يمانيون|تقرير| محسن علي
سقوط الأقنعة.. حين يتحول الفضاء الافتراضي إلى ساحة معركة في تطور أمني نوعي هزّ أركان المشهد السياسي والإعلامي، أعلنت الأجهزة الأمنية اليمنية عن نجاحها في ضبط وتفكيك شبكة تجسس أمريكية صهيونية سعودية، في عملية أُطلق عليها اسم “ومكر أولئك هو يبور”.
لم يقتصر صدى هذا الإنجاز على البيانات الرسمية والمحافل السياسية، بل امتد ليُشعل منصات التواصل الاجتماعي، محولاً الفضاء الافتراضي إلى ساحة معركة حقيقية بين الوعي الوطني ومحاولات التضليل الذي يستخدمه العدو بكافة وسائله وأنواعه.


“يمانيون” يرصد ويحلل أبرز ردود الفعل والتفاعلات التي اجتاحت “السوشال ميديا”، ويكشف كيف تحولت القبائل اليمنية والناشطين الأحرار إلى “درع رقمي” يبارك الإنجاز ويتبرأ من الخونة.

#ومكر_أولئك_هو_يبور..
الهاشتاغ الذي وحّد الجبهة الداخلية الافتراضية فور الإعلان عن تفاصيل العملية، تحول وسم #ومكر_أولئك_هو_يبور إلى تريند متصدر، معبراً عن حالة من الابتهاج واليقظة الشعبية غمرت التغريدات والمنشورات التي تبارك العملية وتثني على جهود الأجهزة الأمنية المنصات، مؤكدة على أن هذا الإنجاز هو انتصار للسيادة الوطنية في وجه التدخلات الخارجية يعكس وعيا أمنيا رفيعا وإخلاصا وطنيا صادقا.

تفاعل قياسي
شهد الهاشتاغ مشاركة واسعة من مختلف الشرائح، من ناشطين وإعلاميين وشخصيات اجتماعية وقبلية، ما يعكس إجماعاً وطنياً حول أهمية هذا الكشف ركزت أغلب التفاعلات على توجيه الشكر والتقدير والثناء والإشادة لـ الأجهزة الأمنية “عيون الوطن الساهرة”، معتبرين أن تفكيك الخلية هو ضربة استباقية حمت البلاد من مخططات خطيرة وقذرة نواتها في الرياض عاصمة المملكة السعودية معتبرين هذا الإنجاز الأمني بالمذهل والصفعة الكبرى لقوى العدوان.

الخيانة بثمن بخس”..
تسببت اعترافات تفاصيل الخلية المكتشفة بموجة غضب عارمة على منصات التواصل، حيث عبر مرتادي شبكات التواصل عن استيائهم الشديد من مستوى الخيانة والعمالة التي وصلت إليها الشبكة وركزت التعليقات على الجانب الأخلاقي والوطني الذي أبدته الأجهزة الأمنية في عدم كشف ألقاب الخلية، مشددة في الوقت نفسه على أن “الخيانة لا تسقط بالتقادم” وأن اليمن بفضل الله سيظل عصيا على كل مؤامرة ما دام أبناؤه متوكلين على الله ومؤمنين بعدالة قضيتهم,ومطالبين بحقهم أقصى العقوبات الرادعة والقصاص العلني في ساحة ميدان السبعين بصنعاء, وردع النظام السعودي الذي يتمادى في استهداف اليمنيين بخططه الماكرة خدمة للمخطط الصهيوني الأمريكي.

يقظة الأمن وإشادة الشعب
تناول عدد من المحللين والناشطين في الفضاء الافتراضي الدوافع وراء الخيانة، مشيرين إلى أن الجشع المادي والارتهان للخارج هما السبب الرئيسي الذي تتخذه قوى العدوان الأمريكي السعودي الصهيوني كورقة في أيديها لاستقطاب بائعي الضمير والذمم والمغفلين سيما في ظل الظروف الاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني جراء استمرار العدوان والحصائر الجائر على مدى قرن من الزمن، مؤكدين أن مصير كل خائن هو “الخزي والعار فيما ارتفعت الأصوات المطالبة بـ “القصاص العادل” و “الحسم القضائي السريع” ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد, وكذلك تجديد التفويض لقائد الثورة وجاهزية قبائل اليمن لأي خيارات تجاه جارة السوء المتآمرة..!

رسالة اليقظة.. من التفاعل الافتراضي إلى الواقع الميدان
لقد أثبتت منصات التواصل الاجتماعي أنها لم تعد مجرد وسيلة للتعبير، بل أصبحت أداة فعالة لرصد نبض الشارع وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات الأمنية وإن التفاعل الهائل والإيجابي مع عملية “ومكر أولئك هو يبور” يرسخ حقيقة أن الشعب اليمني، بقبائله وأطيافه، يقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن سيادته.
رسالة السوشال ميديا واضحة: “اليمن مقبرة الغزاة والجواسيس”، وأن اليقظة الأمنية والشعبية هي السلاح الأقوى في معركة الوجود.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الأجهزة الأمنیة منصات التواصل

إقرأ أيضاً:

نكسة الخيانة والغرور

يؤلمنى يونيو.. يوجعنى.. يثير أحزانى.. يمزق قلبى.. وأتصور أنه يثير نفس الآلام عند ملايين المصريين..
يونيو هو شهر الخيانة.. شهر الغدر.. شهر الغرور.. شهر العنجهية الكاذبة!
يونيو شهر سقط فيه 11 ألفًا من الضباط والجنود المصريين شهداء.. بعضهم عطشاً، وبعضهم برصاص الغدر، وبعضهم دفن حياً فى رمال سيناء الساخنة!.. بلا ذنب اقترفوه ولا خطأ ارتكبوه!
يونيو شهر أصيب فيه عشرات الآلاف من الضباط والجنود، وسقط الآلاف منهم فى أسر الإسرائيليين، شهر تم فيه تدمير ما يقارب من 80% من عتاد الجيش المصرى، منها: نحو 90% من الطائرات الحربية المصرية، وقرابة 450 دبابة (من أصل 900 دبابة كان يمتلكها الجيش المصرى وقتها) ونحو 480 مدفعاً، وكتائب صواريخ الدفاع الجوى (سام)، ونحو 10 آلاف عربة عسكرية.. كما تم تدمير 17 منشأة صناعية كبرى فى مدن القناة (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس)، وتدمير معامل تكرير البترول فى السويس، ما أدى إلى تهجير قرابة مليون مواطن مصرى من مدن القناة إلى محافظات مصر الداخلية، واستولت إسرائيل على حقول النفط المصرية فى سيناء (مثل حقل بلاعيم وأبورديس)، وقامت بنهب واستغلال ثرواتها البترولية والمعدنية.. كل ذلك حدث فى يونيو.
وفى يونيو خسرنا أرض القمر.. خسرنا سيناء بالكامل (نحو 60 ألف كيلومتر مربع، أى 6% من مساحة مصر الإجمالية).
والذى سبب لنا كل هذه الفظائع فى شهر واحد.. وأثار فينا كل تلك الأحزان التى لن يمحوها الزمان، يمكن تلخيصه فى حرفين اثنين «الخاء» و«الغين».. ومن "الخاء" كانت "الخيانة" ومن "الغين" كان "الغباء» و«الغرور» والعنجهية المزيفة!
والخيانة واضحة فى أكثر من مشهد من مشاهد نكسة يونيو.. فإسرائيل اختارت توقيت عدوانها صبيحة 5 يونيو فى نفس الموعد المحدد لتناول الطيارين إفطارهم، ووقتها تكون كل الطائرات المصرية راقدة فى مطاراتها فيكون تدميرها سهلاً ميسوراً.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى صدور أمر عسكرى بوقف إطلاق نار الصواريخ والمضادات الأرضية المصرية يوم 5 يونيو لضمان سلامة طائرة المشير عبدالحكيم عامر المتجهة إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وفى هذا التوقيت وقع العدوان الإسرائيلى!.. ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة!
والخيانة واضحة أيضاً فى تجميع كل قادة الوحدات العسكرية فى سيناء ليكونوا فى استقبال المشير عبدالحكيم عامر عندما يصل إلى سيناء صباح 5 يونيو.. وهو ما يعنى أن العدوان الإسرائيلى وقع وجميع الوحدات العسكرية المصرية فى سيناء بلا قيادة.. ولا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة!
والخيانة أو الغباء تجسد فى إصدار قرار بالانسحاب العام من سيناء عبر "اتصال لاسلكى شفهى وغير مشفر"، والقوانين العسكرية تعتبر إرسال خطة انسحاب عشوائية بدون تحديد محاور تراجع أو تأمين خلفى بمثابة "تخلٍّ متعمد عن القوات" وتركها للإبادة تحت رحمة طيران العدو، وهو ما تسبب فى النسبة الأكبر من الشهداء.
وقد كشفت تحقيقات المخابرات المصرية لاحقاً عن زرع إسرائيل أجهزة تجسس متطورة، والاستعانة بعملاء محليين رصدوا بدقة تحركات الألوية والفرق المدرعة المصرية وتوقيتات تبديل النوبات بين الضباط!
والغرور والعنجهية الكاذبة كانا أكثر تجسيداً فى يونيو 1967، وهو ما قاله صراحة كثير من القادة والسياسيين المصريين فى مذكراتهم.. فالمشير محمد عبدالغنى الجمسى- وزير الدفاع الأسبق ورئيس العمليات فى حرب أكتوبر– اعتبر فى مذكراته أن القيادة السياسية قامت بمغامرة غير مدروسة سياسياً وعسكرياً بإغلاق مضائق تيران وسحب قوات الطوارئ الدولية فى مايو 1967 دون استعداد كافٍ، وأكد بمرارة أن الجيش المصرى لم يكن مستعداً إطلاقاً للمعركة؛ حيث رصد نقصاً حاداً فى الأسلحة الصغيرة بنسبة 30%، والمدفعية بنسبة 24%، فضلاً عن النقص الحاد فى أعداد الطيارين المقاتلين والتحصينات الأرضية للمطارات.
والفريق أول محمد صادق- مدير المخابرات الحربية ووزير الحربية الأسبق- شدد فى مذكراته على أن القوات البرية فى سيناء كانت «بريئة» من الهزيمة، وكانت قادرة تماماً على الصمود والقتال لولا الأوامر المتخبطة، وألقى باللوم المباشر على قرار الانسحاب العشوائى الذى صدر فجأة دون خطة تراجع منظمة، ما حوَّل المعركة إلى كارثة حقيقية وسهَّل مهمة الطيران الإسرائيلى.
وأمين هويدى- وزير الحربية ورئيس المخابرات العامة الأسبق- أوضح فى كتابه «حرب 1967 أسرار وخبايا» أن الجيش كان ضحية لقيادته العسكرية، وقال إن «جنرالات عبدالناصر» انشغلوا بالصراعات الداخلية على السلطة والنفوذ بدلاً من دراسة تطورات الحرب الحقيقية!
والفريق سعد الدين الشاذلى- رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق- أشار فى شهاداته عن نكسة يونيو إلى الارتباك التام فى مركز القيادة بالقاهرة؛ حيث صدرت أوامر متناقضة للقوات فى الميدان (مثل التحرك للهجوم ثم الارتداد فوراً للانسحاب)، ما تسبب فى انهيار الاتصالات وضياع السيطرة الميدانية على الوحدات المقاتلة.
وتبقى النقطة المضيئة الوحيدة فى نكسة يونيو هى صمود الشعب المصرى الذى ظهر معدنه الأصيل وأبدى صموداً اسطورياً فى مواجهة الهزيمة، ورفع رأسه للسماء رغم أن جبهته كانت تنزف دماً وألماً ومرارة، وتحمل ما لا يتحمله إلا شعب من الأبطال، وأصر على أن يرد للإسرائيليين الصاع صاعين وحرر أرضه من دنسهم.

مقالات مشابهة

  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • نكسة الخيانة والغرور
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • فيديو عيد ميلاد سهام جلال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي
  • الحبس للتكتوكور “أسامة” بتهمة تحريض القُصّر على الفسق
  • ماليزيا تحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي
  • ماليزيا تحظر حسابات التواصل لمن هم دون 16 عاماً… غرامات بالملايين للمخالفين.. قرارات حاسمة بتشديد الرقابة الرقمية
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • حكم بالسجن وغرامة باهظة بحق صانعة محتوى شهيرة في الأردن