انتخاب مصر لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو للفترة 2025 - 2029
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
فازت مصر بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو خلال الانتخابات التي عقدت بالمؤتمر العام للمنظمة اليوم الجمعة بمدينة سمرقند في أوزبكستان للفترة 2025 - 2029 .
وذكرت وزارة الخارجية أن فوز مصر بعضوية المجلس التنفيذي لفترة قادمة في تجديد لعضويتها الحالية بالمجلس، يؤكد تقدير المجتمع الدولي العميق لإسهامات مصر التاريخية والحضارية في مجالات الثقافة والعلم والتعليم، ودورها الفاعل في منظمة اليونسكو، لحماية التراث والحضارة الإنسانية، حيث تساهم مصر بفاعلية في دفع قضايا المنطقتين العربية والأفريقية ودول الجنوب النامية، فضلاً عن دعمها لجهود اليونسكو في مجالات تطوير التعليم، وتشجيع الابتكار العلمي، وحماية التراث الثقافي، وتمكين الشباب.
ويجسد هذا الفوز ضمن سلسلة الإنتصارات التي حققتها مصر في عدد من الانتخابات بالمنظمات الدولية مؤخرا، ثقة المجتمع الدولي في دور وثقل السياسة الخارجية المصرية، وقدراتها الدبلوماسية في المحافل الأممية متعددة الأطراف لتعزيز التعاون وبناء الجسور ونسج التفاهمات تحقيقا للسلام والاستقرار والازدهار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر منظمة اليونسكو المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو المجلس التنفیذی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..