جامعة القاهرة: اختيار نجيب محفوظ شخصية معرض الكتاب مصدر فخر لنا
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
أعربت جامعة القاهرة عن بالغ فخرها واعتزازها باختيار الأديب العالمي الكبير نجيب محفوظ شخصية العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، بمناسبة عشرين عاما على رحيله.
وأكدت أن هذا التكريم المستحق يأتي تقديرًا لمسيرة أحد أبرز رموز الأدب والفكر والإبداع في مصر والعالم، وأحد أبناء جامعة القاهرة المخلصين الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخها الثقافي والإنساني.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أن الأديب العالمي نجيب محفوظ سيبقى نموذجًا ملهمًا لخريجي جامعة القاهرة في الجمع بين الفكر والإبداع والروح الوطنية، حيث شكّل إنتاجه الأدبي انعكاسًا عميقًا للهوية المصرية، وقدم من خلال رواياته رؤية إنسانية خالدة جعلته أول أديب عربي يفوز بجائزة نوبل في الأدب، ليُرفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن الجامعة تفخر بأن تكون مهدًا لرحلة نجيب محفوظ العلمية والفكرية، حيث تخرج في كلية الآداب – قسم الفلسفة عام 1934، ومنها انطلق إلى عالم الفكر والإبداع الذي صنع منه أحد أعظم روائيي القرن العشرين، مؤكدًا أن اختياره شخصية العام بمعرض القاهرة الدولي للكتاب هو تكريم لقيم التنوير التي تجسدها جامعة القاهرة منذ تأسيسها وحتى اليوم.
وأضاف الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الجامعة كانت سبّاقة في تخليد اسم الأديب العالمي نجيب محفوظ من خلال إطلاق جائزة "نجيب محفوظ للإبداع الأدبي" ضمن مبادراتها الثقافية لدعم الإبداع والتميز الفكري، وهي الجائزة التي تأتي امتدادًا لدور الجامعة في رعاية المواهب وتقدير رموز الفكر المصري.
واختتم رئيس الجامعة تصريحه مؤكدًا أن جامعة القاهرة ستشارك في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 من خلال عدد من الأنشطة الثقافية والفكرية التي تُحيي ذكرى الأديب العالمي الكبير، وتتضمن ندوات ولقاءات تستعرض مسيرته الأدبية وفلسفته الإنسانية، وتُبرز إسهاماته في تطوير الوعي الثقافي والمجتمعي، لافتًا إلى أن مشاركة الجامعة تأتي في إطار دورها التاريخي في رعاية الفكر والإبداع وترسيخ قيم التنوير التي حمل رايتها نجيب محفوظ طيلة حياته.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة القاهرة نجيب محفوظ القاهرة الدولي للكتاب القاهرة محمد سامي الفکر والإبداع الأدیب العالمی جامعة القاهرة نجیب محفوظ
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.