حكم السلام على المؤذن عند الفقهاء
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
المؤذن.. ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن حكم السلام على المؤذن الكراهة؛ لأنه إن سلم على المؤذن لزم المؤذنَ الردُّ، وفي هذه الحالة يحصل الفصل بين جُمَلِ الأذان، وذلك مكروه؛ قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (4/ 611): [وَأَمَّا الْمُلَبِّي بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ فَيُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَيْهِ، فَإِنْ سَلَّمَ رَدَّ عَلَيْهِ لَفْظًا؛ نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ، وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ وَمُقِيمِ الصَّلَاةِ فِي مَعْنَى السَّلَامِ عَلَى الْمُلَبِّي] اهـ.
ويعد الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، رَغَّب الشرع الشريف على المبادرة إليها وبيَّن لنا أجرها وفضلها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا» متفقٌ عليه.
مكانة المؤذن في الإسلام:
وعن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيامَةِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
أهمية المؤذن والأذان:
ولأهمية الأذان ومكانته بَيَّنَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن المؤذن مؤتَمَن؛ إذ يأتَمِنُه الناس على مواقيت صلاتهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» أخرجه الإمامان: الترمذي وأبو داود في "السنن".
قال الإمام بدر الدين العَيْنِي في "شرح سنن الإمام أبي داود" (2/ 486، ط. مكتبة الرشد): [قوله: «وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» يعني: أمينٌ على صلاتهم وصيامهم؛ لأنهم يعتمدون عليه في دخول الأوقات وخروجها، وأيضًا هو يَطَّلِعُ على حُرَم المسلمين؛ لارتقائه على المواضع المرتفعة] اهـ.
الشروط التي يجب توافرها في المؤذن:
وأضافت الإفتاء أن هناك شروط أيضًا للمؤذن، وهى:
- أن يكون مسلمًا؛ فلا يصح من غيره.
- وأن يكون عاقلًا؛ فلا يصح من مجنون أو سكران أو مغمى عليه، ولا من صبي غير مميز.
- وأن يكون ذكرًا؛ فلا يصح من أنثى أو خنثى.
ومن شروط الأذان
- أن تكون كلماته متوالية؛ بحيث لا يفصل بينهما بسكوت طويل أو كلام كثير.
- وأن يقع كله بعد دخول الوقت، فلو وقع بعضه قبل دخول الوقت لم يصح، إلا في أذان الصبح فإنه يصح قبل دخول الوقت على تفصيل في المذاهب.
- وأن تكون كلماته مرتبة، فلو لم يرتبها؛ كأن ينطق بكلمة حي على الفلاح قبل حي على الصلاة لزمه إعادة ما لم يرتب فيه، فإن لم يعد لم يصح أذانه.
- وأن يقع من شخص واحد، فلو أذن مؤذن ببعضه ثم أتمه غيره لم يصح، كما لا يصح أذان تناوبه اثنان أو أكثر بحيث يأتي كل واحد بجملة غير التي يأتي بها الآخر.
- وأن يكون باللغة العربية، إلا إذا كان المؤذن أعجميًّا ويريد أن يؤذن لنفسه أو لجماعة أعاجم مثله.
- ويشترط النية؛ فإذا أتى بالألفاظ المخصوصة بدون قصد الأذان لم يصح.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المؤذن أوصاف المؤذن صلى الله علیه وآله وسلم أن یکون ال م ؤ ذ
إقرأ أيضاً:
إحالة اجنبيين بتهمة التشاجر وتعاطي المخدرات في دار السلام للمحاكمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أحالت النيابة العامة، شخصين يحملان جنسية دولة أجنبية، في اتهامها بتعاطي المخدرات معا، والتشاجر في الشارع، في منطقة دار السلام، إلى المحاكمة.
وواجهت النيابة المتهمين بمقاطع الفيديو واقرا بأنهما كانا تحت تأثير المخدرات، ولم يدركوا تصرفاتهم، وأمرت النيابة بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وإجراء التحاليل الطبية لبيان صحة تعاطيهم المخدرات وانواعها، والإستعلام عن اوراق الاقامه الخاصة بهم.
مشاجرة بين اجنبيين
فى إطار كشف ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام شخصان "يحملان جنسية إحدى الدول" بالتعدى على بعضهما بالضرب بأحد الشوارع بالقاهرة.
تحت تأثير المخدر
بالفحص تبين حدوث مشاجرة بدائرة قسم شرطة دار السلام بين طرف أول: (عامل "يحمل جنسية إحدى الدول" – مقيم بدائرة القسم) وطرف ثان : (عامل "يحمل جنسية ذات الدولة" – مقيم بدائرة قسم شرطة البساتين) قاما على إثرها بالتعدى على بعضهما بالضرب لكونهما تحت تأثير المواد الكحولية.
أمكن ضبط طرفى المشاجرة ، وبمواجهتهما إعترفا بإرتكاب الواقعة على النحو المشار إليه.
تم إتخاذ الإجراءات القانونية.