فلسطين وهولندا يبحثان جهود تمكين السلطة من تولي مسؤولياتها بغزة
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
فلسطين – بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، مع وزير الخارجية الهولندي دافيد فان فييل، المستجدات والجهود الدولية لتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها بقطاع غزة ضمن الترتيبات الانتقالية، وإعادة الوحدة مع الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في لقاء عقد امس الجمعة، في مكتب رئيس الوزراء في مدينة رام الله (وسط)، بحسب بيان صدر عن مكتب مصطفى وصل الأناضول نسخة منه.
وأكد مصطفى ضرورة دعم المجتمع الدولي لتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤوليتها كاملة في قطاع غزة، وإعادة الوحدة مع الضفة الغربية، مشددا على أن الجهود الدولية يجب أن تكون مساندة لدولة فلسطين لا بديلا عنها في إدارة القطاع.
ولأكثر من مرة، أكد مصطفى في بيانات سابقة أن ”أي ترتيبات انتقالية في قطاع غزة يجب أن تتوافق مع إعلان نيويورك، وتفضي لتمكين دولة فلسطين بمؤسساتها الرسمية للعمل على الأرض في القطاع، وتوحيدها مع الضفة، ضمن حق الشعب في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة”.
وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي اعتمد مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا “إعلان نيويورك”، والذي صدر عن النسخة الأولى من المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين، الذي عقد أيضا بنيويورك في يوليو/ تموز الماضي.
ويؤكد الإعلان الالتزام الدولي بحل الدولتين، ورسم مسار “لا رجعة فيه” لبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين ولشعوب المنطقة كافة.
ودعا مصطفى إلى تكثيف الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف إجراءاتها واعتداءاتها في الضفة، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، بالتزامن مع استمرار جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
والأموال المحتجزة أو “المقاصة” هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها إلى نحو 3 مليارات دولار، ثم توقفت إسرائيل منذ شهور عن تحويل أي جزء منها، ما أوقع السلطة الفلسطينية في أزمة مالية غير مسبوقة.
وبحث مصطفى مع فان فييل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
بدوره، نقل البيان عن وزير الخارجية الهولندي تأكيده دعم بلاده لجهود تثبيت إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإغاثية، ووقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة.
كما أكد على دور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة الوحدة مع الضفة في إطار تحقيق حل الدولتين، بحسب البيان.
وأنهى اتفاق دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حرب إبادة إسرائيلية استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 68 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح، فيما ارتكبت تل أبيب عشرات الخروقات له ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی قطاع غزة مع الضفة
إقرأ أيضاً:
جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
عقدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء بالرباط، ندوة صحفية خصصتها لتسليط الضوء على مبادرة « أسطول الصمود العالمي » لكسر الحصار عن قطاع غزة، والقافلة البرية المغاربية الإغاثية، مستعرضة ما قالت إنها انتهاكات تعرض لها المشاركون في المبادرتين، ومجددة دعوتها إلى رفع الحصار عن القطاع وإطلاق سراح الموقوفين المرتبطين بهذه التحركات التضامنية.
وأكدت الجبهة أن النسخة الثانية من « أسطول الصمود العالمي » انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل 2026، بعد أشهر من اعتراض النسخة الأولى من قبل القوات الإسرائيلية قرب سواحل قطاع غزة. ووفق معطيات قدمتها خلال الندوة، فإن المبادرة هدفت إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنة 2007، وإيصال رسالة تضامن دولية مع السكان المدنيين، إلى جانب لفت الانتباه إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين والمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم.
وأوضحت الجبهة أن الأسطول ضم في بدايته نحو 70 قاربا التقت في تركيا بعد مراحل انطلاق من عدة موانئ أوربية، قبل أن يتقلص العدد إلى 54 قاربا إثر ما وصفته بعمليات اعتراض وتخريب طالت بعض القوارب في عرض البحر. وأضافت أن عددا من النشطاء المغاربة شاركوا ضمن هذه المبادرة، من بينهم شيماء الدرازي، ومحمود الحمداوي، ويونس بطاحي، ومصطفى المسافر، وياسين بنجلون، إلى جانب أعضاء من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
كما أعادت الجبهة التذكير بقضية منع أحد أعضائها، عبد الصمد فتحي، من السفر من مطار الدار البيضاء للحاق بالمهمة الإنسانية، معتبرة أن القرار اتخذ دون تقديم مبررات واضحة.
وبحسب رواية الجبهة، فإن قوات إسرائيلية اعترضت عددا من قوارب الأسطول في المياه الدولية خلال شهر ماي الماضي، وقامت باحتجاز مشاركين ونقلهم إلى سفن عسكرية، قبل الإفراج عن معظمهم لاحقا. وقالت إن المشاركين تعرضوا خلال فترة الاحتجاز لظروف وصفتها بـ »القاسية والمهينة »، شملت التقييد والحرمان من بعض الاحتياجات الأساسية.
وفي هذا السياق، كشفت الجبهة أنها وجهت يوم 19 ماي رسالتين مفتوحتين، الأولى إلى رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والثانية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، طالبت فيهما بالتدخل العاجل من أجل حماية المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول والعمل على ضمان سلامتهم وإطلاق سراح المحتجزين.
وعلى صعيد متصل، تناولت الندوة مسار القافلة البرية الإغاثية التي نظمتها « هيئة الصمود المغاربي »، والتي شارك فيها أكثر من 500 متطوع وناشط من بلدان المغرب الكبير وعدد من الجنسيات الأخرى، بهدف الوصول إلى معبر رفح والتعبير عن التضامن مع سكان قطاع غزة.
وأفادت الجبهة بأن القافلة تمكنت من بلوغ الأراضي الليبية بعد عبورها عددا من الدول المغاربية، قبل أن تواجه عراقيل أمنية في المنطقة الشرقية من ليبيا، حيث تم منعها من مواصلة المسير نحو المنطقة الحدودية. وأضافت أن السلطات المحلية قامت لاحقا بفض موقع التخييم الذي كان يضم المشاركين، ما أدى إلى توقيف عدد من النشطاء الأجانب الذين ما زال بعضهم رهن الاحتجاز، وفق ما أعلنته الجبهة.
واعتبرت الأخيرة أن ما جرى للقافلة يندرج ضمن ما وصفته بالتضييق على المبادرات المدنية الداعمة لفلسطين، داعية إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين وتمكين المبادرات الإنسانية من أداء مهامها في إطار احترام القوانين والحقوق الأساسية.
وحيّت الجبهة المشاركين المغاربة في مبادرتي الأسطول والقافلة، معتبرة أنهم ساهموا في إيصال « صوت التضامن الشعبي المغربي » مع الفلسطينيين. كما عبرت عن استيائها مما وصفته بغياب مواقف رسمية مغربية تدين ما تعرض له المشاركون في الأسطول، معتبرة أن ذلك يعكس تداعيات مسار التطبيع مع إسرائيل.
وأكدت الجبهة أن الأحداث التي رافقت المبادرتين لن تؤثر على استمرار الحركات التضامنية الدولية مع الشعب الفلسطيني، بل ستعزز، بحسب تعبيرها، قناعة المدافعين عن القضية الفلسطينية بضرورة مواصلة التحرك المدني والإنساني من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والدفاع عن الحقوق الإنسانية لسكانه.
كلمات دلالية أسطول الصمود الجبهة المغربية غزة