لجريدة عمان:
2026-06-02@22:25:57 GMT

مخاوف من تجدد المواجهات بين باكستان وأفغانستان

تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT

مخاوف من تجدد المواجهات بين باكستان وأفغانستان

كابول"أ ف ب": حمّلت حكومة طالبان الأفغانية اليوم باكستان مسؤولية فشل الجولة الأخيرة من محادثات السلام التي استضافتها تركيا بهدف التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار، ما يثير مخاوف من تجدد الأعمال العدائية بين البلدين.

والتقى الطرفان في إسطنبول الخميس في محاولة لتثبيت هدنة جرى الاتفاق عليها في 19 أكتوبر في قطر، عقب اشتباكات بين البلدين الجارين كانت الأكثر دموية منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول في صيف العام 2021.

ولم يكشف المعنيون رسميا أي تفاصيل بشأن مضمون المباحثات التي يرجح أنها تطرقت إلى قضايا أمنية تثير منذ أعوام توترات بين كابول وإسلام آباد.

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان "خلال المناقشات، حاول الجانب الباكستاني إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على عاتق الحكومة الأفغانية، بينما لم يبد أي استعداد لتحمل أي مسؤولية عن أمن أفغانستان أو أمنه".

أضاف "إن الموقف غير المسؤول وغير المتعاون للوفد الباكستاني لم يفض إلى أي نتيجة، رغم النوايا الطيبة لإمارة أفغانستان الإسلامية وجهود الوسطاء".

ولم تعلّق إسلام آباد اليوم على هذا الموقف من حكومة طالبان.

لكن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار ألمح الجمعة إلى فشل المفاوضات، قائلا إن المسؤولية تقع على عاتق كابول للوفاء بتعهداتها بمحاربة الإرهاب "وهو ما فشلت فيه حتى الآن".

وأكد "ستواصل باكستان ممارسة كافة الخيارات الضرورية لحماية أمن شعبها وسيادتها".

وكانت وزارة الخارجية في إسلام آباد أكدت الجمعة انها حمّلت الوسطاء الأتراك والقطريين "مطالب مبررة، منطقية، ومبنية على أدلة، هدفها حصرا وضع حد للإرهاب العابر للحدود".

ولم يعلّق الوسطاء على هذه المسألة.

وفي مواجهة تصاعد الهجمات على قواتها، تطلب باكستان من أفغانستان ضمانات بوقف دعمها للمنظمات المسلحة، وعلى رأسها طالبان باكستان التي تنفي كابول استضافتها.

في المقابل، تشدد حكومة طالبان على ضرورة احترام سيادة أفغانستان على كامل أراضيها، وتتهم إسلام آباد بدعم جماعات مسلحة ضدها.

وحذّر كل طرف من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف الأعمال العدائية التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصا في أكتوبر، منهم حوالى 50 مدنيا بحسب بيانات الأمم المتحدة.

وخرق الهدنة الخميس إطلاق نار أسفر عن مقتل خمسة أشخاص هم أربع نساء ورجل أشخاص في مدينة سبين بولدك، وهي مدينة أفغانية متاخمة للحدود، وفقًا لما أفاد به مسؤول طبي فرانس برس.

وتبادل الجانبان الاتهام بخرق الهدنة.

وحمّلت باكستان أفغانستان مسؤولية إطلاق النار، مؤكدة أنها ردّت عليه بشكل "مدروس"، بعد اتهام كابول لها بمهاجمة أراضيها رغم الهدنة السارية منذ منتصف أكتوبر.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أن كابول "لم ترد (على إطلاق النار الخميس) احتراما لفريق التفاوض ومنعا لسقوط ضحايا من المدنيين".

كما تتهم إسلام آباد سلطات طالبان بالتحرك بدعم من عدوّها التاريخي الهند، على خلفية تقارب تشهده العلاقات بين كابول ونيودلهي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: حکومة طالبان إسلام آباد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • باكستان: حريق غابات يدمر أكثر من 3 آلاف هكتار وسط موجة حر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • نقابة المدارس الخاصة ترفض تعميم وزارة التربية وتحميلها مسؤولية أمن الطلاب
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش