تصميم جديد لتطبيق Shazam بتقنية Liquid Glass من Apple يمنح المستخدمين تجربة أكثر سلاسة وأناقة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
في خطوة جديدة نحو دمج الجمال البصري بالتكنولوجيا، أعلنت شركة Apple عن إطلاق تصميم جديد كليًا لتطبيقها الشهير Shazam، المتخصص في التعرف على الأغاني، مستفيدة من لغة التصميم الحديثة Liquid Glass التي قدمتها مؤخرًا ضمن منظومتها البصرية المتطورة.
التصميم الجديد الذي رصده موقع 9to5Mac يأتي ليُحدث نقلة واضحة في واجهة التطبيق، سواء من حيث الشكل أو الأداء، إذ أكدت Apple أن التحديث يمنح المستخدمين تجربة أكثر أناقة وسلاسة، مع إعادة ترتيب ذكية لعناصر التفاعل داخل التطبيق، ليصبح الوصول إلى الأغاني والمحتوى أسرع من أي وقت مضى.
تُعرف لغة Liquid Glass بأنها نهج بصري متقدم يجمع بين الشفافية والانسيابية مع لمسات زجاجية خفيفة تعكس الضوء بطريقة واقعية، لتُشعر المستخدم أن الشاشة أشبه بسطح مادي يمكن التفاعل معه بسهولة. وقد استخدمت Apple هذا النهج سابقًا في بعض عناصر واجهة iOS 26، لتمنح تطبيقاتها طابعًا موحدًا ومظهرًا عصريًا يليق بهوية الشركة المتميزة في التصميم.
ووفقًا لتقارير تقنية، فإن أبرز ما يميز الإصدار الجديد من Shazam هو الصفحة الرئيسية التفاعلية التي أصبحت أكثر وضوحًا وسهولة في عرض أحدث الأغاني التي تم التعرف عليها. لم يعد المستخدم بحاجة إلى التنقل بين صفحات متعددة لمعرفة آخر المقاطع التي اكتشفها التطبيق، إذ أصبحت تظهر مباشرة على الواجهة الرئيسية بطريقة أنيقة ومنظمة.
كما شهد شريط الأدوات السفلي تحسينًا كبيرًا، حيث أضافت Apple إمكانية التبديل السريع بين علامات التبويب المختلفة. ويشمل ذلك علامة تبويب جديدة تعرض الحفلات الموسيقية القريبة من موقع المستخدم، وهي ميزة تضيف بعدًا اجتماعيًا وموسيقيًا جديدًا لتجربة Shazam، إذ يمكن للمستخدمين الآن اكتشاف ليس فقط الأغاني، بل أيضًا أماكن الفنانين الذين يؤدونها مباشرة بالقرب منهم.
إضافة إلى ذلك، أصبح زر البحث الآن منفصلًا وواضحًا أسفل التطبيق، ما يسهل الوصول إليه بشكل أسرع من السابق، بدلًا من دمجه ضمن القوائم. هذه الخطوة تُظهر توجه Apple نحو تعزيز البساطة والوضوح في واجهاتها، وهو ما يتماشى مع فلسفة التصميم التي تتبناها مؤخرًا عبر جميع أجهزتها وخدماتها.
من الناحية التقنية، يتطلب التصميم الجديد لتطبيق Shazam أن يكون الجهاز محدثًا إلى نظام التشغيل iOS 26، حيث يعتمد على قدرات الرسوميات الجديدة المدمجة في هذا الإصدار من النظام. ويُتوقع أن يصل التحديث تدريجيًا إلى جميع المستخدمين حول العالم خلال الأسابيع المقبلة.
ولم تُهمل Apple جانب الأداء، إذ أكدت أن Shazam بات أسرع في التعرف على المقاطع الصوتية وأكثر دقة في مطابقة النتائج، حتى في البيئات المزدحمة أو الصاخبة. ويأتي ذلك بفضل تحسين خوارزميات التعرف الصوتي التي تعمل الآن بتناغم أكبر مع النظام الجديد ومعالج الصوت في أجهزة iPhone الحديثة.
التحديث الأخير لا يُعتبر مجرد تجديد شكلي للتطبيق، بل خطوة إضافية في استراتيجية Apple لدمج تطبيقاتها الأساسية ضمن نظام بيئي متكامل يجمع بين الشكل الجمالي والكفاءة التقنية. وتُشير التحليلات إلى أن الشركة تسعى من خلال هذه التحديثات إلى إعادة تنشيط تطبيقات خدمية مملوكة لها — مثل Shazam — لتعزيز ارتباط المستخدمين بمنصاتها، خاصة بعد تصاعد المنافسة في سوق تطبيقات الموسيقى والاكتشاف الصوتي.
من المتوقع أن يحظى التصميم الجديد بإعجاب ملايين المستخدمين حول العالم، إذ يجمع بين السرعة، والدقة، والجاذبية البصرية، وهي عناصر تمثل جوهر تجربة Apple الرقمية. وبفضل لغة Liquid Glass التي تضفي إحساسًا بالحيوية والعمق على الواجهة، يبدو أن Shazam يدخل مرحلة جديدة أكثر نضجًا وأناقة، تثبت مرة أخرى أن Apple لا تكتفي بتحسين الأداء فحسب، بل تُعيد صياغة مفهوم الجمال الرقمي من جديد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: Liquid Glass
إقرأ أيضاً:
عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحولت أجواء البهجة والسرور التي طالما واكبت أيام عيد الأضحى المبارك إلى سرادق عزاء مفتوح يخيم عليه الحزن والألم الرهيب في محافظة الجيزة، وتحديدًا بالقرب من منطقة البدرشين. ففي مشهد مأساوي اهتزت له القلوب الحية، ابتلعت ترعة المريوطية سيارة ملاكي كان يستقلها سبعة أفراد من عائلة واحدة، ليفارقوا الحياة جميعًا في غضون دقائق معدودة ومؤلمة. الحادث الأليم وقعت عندما اختلت عجلة القيادة بشكل مفاجئ في يد السائق، مما أدى إلى انحراف المركبة بقوة وسقوطها مباشرة في المجرى المائي. هذه الفاجعة المروعة فتحت من جديد جرحًا نازفًا طالما عانى منه أهالي المناطق المجاورة والمسافرون على هذا الطريق الحيوي.
لم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها بل تجسد سلسلة طويلة ومستمرة من حوادث الغرق المشابهة التي تكررت بصورة مرعبة ومخيفة خلال الفترات الأخيرة، حتى أصبحت الترعة بمثابة مصيدة حقيقية تتربص بمرتادي الطريق دون سابق إنذار. الاستجابة السريعة من قوات الإنقاذ النهري، التي هرعت فورًا للموقع لانتشال الجثامين، لم تنجح في إنقاذ الأرواح المفقودة، الأمر الذي يضعنا أمام علامات استفهام كبرى حول غياب إجراءات الأمان والسلامة المهنية الكافية على طول هذا الممر، وحتمية البحث السريع عن الأسباب الهندسية العميقة الكامنة وراء تلك الكوارث المتلاحقة لتفاديها مستقبلًا.
شرك الموت الهندسي: عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية الحامية
من جانبه قال أستاذ وخبير هندسة المجاري المائية الدكتور أحمد محمود الشناوي لـ"البوابة نيوز": أن تكرار حوادث سقوط السيارات وغرقها في ترعة المريوطية يرجع أساسًا إلى غياب كامل للمصدات الخرسانية المتطورة أو الحواجز الحديدية القوية على الجوانب.
وأوضح دكتور "الشناوي": أن تصميم هذا الممر المائي المحاذي لطريق سريع وضيق لا يتماشى مع المعايير الهندسية الحديثة للأمن والسلامة المرورية.
واضاف دكتور "الشناوي": فالطريق يفتقر تمامًا إلى مساحات الارتداد أو مسارات الطوارئ الجانبية التي يمكن للسائقين استخدامها في حالات اختلال التوازن أو التعرض لخلل مفاجئ في المكابح.
وأكد دكتور "الشناوي": أن انزلاق السيارات المباشر نحو قاع المجرى المائي يعزى هندسيًا إلى قرب حافة الأسفلت من حافة الترعة، حيث لا تتعدى المسافة الفاصلة في بعض القطاعات بضعة سنتيمترات خطيرة ومكشوفة وهذا العيب التصميمي يمنع أي فرصة لتدارك المركبة المنحرفة قبل السقوط القاتل.
كما أشار دكتور "الشناوي": إلى أن زاوية ميل المنحدر الجانبي للترعة شديدة الانحدار، مما يسرع من عملية تدحرج السيارة وارتطامها بالمياه بقوة هيدروليكية مضاعفة تجعل من الصعب السيطرة عليها.
ويرى دكتور "الشناوي": أن هذه العوامل الهندسية المجتمعة تخلق بيئة عالية الخطورة تزيد من فرص الانزلاق المباشر، وتجعل القيادة ليلًا أو في أوقات التكدس المروري بمثابة مجازفة حقيقية تتطلب تدخلًا هندسيًا عاجلًا وجذريًا لإعادة تخطيط المنحدرات الجانبية.
وفي سياق متصل، يشرح أستاذ هندسة المجاري المائية الدكتور محمود زكي لـ"البوابة نيوز": أن
الأبعاد الديناميكية والمائية المسببة لهذه الظاهرة المتكررة بقوله: أن ترعة المريوطية تتميز بعمق مائي كبير يسهم في إحداث دوامات مائية غير مرئية عند سقوط أي جسم ثقيل بداخلها وهذا العمق المائي، المقترن بسرعة تدفق التيار في بعض المواسم، يشكل ما يُعرف علميًا بـ "الفخ الهيدروليكي"؛ حيث يندفع الماء بقوة هائلة لملء الفراغات داخل السيارة، مما يضغط على الأبواب والنوافذ ويمنع الركاب تمامًا من فتحها أو الهروب منها.
وأضاف دكتور "زكي": أن التعرجات والمنعطفات الحادة على طول مسار الطريق المحيط بالترعة تمثل تحديًا هندسيًا قاتلًا، إذ تفتقر هذه المنحنيات الخطرة إلى اللوحات الإرشادية الضوئية والعلامات الفوسفورية التحذيرية التي تنبه السائقين بضرورة تخفيف السرعة قبل المنعطف.
ولفت دكتور "زكى": إلى إن غياب الإنارة الكافية في الفترات المسائية يؤدي إلى فقدان السائق لتقدير المسافة الحقيقية بين سيارته ومجرى المياه الراكدة. تساهم هذه الظلمة الدامسة مع الرطوبة العالية في تقليل مستويات الرؤية الأفقية بشكل حاد، مما يجعل أي خطأ بشري صغير في التوجيه ينتهي بكارثة مأساوية في غياب العوازل الجدارية الفاصلة والممتدة على طول المجاري المائية المكشوفة بالمناطق السكنية.
ولم تكن فاجعة غرق العائلة في ترعة المريوطية مجرد حادث عابر، بل هي جرس إنذار شديد اللهجة يوجب على الجهات التنفيذية والمسؤولين التحرك الفوري لوضع حد لهذه المعاناة المستمرة.
تتطلب المواجهة الهندسية الفعالة تطبيق إستراتيجية شاملة ترتكز أولًا على إنشاء أسوار خرسانية مسلحة "نيوجيرسي" بارتفاعات مناسبة على طول حواف الترعة لامتصاص الصدمات ومنع نفاذ السيارات.
كما يجب الإسراع في توسعة وتطوير الطريق البري الموازي، مع إدخال منظومة إضاءة حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية لكشف كافة المنعطفات الخطرة بوضوح تام طوال الليل.
تشمل التوصيات الهندسية أيضًا تغطية الأجزاء الأكثر خطورة والقريبة من الكتلة السكنية، أو إقامة حواجز شبكية مرنة قادرة على إيقاف المركبات المسرعة. إن حماية أرواح المواطنين الأبرياء تستدعي تضافر جهود وزارتي الموارد المائية والنقل، مع تشديد الرقابة المرورية لضبط السرعات الزائدة لمنع تكرار مثل هذه المآسي المفجعة. إن الاستثمار في البنية التحتية الوقائية وإصلاح العيوب الهندسية الحالية وتوفير مصدات الأمان للأماكن الحرجة يمثل السبيل الوحيد والآمن لضمان عدم تحول رحلات الأعياد والإجازات إلى جنازات جماعية تدمي قلوب المجتمع، ولتصبح المريوطية ممرًا للتنمية لا طريقًا يودي بالأرواح إلى قاع الهلاك.