أعلنت مجموعة يلا المحدودة، المالكة لأكبر منصة تواصل اجتماعي وألعاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمدرجة في بورصة نيويورك، عن خطة استراتيجية للتوسع في المملكة العربية السعودية من خلال افتتاح مقر إقليمي جديد في العاصمة الرياض خلال النصف الأول من عام 2026، بعد حصولها على جميع التراخيص التجارية اللازمة.

جاء الإعلان الرسمي خلال اجتماع عقدته المجموعة في العاصمة الصينية بكين مع الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، وبحضور عبدالرحمن بن أحمد الحربي، سفير المملكة لدى جمهورية الصين الشعبية. وسيقام المقر الجديد في واجهة روشن بالرياض، ليكون مركزًا رئيسيًا لإدارة عمليات المجموعة وشراكاتها داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى تطوير محتوى رقمي وألعاب تُعبر عن الهوية والثقافة السعودية.

ويأتي هذا القرار ضمن رؤية مجموعة يلا لتعزيز وجودها الإقليمي والاستفادة من الفرص المتنامية في السوق السعودي، الذي يُعد اليوم أحد أسرع الأسواق نموًا في مجالات الترفيه الرقمي وصناعة الألعاب في العالم العربي.

 ومن خلال هذا المقر، تسعى المجموعة إلى توطيد شراكاتها المحلية وتطوير حلول رقمية مبتكرة تُلبي احتياجات المستخدمين السعوديين، مع التركيز على دعم المواهب الوطنية واستقطاب الكفاءات الشابة الواعدة في مجالات التكنولوجيا والتصميم والألعاب الإلكترونية.

وأكدت المجموعة أن المقر الجديد لن يكون مجرد مكتب إداري، بل منصة استراتيجية لإدارة عملياتها في المنطقة، إذ سيساعد على تعزيز فهمها العميق للسوق السعودي ومتطلبات المستخدمين المحليين، ما يمكّنها من مواءمة منصاتها الحالية وإطلاق خدمات جديدة تتناسب مع تطلعات المجتمع السعودي المتفاعل رقميًا.

 كما سيسهم المقر في دفع عجلة الابتكار وخلق بيئة رقمية متكاملة تدعم رؤية المملكة 2030 التي تضع التحول الرقمي وصناعة الترفيه في مقدمة أولوياتها.

 أكد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كـ مركز عالمي لصناعة الألعاب والابتكار الرقمي، مشيرًا إلى أن دخول مجموعة "يلا" للسوق السعودية يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية الرقمية للمملكة، وما تتمتع به من بنية تحتية متطورة ودعم حكومي للقطاعات الإبداعية. وأضاف أن افتتاح المقر الجديد في الرياض سيسهم في إثراء صناعة الألعاب محليًا، وفتح مجالات جديدة أمام المواهب السعودية الشابة، فضلًا عن دعم جهود المملكة في تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتنمية المحتوى الترفيهي الرقمي.

وأوضح الأمير فيصل أن هذه الخطوة تُجسّد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء اقتصاد رقمي مستدام، مؤكّدًا أن مثل هذه المبادرات تعزز مكانة المملكة على خريطة الابتكار العالمي وتدفع باتجاه تحويلها إلى مركز رئيسي للتقنيات الحديثة في الشرق الأوسط.

صرّح السيد صيفي إسماعيل، رئيس مجموعة "يلا المحدودة" والرئيس التنفيذي للمقر الإقليمي في الرياض، بأن إنشاء هذا المقر يُعد محطة استراتيجية محورية في مسيرة توسع المجموعة داخل المملكة، مضيفًا: "نهدف من خلال مقرنا في الرياض إلى المساهمة في تطوير المنظومة الرقمية المتقدمة في السعودية، وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المحلية بما يدفع عجلة النمو داخل بيئة تكنولوجية محفزة على الإبداع والابتكار".

وأشار إسماعيل إلى أن المجموعة تتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب مع الكفاءات الوطنية السعودية لتكييف خدماتها بما يتماشى مع احتياجات المستخدمين المحليين، مؤكدًا التزام "يلا" بدعم التحول الرقمي للمملكة والمشاركة الفعالة في بناء اقتصاد رقمي مزدهر يواكب تطلعات الجيل الجديد.

واختتم إسماعيل تصريحه قائلًا إن مجموعة "يلا" تسعى لأن تكون أكثر من مجرد منصة ترفيهية، بل شريكًا حقيقيًا في بناء مجتمعات رقمية نابضة بالحياة، تُشجع على التواصل الإيجابي وتُعزز الروابط الإنسانية في عالم متسارع التغير.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ

تواصل مصر تعزيز حضورها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، من خلال استضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات، التى تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ومبادرة  Elevate AI Africa، وبرعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك فى إطار جهود دعم التحول الرقمى وتمكين الشباب الأفريقى من توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية المستدامة.
وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتكنولوجيا والتنمية، من بينها الاتحاد الدولى للاتصالات، والبنك الأفريقى للتنمية، والبنك العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
منصة أفريقية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
تُعد مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات واحدة من أبرز المبادرات القارية التى تستهدف بناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمعالجة التحديات التنموية التى تواجه القارة الأفريقية.
وتفتح المسابقة أبوابها أمام الشباب الأفريقى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، حيث تمنحهم فرصة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مختلف الدول الأفريقية.
كما توفر المسابقة بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين تحويل أفكارهم ومشروعاتهم إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، مع إمكانية التواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار والخبراء ورواد الصناعة، بما يعزز فرص تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق تأثير حقيقى على أرض الواقع.

دعم التحول الرقمى فى أفريقيا
ولا تقتصر أهداف المسابقة على اكتشاف المواهب الشابة فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة فى تطوير الأطر التنظيمية وآليات التمويل التى تدعم مسارات التحول الرقمى والتصنيع الذكى فى القارة، بما يتوافق مع رؤية وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 الهادفة إلى بناء أفريقيا أكثر ازدهارًا واستدامة.
وتركز المشروعات المشاركة على مجموعة من القضايا الحيوية التى تمثل أولوية للدول الأفريقية، من بينها تعزيز الأمن الغذائى والقضاء على الجوع، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، ودعم التحول الرقمى وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة فى مختلف القطاعات.
12  محورًا رئيسيًا للمنافسة
وتشهد نسخة هذا العام توسعًا فى مجالات التنافس، حيث تتضمن 12 محورًا رئيسيًا تغطى عددًا من القطاعات الاستراتيجية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والتعدين، والتغيرات المناخية، والإنشاءات والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا المالية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى فئة مفتوحة تسمح للمشاركين بتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة خارج التصنيفات التقليدية.
ويمنح هذا التنوع الفرصة أمام المتسابقين لتقديم حلول تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية، وتعكس قدرة التكنولوجيا الحديثة على معالجة التحديات التنموية فى قطاعات متعددة.
تُعد الجائزة الرئاسية الكبرى أبرز الجوائز التى تقدمها المسابقة، حيث تُمنح للمشروعات والابتكارات القادرة على إحداث تأثير اقتصادى أو اجتماعى مستدام داخل القارة، والمساهمة فى تحقيق نمو شامل يخدم مختلف المجتمعات الأفريقية.
كما يحظى المتأهلون إلى المراحل النهائية فى هذه الفئة بفرصة الحصول على تكريم دولى خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعى من أجل الصالح العام، التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار
تعكس استضافة مصر لهذه المسابقة التزامها المستمر بدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية وتوفير بيئة محفزة لتبنى التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحول الرقمى.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشباب الأفريقى وتمكينه من لعب دور محورى فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ودعت الجهات المنظمة الشباب الأفريقى من أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة إلى سرعة التسجيل والاستفادة من الفرص التى توفرها المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو 30 يونيو، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم واختيار أفضل المشروعات المتنافسة على الجوائز الرئيسية.

مقالات مشابهة

  • "دوام على مزاجك".. السعودية تطلق نظام الساعات المرنة بمواعيد جديدة للحضور والانصراف
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • مقاصب بلدية دبي تستقبل نحو19 ألف أضحية خلال عيد الأضحى
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية