دواء تجريبي جديد يبشّر بعلاج مزدوج للسكري وأمراض القلب
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Science Advances أن دواءً تجريبيًا يسمى IC7Fc قد ينجح في خفض الكوليسترول والالتهاب والحد من تطور تصلب الشرايين، ما يجعله مرشحًا لعلاج يجمع بين السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
كشف باحثون من جامعة موناش الأسترالية ومركز ليدن الطبي الجامعي في هولندا، في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Science Advances، عن نتائج لدواء تجريبي قد يفتح الطريق أمام أسلوب علاج واحد يستهدف في الوقت نفسه مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، من خلال تقليل الكوليسترول والالتهاب وتحسين التمثيل الغذائي.
يرتفع عدد المصابين بالسكري من النوع الثاني بوتيرة سريعة في أنحاء العالم، مع توقعات بأن يصل العدد إلى 1.31 مليار شخص بحلول عام 2050.
وفي الوقت نفسه، يبقى مرض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميًا، وغالبًا ما يتزامن المرضان لدى المريض نفسه، ما يجعل أي علاج قادر على استهدافهما معًا خطوة لافتة في الأبحاث الطبية.
كيف يعمل IC7Fc؟يعتمد الدواء الجديد على محاكاة جانب محدد من عمل السايتوكين الطبيعي IL-6 الذي يلعب دورًا مزدوجًا؛ فهو يساعد في تنظيم التمثيل الغذائي من جهة، ويساهم في حدوث الالتهاب من جهة أخرى. وتم تصميم IC7Fc ليُفعّل المسار المفيد فقط المرتبط بتحسين التمثيل الغذائي وبقاء الخلايا، مع تجنّب المسار الذي يؤدي إلى الالتهاب، في محاولة للاحتفاظ بالفوائد الطبيعية لـ IL-6 من دون تأثيراته الضارة.
Related لا علاقة له بمستوى الغلوكوز في الدم.. ما لا تعرفه عن داء "السكري الكاذب"دراسة: تلف القلب في منتصف العمر قد يزيد خطر الإصابة بالخرف لاحقًابشرى لعشاق المانجو.. فاكهتكم المفضلة قد تقيكم من السكري وتساعد أيضا على فقدان الوزن اختبارات على فئران معدلة وراثيًااختبر العلماء الدواء على فئران معدلة وراثيًا تُظهر سلوكًا استقلابيًا شبيهًا بالبشر، وتكون عرضة لتراكم الترسبات الدهنية في الشرايين. وتلقت الفئران على مدى سبعة أسابيع نظامًا غذائيًا غنيًا بالكوليسترول، إلى جانب علاج بـ IC7Fc أو علاج بستاتين أو مزيج من الاثنين أو علاج وهمي.
وأظهر الدواء انخفاضًا حادًا في مستويات الدهون في الدم مقارنة بالستاتين، كما أدّى إلى تراجع واضح في حجم لويحات تصلب الشرايين، لتصبح أصغر بنسبة تقارب 84 في المئة وأكثر استقرارًا وأقل عرضة للتمزق.
وتراجعت أيضًا مؤشرات الالتهاب في جدران الأوعية الدموية، وانخفضت مستويات الإنسولين لدى الفئران التي تلقت العلاج، ما يشير إلى فائدة استقلابية إضافية.
تأثير مباشر على الكوليسترولأظهر تحليل الباحثين أن IC7Fc غيّر طريقة تعامل الكبد مع الدهون، إذ قلّل من إنتاج الدهون الجديدة وقلل من إفراز البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة جدًا، وزاد من إنتاج أحماض الصفراء التي تستخدم الكوليسترول في تصنيعها. ولم يمنع الدواء امتصاص الكوليسترول من النظام الغذائي، لكنه دفع الكبد إلى حرق كمية أكبر منه أو إعادة تدويره عبر تحويله إلى أحماض صفراوية.
قيود البحث وآفاقهيشدد فريق البحث على أن النتائج، رغم قوتها، ما تزال ضمن نطاق الدراسات الحيوانية، وأن التجارب السريرية البشرية ضرورية لتأكيد فعالية الدواء وسلامته. كما أن الفترة العلاجية القصيرة نسبيًا لا تكشف آثارًا محتملة على المدى الطويل على صحة الكبد أو الجهاز المناعي. وتجمع الدراسة الحالية بين نتائج سابقة أظهرت أن الدواء يقلل الشهية وكتلة الدهون لدى الفئران البدينة، وبين نتائج جديدة تظهر فعاليته في فئران نحيفة معرضة للكوليسترول المرتفع، ما يفتح الباب أمام استخدامات متعددة.
آفاق مستقبلية واعدةقال البروفيسور مارك فيبرايو إن الدواء قد يشكل فائدة مزدوجة عبر المساعدة في خفض السمنة لدى البعض وحماية القلب لدى آخرين، معتبرًا أن النتائج تمثل خطوة مشجعة نحو علاج يستهدف في الوقت نفسه المرض الاستقلابي ومرض القلب والأوعية الدموية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة الصحة داء السكري أمراض القلب
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب حركة حماس إسرائيل الصحة الإمارات العربية المتحدة فلاديمير بوتين دونالد ترامب حركة حماس إسرائيل الصحة الإمارات العربية المتحدة فلاديمير بوتين الصحة داء السكري أمراض القلب دونالد ترامب حركة حماس إسرائيل الصحة الإمارات العربية المتحدة فلاديمير بوتين حروب غزة سيرغي لافروف فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك