوى، أو رعاية طبية.
وتعمل المنظمات الإنسانية مع شركاء محليين لدعم إنشاء مخيمات جديدة لاستيعاب الوافدين الجدد من الفاشر، ليضافوا إلى أكثر من 650 ألف نازح كانوا قد لجأوا بالفعل إلى طويلة.
ويوم الثلاثاء الماضي، وصلت بعثة مشتركة بين الوكالات بقيادة نائب منسقة الشؤون الإنسانية في السودان أنطوان جيرار، إلى طويلة للتواصل مع المتضررين والمجتمعات المحلية، وتقييم الاحتياجات، وتعزيز الاستجابة الجارية.
محنة الفئات الضعيفةوفي طويلة، تقدم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مساعدات منقذة للحياة وخدمات أساسية للأسر النازحة، كما تجري تقييمات حماية فردية لبعض الوافدين الجدد الأكثر ضعفا.
وأعربت المفوضية عن القلق البالغ إزاء محنة الفئات الضعيفة الأخرى، بمن فيهم ذوو الإعاقة. وحثت بشدة جميع الأطراف على الامتناع عن العنف، وخاصة الهجمات على المدنيين على طول طرق النزوح، مشددة على أنه لا ينبغي أبدا استهداف المدنيين، ويجب ضمان مرورهم الآمن.
ودعت إلى توفير وصول آمن فوري ودون عوائق للجهات الفاعلة الإنسانية للوصول إلى المحتاجين للمساعدة بشكل عاجل.
وضع متقلب في كردفانفي هذه الأثناء، يستمر القتال في ولاية غرب كردفان، مع ورود أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين في الاشتباكات الأخيرة، بحسب ما ذكره مكتب أوتشا.
وأفاد المكتب بأن عشرات العائلات النازحة من محلية العدية وصلت إلى الأبيض في ولاية شمال كردفان المجاورة بعد فرارها من الهجمات قرب النهود خلال الأسبوعين الماضيين.
ولا يزال الوضع في المنطقة متقلبا ومتحركا للغاية، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة أيضا بنزوح من الأبيض في الأيام الأخيرة.
وقالت المنظمة إن الكثيرين وصلوا منهكين وجائعين بعد عدة أيام سيرا على الأقدام. ويقيم حوالي 250 نازحا حاليا في أربعة ملاجئ مؤقتة مع وصول محدود للخدمات الأساسية. وأنشأت السلطات المحلية والمنظمات مطابخ جماعية، لكن مخزونات الغذاء آخذة في النفاد.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على الحاجة إلى دعم إضافي عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في منطقتي دارفور وكردفان. وذكَّر بأن خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام في السودان ممولة بنسبة 28% فقط لمواجهة هذه الاحتياجات.
جهود مكتب منع الإبادة الجماعيةشالوكا بياني المستشار الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية أعرب عن القلق بشأن الوضع في الفاشر، وقال إنه سيجتمع غدا مع نظيره في الاتحاد الأفريقي لبحث الاستجابة المنسقة.
وقال في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: “نشهد انتهاكات هائلة لقانون حقوق الإنسان الدولي، وهجمات مباشرة على المدنيين، وعدم امتثال للقانون الدولي الإنساني الذي ينظم سير الأعمال القتالية”.
السيد بياني – الذي تولى منصبه مؤخرا – قال إنه تحدث أمس مع منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون ويعتزم تقديم رأيه الاستشاري إلى الأمين العام ومجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها.
وأضاف: “بمجرد أن يدق مكتبنا ناقوس الخطر… يشير ذلك إلى أن تخطي الحد أصبح وشيكا وبالتالي يتعين اتخاذ إجراء مبكر”.
وقد حذر مكتب بياني من أن مؤشرات المخاطر على ارتكاب الجرائم الفظيعة، قائمة بالفعل في السودان لكنه أكد – وفق سياسة الأمم المتحدة – على أن محكمة دولية أو غيرها من الجهات القانونية هي المخولة بتوصيف حالة ما بأنها إبادة جماعية.
يلتقي بياني غدا أداما ديانغ المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي المعني بمنع الإبادة والفظائع الجماعية الذي كان يتولى من قبل منصب المستشار الأممي لمنع الإبادة الجماعية.
وقال بياني إن المجتمع المدني السوداني دعا أيضا إلى تحقيق العدالة والمساءلة لوقف الإفلات من العقاب الذي يقع في جوهر الجرائم المرتكبة.
* مركز أخبار الأمم المتحدة
الوسومأوتشا الأبيض الأمم المتحدة الأمين العام السودان الفاشر دارفور دينيس براون شالوكا بياني طويلة كردفان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية منع الإبادة الجماعية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أوتشا الأبيض الأمم المتحدة الأمين العام السودان الفاشر دارفور طويلة كردفان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية منع الإبادة الجماعية الشؤون الإنسانیة الإبادة الجماعیة الأمم المتحدة فی السودان
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.