لبنان يترقّب رد الوسيط الأميركي بشأن العودة إلى المفاوضات.. بري: التطبيع مع تل أبيب غير وارد
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
يترقّب لبنان الردّ الإسرائيلي الذي يُفترض أن يصله عبر الوساطة الأميركية، بشأن إمكان العودة إلى طاولة المفاوضات وتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية. وفي المقابل، تتسرّب من الأوساط الإسرائيلية إشارات متكرّرة تفيد بأن المؤسسة العسكرية تميل إلى تنفيذ عملية محدودة أو واسعة النطاق، من دون الكشف عن توقيتها أو أهدافها الدقيقة.
حتى اللحظة، لم تُسجَّل أيّ مؤشرات واضحة من واشنطن حول نتائج اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي أو حول إمكانية تحديد موعد لانطلاق المفاوضات، فيما تواصل الإدارة الأميركية مساعيها الدبلوماسية لإقناع إسرائيل باعتماد المسار السياسي كبديل عن التصعيد العسكري، معتبرة أن الضغوط السياسية قد تثمر أكثر من الخيار الميداني.
ووضَعَ “المجلسُ الوزاريُّ الأمنيُّ المصغَّر” في “إسرائيل” الملفَّ اللُّبنانيَّ، بشِقَّيه العسكريّ والسّياسيّ، على طاولة البحث، مع اتّجاهٍ إلى بثِّ أجواءِ التّصعيد وتوسيعِ “بنكِ الأهداف”، من دون الانزلاق إلى حربٍ مفتوحة.
ويغادر الرئيس جوزاف عون الإثنين إلى بلغاريا في زيارة رسمية تستمر يومين، على أن ينصرف اليوم وغدًا إلى تركيز الاتصالات على المواضيع المهمة قبل سفره المرتقب.
وجزم الرئيس بري لـ«الشرق الأوسط»، بأن «التطبيع مع إسرائيل غير وارد».
وقال: «مَن يطلب التطبيع، فعليه أن يعرف أنه غير ممكن، وما زلتُ عند رأيي في موضوع (الميكانيزم) باعتبارها الآلية التي تضم جميع الأطراف (لبنان وإسرائيل وأميركا وفرنسا والأمم المتحدة)، ولا مانع من الاستعانة بمدنيين اختصاصيين عند الحاجة إلى ذلك، كما حصل عند ترسيم الخط الأزرق الحدودي عام 2000؛ حيث تمت الاستعانة بخبراء جيولوجيين وخبراء خرائط».
وأكد بري أن «كل التهديدات والغارات الإسرائيلية لن تغير في موقفنا هذا».
وجاء في افتتاحية" النهار": لا تبدو تداعيات التطوّرات الأخيرة المتّصلة بتصعيد إسرائيل عملياتها في لبنان كما تصعيد "حزب الله" نبرة رفضه لانخراط الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل قابلة للتبريد الفوري نظراً للرؤية القاتمة التي تسود المرحلة الحالية إذ تتضاعف احتمالات شن إسرائيل عملية واسعة في مناطق مختلفة كما أن التداعيات السياسية الداخلية لموقف الحزب ومواقف مناهضيه مرشّحة لإحداث اهتزازات متعاقبة خصوصاً أن ملف قانون الانتخاب سيزيدها تفاقماً.
وإذ شكّل إقرار مجلس الوزراء بغالبية أعضائه من دون الوزراء الشيعة مشروع قانون ينتصر لموقف الأكثرية النيابية والوزارية المؤيّدة لحق المغتربين في الانتخاب لمجموع النواب اللبنانيين، فإن الأجواء المشدودة والمحتقنة بين الثنائي الشيعي وغالبية المكوّنات الحكومية والنيابية ستّتجه نحو تصلّب أكبر لجهّة التعامل مع سياسات تعريض لبنان لحرب جديدة التي يتبعها حزب الله ويستدرج إليها شريكه الرئيس نبيه بري.
ولذا طرحت عقب إصدار الحزب الكتاب المفتوح إلى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني متضمّناً موقفه التحذيري التهديدي من المفاوضات مع إسرائيل تساؤلات محقّة تماماً عما إذا كان الحزب تعمّد أن تطاول مفاعيل موقفه الرئيس بري أيضاً لقطع الطريق حتى على مفاوضات من ضمن لجنة الميكانيزم كما طالب بري. ولكن العلامة الفارقة في هذا المناخ سجّلت غداة إصدار الحزب كتابه المفتوح برد حازم وصارم لرئيس الحكومة نواف سلام بدا بمثابة إعادة إمساك سريعة بالمبادرة بتشديده على أن الحكومة استعادت قرار الحرب والسلم ولا يد لأحد أبداً سواها فيه.
تحدث هذه التفاعلات فيما احتمالات الحرب من عدمها لا تزال هائمة في غموض واسع. وفي هذا الصدد أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أمس إلى أن الآراء منقسمة في إسرائيل بشأن العودة للقتال مع حزب الله أو استمرار الهجمات اليومية كما أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطّة هجومية في حال اتّخاذ قرار بالتصعيد أو في حال رد حزب الله على الهجوم.
وكتبت" الاخبار":بعد يوم من التصعيد الوحشي للعدو جنوباً، تواصلت الضغوط السياسية على لبنان، مع إرباك واضح في أداء فريق الحكم، على الرغم من أن الرئيسيْن جوزيف عون ونواف سلام أكّدا على السير في خيار التفاوض، وهما ينتظران جواباً إسرائيلياً عبر الولايات المتحدة، بشأن ما إذا كان هناك أمل بهدنة تجنّب لبنان التصعيد.
وسط هذه المناخات، تستمرّ الاتصالات الإقليمية والدولية حول كيفية التعامل مع الجبهة اللبنانية، وسط معلومات تفيد بأن إسرائيل تصرّ على تنفيذ ضربات نوعية هدفها تغيير الوقائع العسكرية على الأرض.
وقد عبّر عن ذلك المبعوث الأميركي توماس برّاك الذي أوضح بحسب صحيفة «معاريف»، أن «ثمن الجمود الآن أعلى من ثمن التحرّك، وأن الشركاء الإقليميين مستعدّون لمساعدة لبنان، ولكن فقط إذا استعاد الجيش اللبناني سلطته وقوته. وإذا استمرت بيروت في التباطؤ، فستتخذ إسرائيل خطواتٍ أحادية ستكون لها عواقب خطيرة». ومن غير المحسوم بعد ما إذا كان برّاك سيزور لبنان قريباً، كونه سيكون المشرف المساعد للسفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الذي سيسلّم أوراق اعتماده إلى الرئيس عون في الخامس عشر من الشهر الجاري.
وكتبت" اللواء": لم يطرأ جديد على موضوع التفاوض بخصو وضع الجنوب بإنتظار وصول السفير الاميركي الجديد في بيروت ميشال عيسى بين 14 و16 الشهر الحالي حسبما قالت مصار رسمية لمعرفة ما يحمله حول تفاصيل عرض التفاوض.
وفي المعلومات ان مبادرة الرئيس عون والدولة اللبنانية للتفاوض غير المباشر عبر لجنة الاشراف على وقف الاعمال العدائيةلتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من النقاط المحتلة ووقف الاعتداءات وتحرير الاسرى وبدء الاعمار، لم تلقَ حتى الان اي صدى خارجي او رد فعل مُعلَن على الاقل سلبا او ايجاباً، لكن التصعيد الاسرائيلي المتدرج وغض النظر الاميركي عنه يعبّران عن موقف سلبي من طرح لبنان، وعن اصرار على ذهاب لبنان الى تفاوض سياسي مباشر يرفضه لبنان. وعلى هذا يُرتقب ان يستمر التصعيد العسكري حتى نهاية العام بحجة عدم اكتمال جمع السلاح في كل لبنان وليس في الجنوب فقط!
مواضيع ذات صلة انضمام دمشق الى التحالف الدولي...بوابة الشرع إلى التطبيع الأمني مع تل أبيب! Lebanon 24 انضمام دمشق الى التحالف الدولي...بوابة الشرع إلى التطبيع الأمني مع تل أبيب!
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: التطبیع مع مع إسرائیل لحادث سیر حزب الله شهیر ی
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.