مسئول أممي: المشهد الإنساني في بعض مناطق السودان يثير القلق جراء أعمال العنف المتواصلة
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أكد أنطوان جرير نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، أن المشهد الإنساني في بعض مناطق السودان لا يزال يثير القلق جراء أعمال العنف المتواصلة وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وطالب المنسق الأممي -في حوار مع قناة "القاهرة الإخبارية" مساء اليوم السبت- بضرورة جمع الأطراف السودانية على طاولة مفاوضات شاملة لوقف الانتهاكات المتكررة وإنهاء معاناة المدنيين عبر حل سياسي دائم يحفظ أرواحهم وكرامتهم، معلنا أن حماية العاملين في المساعدات الإنسانية ضرورة قصوى.
واعتبر أن التهاون مع من يقترفون هذه الجرائم يضر بسبل إنقاذ حياة المدنيين ويعطل إيصال الإغاثة إلى المحاصرين، مطالبا بعدة إجراءات يجب اتخاذها على أكثر من مستوى تتمثل في فرض المساءلة وملاحقة مرتكبي الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني، لأن الإفلات من العقاب يشجع على المزيد من الانتهاكات.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في عدد من ولايات البلاد في السودان، تشهد تدهورا خطيرا، نتيجة تصاعد أعمال العنف وارتكاب جرائم قتل بحق المدنيين، مشيرا إلى أن محاولات فرار السكان من مناطق النزاع تعكس حجم الخطر الذي يواجهونه يوميا.
وأوضح جرير أن الأمم المتحدة تتابع تقارير المراقبين بشأن استهداف من يقدمون المساعدات، وأن هذه الخسائر لا تقتصرعلى الأثر الإنساني المباشر، بل تمتد لتقويض قدرة المنظمات على الوصول إلى المحتاجين وإنقاذ الأرواح.
وأكد أن رصد مقتل عدد من موظفي المنظمات الإنسانية يعد أمرا صادما ومرفوضا بكل المقاييس، معلنا أن الأمم المتحدة تعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتوثيق هذه الجرائم.
في سياق متصل، أعلن نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان أن الأمم المتحدة رصدت إنتشارا واسعا للأوبئة في مناطق عدة، ما أدى إلى إصابة عدد كبير من المواطنين بأمراض مختلفة، مشيرا إلى أن تدهور الوضع الصحي مرتبط بانهيار الخدمات الطبية وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وأوضح أن السودان يواجه منذ شهرين موجة جديدة من تفشي الكوليرا في عدد من المناطق، من بينها دارفور، علما بأن منظمتي اليونيسيف والصحة العالمية تعملان معا بالتعاون مع شركاء محليين لمواجهة هذا الوباء والحد من انتشاره.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مسئول أممي السودان أعمال العنف أعمال العنف
إقرأ أيضاً:
التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي
أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.
وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".
واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".
وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.
ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.
وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.
كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.
وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.