الجيش الإسرائيلي يقتل مراهقين فلسطينيين في الضفة الغربية بتهمة إلقاء زجاجات حارقة
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
قُتل مراهقان فلسطينيان برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة الجديرة في الضفة الغربية شمال غرب القدس، في حادثةٍ تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي يتعرّض لها الفلسطينيون باستمرار.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الجمعة، إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على المراهقين محمد تيم ومحمد قاسم، وكلاهما في السادسة عشرة من العمر، في الحي العلوي من بلدة الجديرة شمال غرب القدس.
وأضافت الوزارة، ومقرها رام الله، أن الجنود الإسرائيليين "أطلقوا وابلًا كثيفًا من الرصاص الحي عليهما قبل أن يصادروا جثمانيهما"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
من جانبها، أكدت محافظة القدس في بيان منفصل أن الجيش الإسرائيلي "استهدف الفتيين بوابل من الرصاص الحي قرب جدار الفصل، بجوار المنازل السكنية"، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت داخل البلدة المحاطة بالجدار الذي يفصل أجزاء من الضفة الغربية عن القدس.
من جانبه، قال والد الفتى محمد تيم لوكالة "فرانس برس" إن العائلتين فقدتا الاتصال بابنيهما بعد وقت قصير من دخول القوات الإسرائيلية إلى القرية، ولم تعرفا مصيرهما إلا صباح اليوم التالي. وأوضح أنه قرابة التاسعة والنصف مساءً، وردت إليهما معلومات تفيد بإلقاء القبض عليهما، لكن لم يكن واضحًا في حينه ما إذا كان الفتيان قد اعتُقلا أم قُتلا.
أمّا الجيش الإسرائيلي، فقال في بيانٍ صدر الجمعة إن جنوده "رصدوا فلسطينيين اثنين أثناء إشعالهما وإلقائهما زجاجات حارقة على مركبات إسرائيلية على طريق رئيسي يُستخدم من قبل مدنيين في الجديرة شمال القدس"، مضيفًا أنهم أطلقوا النار عليهما وأردوهما قتيلين.
كما نشر الجيش مقطعًا مصورًا التقطته كاميرات المراقبة يُظهر شخصين يرميان جسمًا مشتعلًا فوق الجدار الفاصل بين الجديرة والطريق المستخدم من قبل الإسرائيليين.
وأشار لاحقًا إلى أنه قتل ثلاثة مسلحين واعتقل 60 "مطلوبًا" خلال الأسبوع الجاري في الضفة الغربية المحتلة.
تصعيد ميداني وتوسع استيطاني متواصلتقع بلدة الجديرة داخل الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وتُحيط بها عوائق إسمنتية وأسلاك شائكة تمثل جزءًا من الجدار الفاصل الذي شُيّد داخل أراضي الضفة بارتفاع يزيد عن 8 أمتار ويمتد لمسافة تقارب 202 كيلومتر.
وتزعم إسرائيل أن بناء الجدار جاء لأسباب أمنية، بينما يعتبره الفلسطينيون والأمم المتحدة وسيلة لضم أراضٍ محتلة، وهو ما أيدته محكمة العدل الدولية عام 2004 حين اعتبرت الجدار "غير قانوني" لأنه أقيم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي مقتل المراهقين في وقتٍ تتصاعد فيه وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ أن بدأت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، بالتوازي مع تسارع ملحوظ في بناء المستوطنات الإسرائيلية.
Related تراجع أم تكتيك؟ نتنياهو يستبعد المضي في خطة ضمّ الضفة الغربية وقلق في صفوف قادة المستوطناتإسرائيل تحبط تهريب أسلحة إيرانية متطورة إلى الضفة الغربية.. الجيش: العملية مرتبطة بالحرس الثوريفرحة ممزوجة بالقلق: استقبال حاشد للسجناء الفلسطينيين المُفرَج عنهم في بيتونيا بالضفة الغربيةوتشير تقارير فلسطينية إلى أن الأعلام الإسرائيلية ترفرف اليوم فوق أكثر من 140 مستوطنة في أنحاء الضفة، فيما تتزايد دعوات اليمين الإسرائيلي لتوسيع الوجود اليهودي في المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاقات أوسلو، والتي تمثل 61% من مساحة الضفة الغربية.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 1001 فلسطيني، بينهم مسلحون، برصاص القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة قتل الضفة الغربية فلسطين عنف القدس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب تغير المناخ حركة حماس إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب تغير المناخ حركة حماس قتل الضفة الغربية فلسطين عنف القدس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب تغير المناخ حركة حماس الصحة باريس فلسطين كازاخستان وفاة القوات الإسرائیلیة فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.