قناة: الوسطاء يسعون لحل قضية عناصر حماس برفح في ظل تعنت إسرائيلي
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
يبذل الوسطاء بين حماس وإسرائيل جهودًا كبيرة لاستمرار تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار المُوقَّعة في شرم الشيخ، وفي خضم ذلك تسعى مصر لحل مشكلة عناصر حماس المحتجزين داخل الخط الأصفر في منطقة رفح، الذين تحاول حكومة الاحتلال استغلالهم لإفشال الاتفاق.
وبحسب ما نشرت قناة "القاهرة الإخبارية"، فإنه منذ توقيع الاتفاقية في جنوب سيناء، بحضور رؤساء دول عربية وغربية، عملت الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على جمع الأشقاء وتوحيد كلمة الفصائل الفلسطينية، والإشراف المباشر على تنفيذ المرحلة الأولى، التي عرَّضها الإسرائيليون للخطر عدة مرات.
إقرأ أيضاً: وزير الجيش الإسرائيلي يأمر بتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة
أحدث الأزمات
ورغم الخروقات الإسرائيلية المتمثلة في إطلاق نار على فلسطينيين وضربات بالقنابل، إلا أن الجانبين قطعا شوطًا طويلًا في المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت تبادل الأسرى والمحتجزين والعمل على قدم وساق من قِبل حركة حماس لانتشال جثث الإسرائيليين المتبقين، وإدخال أطنان المساعدات يوميًا.
وتعد مشكلة عناصر حماس الموجودين داخل الخط الأصفر أحدث الأزمات التي يمكن أن تهدد بفشل الاتفاقية والعودة إلى المربع صفر، ولكن القيادة السياسية في مصر تواصل بذل جهودها من أجل الحفاظ على الاتفاقية سارية للوصول إلى باقي المراحل التي تفضي في النهاية إلى إعادة إعمار القطاع.
ممر آمن
ويعتقد أن نحو 200 من مقاتلي حركة حماس لا يزالون موجودين داخل مناطق الخط الأصفر التي انسحبت إليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وطالبت الحركة بتوفير ممر آمن لهم، إلا أن ذلك الأمر قوبل بردود استفزازية من قبل وزراء نتنياهو المتطرفين.
وبحسب رويترز، أكدت مصادر مطلعة على المحادثات، أن الوسطاء المصريين قدموا مقترحًا يسمح لعناصر حركة حماس المتبقين في الخط الأصفر بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع، مقابل قيامهم بتسليم أسلحتهم إلى مصر لحل القضية التي يُنظَر إليها على أنها تشكل خطرًا على الهدنة المستمرة منذ شهر.
تعنت الاحتلال
وفي هذا السياق، اجتمع المجلس الإسرائيلي الوزاري المصغر، المعروف باسم الكابينت، برئاسة نتنياهو، وناقش أزمة عناصر حماس المحتجزين في رفح، بحسب القناة الـ 12 العبرية، وتعنت وزير دفاع الاحتلال واسبتعد فكرة إخراجهم من القطاع بسبب اتهامات للحركة بخرق الهدنة، وهي اتهامات لا أساس لها من الصحة.
وخلال الاجتماع طلب بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي من رئيس الأركان زامير الإدلاء برأيه حول القضية، وأكد أنه لا يؤيد إطلاق سراحهم ويجب قتلهم، لافتًا إلى أن وجهة نظره تكمن في تدميرهم أو استسلامهم، نافيًا أن يكون الاستسلام يقابله النفي، بل القبض عليهم واعتقالهم وتقييدهم بطريقة مشينة واستجوابهم.
ومنذ توقيع وقف إطلاق النار بين الجانبين، أطلقت حركة حماس سراح 20 محتجزًا إسرائيليًا على قيد الحياة، مقابل 2000 أسير فلسطيني، وتسليم 22 جثة من أصل 28 محتجز قتيلًا مقابل جثامين 285 فلسطينيًا، بجانب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق الغربية من قطاع غزة والتمركز فيما يعرف بالخط الأصفر الفاصل.
المصدر : وكالة سوا - قناة القاهرة الإخبارية اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يستولي على 6 دونمات لشق طريق استيطانية شمال غرب نابلس إصابة فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي برام الله إصابات خلال قمع الاحتلال فعالية في أراضي الدوير بين طولكرم وقلقيلية الأكثر قراءة غزة- استلام 15 جثمانا لشهداء سلمهم الاحتلال ونقلهم إلى مستشفى ناصر بث مباشر: المتحف المصري الكبير يُفتتح اليوم بمشاركة 79 وفدا رسميا مستوطنون يهاجمون بيت ليد شرق طولكرم ويحرقون جرارا زراعيا ومركبة يديعوت: حماس تراوغ وتكشف ثغرات خطيرة في اتفاق غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الخط الأصفر عناصر حماس حرکة حماس
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.