الرقم المخادع.. هذه القصة الكاملة للتضخم الهادئ في لبنان
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
يُظهر المؤشّر الرسمي أن التضخّم في لبنان تباطأ على نحو لافت خلال الأشهر الأخيرة. فبحسب الإدارة المركزية للإحصاء، سجّل مؤشر أسعار المستهلك تغيّرًا شهريًا مقداره 0.60% بين آب وأيلول 2025، فيما ارتفع المعدّل السنوي إلى نحو 15% في أيلول، وهو مستوى أدنى بكثير مما عرفته البلاد في ذروة الانهيار النقدي قبل عامين.
الجواب يبدأ من تركيبة السلة الاستهلاكية نفسها. فالغذاء، حصةٌ كبرى من إنفاق الأسر، ما زال يتحرّك على وتيرة أعلى من بقية البنود، إذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنحو 23.9% على أساس سنوي في أيلول 2025. أي أن بنداً واحداً يبتلع مفعول التباطؤ في بنود أخرى أقل وزناً، فيبقى "التضخّم المعيشي" ملموساً حتى لو أظهر المؤشر العام هدوءاً نسبياً. ومن زاوية الاقتصاد الجزئي، تتغذّى هذه الفجوة من كلفة الاستيراد ورسومه وهوامش المخاطر في التسعير، على الرغم من استقرارٍ نسبي في سعر الصرف منذ منتصف 2025.
العنصر الثاني هو الطاقة، حيث يدفع اللبناني عملياً فاتورتين: كهرباء رسمية محدودة الساعات وكهرباء المولد الخاص بكلفة مرتفعة. صحيح أن الحكومة أعلنت برامج تمويل ومسارات إصلاح لتخفيف فاتورة المولد على المدى المتوسط، ومنها تمويل من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار وُقّع في نيسان 2025 واستُكمل بإطار أوسع في حزيران، يستهدف تحسين التحصيل وتمويل طاقة شمسية وربطها بالشبكة، لكن أثر هذه المشاريع يحتاج وقتاً لينعكس على المستهلك. وإلى أن تُنفَّذ الأعمال ويزداد التزويد من الشبكة، تبقى كلفة الكيلوواط من المولد هي المحدِّد الفعلي لميزانية المنزل.
ولا يمكن قراءة فاتورة الطاقة بمعزل عن المناخ. فلبنان يعيش في 2025 أسوأ موجة جفاف مُسجّلة، بما عطّل الإنتاج الكهرمائي على مجرى الليطاني وخزانه الرئيس في القرعون، ودفع إلى تقنين أطول وإلى ارتفاع كلفة التشغيل على المولدات. بهذا المعنى، انتقلت أزمة المياه مباشرة إلى خانة التضخّم المعيشي، ليس عبر أسعار المياه فحسب، بل عبر كلفة كل سلعة وخدمة تعتمد على كهرباء باهظة.
العنصر الثالث يتصل بالسياسات الضريبية والرسومية. فمع ثبات ضريبة القيمة المضافة عند 11%، تظلّ بنودٌ أخرى في سلاسل التسعير، من رسوم وجمارك وإتاوات خدمات، قابلة للتعديل وربطها بسعر صرف السوق، ما يرفع "أرضية الأسعار" حتى عندما يتباطأ المؤشر العام. عملياً، يواجه المستهلك مروحة تسعير "مدولرة" على نطاق واسع، بينما تبقى الأجور أبطأ بكثير في اللحاق بهذا التحول، فتتسع الفجوة بين التضخّم الإحصائي وتضخّم المعيشة.
اقتصادياً، يمكن تلخيص المفارقة كالآتي: تباطؤ التضخّم يعني أن "سرعة" ارتفاع الأسعار انخفضت، لا أن الأسعار عادت إلى الوراء. حين تكون القاعدة السعرية قد ارتفعت مرات عدة في السنوات السابقة، فإن تباطؤ 2025 يُنتج راحةً إحصائية لا تُترجم تلقائياً إلى تحسّن معيشة. ولأنّ الإنفاق يتجمّع في بنود قاسية، مثل الغذاء، الطاقة، والإيجار، فإن أي تحسن في بنود أخرى أقلّ وزناً لا يغيّر إحساس المستهلك بما يدفعه في نهاية الشهر.
على المستوى الكلي، تُراهن الحكومة على أن تمويلات البنية التحتية، خصوصاً في الكهرباء، ستكسر الحلقة عبر خفض كلفة الإنتاج والتوزيع وتقليل الاعتماد على المولدات. لكنّ التحدّي مزدوج: تمويلٌ كافٍ وتنفيذٌ سريع. تقارير التمويل الدولي تُظهر أن الجزء الأكبر ما زال في طور الإقرار أو التوسيع، وأن تأثيره لن يظهر إلا تباعاً مع دخول المشاريع حيّز التنفيذ وربط القدرات الجديدة بالشبكة، وهو ما يستدعي متابعة لصيقة زمنياً ومكانية لقياس أثره الفعلي على ساعات التغذية وفاتورة المولد في الأحياء.
خلاصة التحليل أن التضخّم "الهادئ" في الجداول لا يُناقض صعوبة العيش في الواقع، بل يشرحها: المؤشر يهدأ لأن السلة الشاملة تبطؤ، بينما جيوب الناس تُقاس بسلة أصغر وأكثر قسوة. الطريق إلى تضييق الفجوة معروف بأدواته، ولا يمكن أن يتم إلا عبر تسريع مشاريع الكهرباء المموّلة وربطها بمؤشرات أداء علنية تُقاس شهرياً، ضبط حلقات الاستيراد والتسعير عبر شفافية أكبر وهوامش مراقَبة، وتعديل سياسات الأجور بما يتناسب مع دولرةٍ فعلية للعديد من الأسعار. إلى أن يحدث ذلك، سيظلّ العنوان صحيحاً: تضخّم هادئ على الورق… ومعيشة لا تهدأ.
المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة "مُخادعة تتقمّص دور الضحية".. زوج جينيفر لوبيز الأول يشن هجوما عليها ويصفها بالخائنة Lebanon 24 "مُخادعة تتقمّص دور الضحية".. زوج جينيفر لوبيز الأول يشن هجوما عليها ويصفها بالخائنة 08/11/2025 12:29:39 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 القصة الكاملة لتسليم فضل شاكر نفسه.. "حراسة" والسفر "وارد"! Lebanon 24 القصة الكاملة لتسليم فضل شاكر نفسه.. "حراسة" والسفر "وارد"! 08/11/2025 12:29:39 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 "مينتمان 3".. القصة الكاملة للصاروخ النووي الذي يهدد العالم Lebanon 24 "مينتمان 3".. القصة الكاملة للصاروخ النووي الذي يهدد العالم 08/11/2025 12:29:39 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 القصة الكاملة لسرقة متحف "اللوفر".. هذا ما حصل Lebanon 24 القصة الكاملة لسرقة متحف "اللوفر".. هذا ما حصل 08/11/2025 12:29:39 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص عربي-دولي مقالات لبنان24 التمويل الدولي القصة الكاملة البنك الدولي إدارة المركز الليطاني القاعدة الفجوة الكحول قد يعجبك أيضاً وزارة الصحة: شهيدان في راشيا الوادي Lebanon 24 وزارة الصحة: شهيدان في راشيا الوادي 12:15 | 2025-11-08 08/11/2025 12:15:37 Lebanon 24 Lebanon 24 لحود يحيّي الجيش: المقاومة ليست سلاحًا فقط! Lebanon 24 لحود يحيّي الجيش: المقاومة ليست سلاحًا فقط! 12:13 | 2025-11-08 08/11/2025 12:13:54 Lebanon 24 Lebanon 24 رعب أمام مدرسة في بيروت.. مسلح يحاول اقتحامها (صورة) Lebanon 24 رعب أمام مدرسة في بيروت.. مسلح يحاول اقتحامها (صورة) 11:59 | 2025-11-08 08/11/2025 11:59:22 Lebanon 24 Lebanon 24 لا قرار من المختارة Lebanon 24 لا قرار من المختارة 11:45 | 2025-11-08 08/11/2025 11:45:13 Lebanon 24 Lebanon 24 افتتاح مهرجان الأفلام الوثائقية لقناة "RT.DOC".. السفير الروسي في لبنان: له أهمية خاصة Lebanon 24 افتتاح مهرجان الأفلام الوثائقية لقناة "RT.DOC".. السفير الروسي في لبنان: له أهمية خاصة 11:36 | 2025-11-08 08/11/2025 11:36:25 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة فيديو لحادث سير مروّع... وشخصٌ خسر حياته! Lebanon 24 فيديو لحادث سير مروّع... وشخصٌ خسر حياته! 16:29 | 2025-11-07 07/11/2025 04:29:57 Lebanon 24 Lebanon 24 بيروت في دائرة الخطر.. إسرائيل تختار التصعيد Lebanon 24 بيروت في دائرة الخطر.. إسرائيل تختار التصعيد 14:32 | 2025-11-07 07/11/2025 02:32:27 Lebanon 24 Lebanon 24 "تصنيع طائرات هجومية في بيروت".. هذا آخر تقرير إسرائيليّ Lebanon 24 "تصنيع طائرات هجومية في بيروت".. هذا آخر تقرير إسرائيليّ 22:27 | 2025-11-07 07/11/2025 10:27:39 Lebanon 24 Lebanon 24 نزوح الجنوب بدأ.. الخوف يحكمُ الشارع Lebanon 24 نزوح الجنوب بدأ.. الخوف يحكمُ الشارع 12:30 | 2025-11-07 07/11/2025 12:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حاولتا تهريبهم إلى تركيا.. شاهدوا بالصورة ما تم ضبطه بحوزة شقيقتين في المطار! Lebanon 24 حاولتا تهريبهم إلى تركيا.. شاهدوا بالصورة ما تم ضبطه بحوزة شقيقتين في المطار! 20:23 | 2025-11-07 07/11/2025 08:23:15 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب بولين أبو شقرا - Pauline Abou Chakra أيضاً في لبنان 12:15 | 2025-11-08 وزارة الصحة: شهيدان في راشيا الوادي 12:13 | 2025-11-08 لحود يحيّي الجيش: المقاومة ليست سلاحًا فقط! 11:59 | 2025-11-08 رعب أمام مدرسة في بيروت.. مسلح يحاول اقتحامها (صورة) 11:45 | 2025-11-08 لا قرار من المختارة 11:36 | 2025-11-08 افتتاح مهرجان الأفلام الوثائقية لقناة "RT.DOC".. السفير الروسي في لبنان: له أهمية خاصة 11:30 | 2025-11-08 في لبنان: رواتب ضخمة جدًا لهؤلاء.. وهذا ما قيل عن النساء فيديو يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو) Lebanon 24 يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو) 11:00 | 2025-11-08 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) 10:42 | 2025-11-05 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 مباشرة على الهواء.. إعلامي شهير يُعلن اعتزاله المهنة قريباً (فيديو) Lebanon 24 مباشرة على الهواء.. إعلامي شهير يُعلن اعتزاله المهنة قريباً (فيديو) 10:58 | 2025-11-03 08/11/2025 12:29:39 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی لبنان فی بیروت التضخ م
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
إيران
وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.
كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.
وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.
واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.
وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.
الساحة اللبنانية
على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.
وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.
في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مكالمة هاتفية متوترة
غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.
ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.