سريلانكا تطلق حملة شاملة لمكافحة الفساد
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أطلقت السلطات في سريلانكا حملة واسعة لمكافحة الفساد تستهدف كبار المسؤولين والسياسيين، بعد 3 سنوات من انهيار الاقتصاد عام 2022 الذي اتُّهمت خلاله النخبة الحاكمة حينها بنهب أموال الدولة والإضرار بالمصالح العامة.
وبعد رحيل النظام السابق، انقلبت الأمور ضد الطبقة التي كانت متحكمة في مفاصل الدولة، إذ بدأت الإجراءات القضائية تطال عددا من محيط الرئيس السابق ووزرائه بالإضافة لقيادات أمنية بارزة، ومسؤولين في إدارة الهجرة.
وركّزت حملة مكافحة الفساد الحالية -والتي وصفت بأنها الأشد منذ عقود- على تتبع الأموال المنهوبة، إذ تمكّنت لجنة التحقيق في الرشوة والفساد من تعزيز صلاحياتها في مايو/أيار الماضي، وأصبح بإمكانها استرجاع الأصول المنهوبة حتى بدون صدور أحكام جنائية.
ورغم أنه لم يُعلن حتى الآن عن حجم الأموال المنهوبة، فإن مراقبين يقدّرون حجم الخسائر الناتجة عن الفساد بمليارات الدولارات.
وفي السياق، طالب صندوق النقد الدولي بإعطاء الأولية للجنة مكافحة الفساد وتعزيز قدراتها بالموظفين ودعمها لتتمكن من أداء مهمتها.
وقال الرئيس المنتخب نهاية 2024، أنورا كومارا ديساناياكي إنه لا يمكن أن تبقى ملفات الفساد بدون تحريك، مؤكدا أن السلطة وجدت لتحقيق العدالة، وليس لجمع الثروة أو تكريس الظلم.
أحكام بالسجنوقد حكم على وزيرن سابقين في الحكومة الماضية بالسجن لفترة تتراوح بين 20 و25 عاما، لإنفاقهما أمولا عمومية على الحملة الفاشلة للرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا.
كما شهدت البلاد اعتقالات في أجهزة الدولة الأمنية، إذ أُقيل قائد الشرطة واعتقل بتهم إدارة شبكة إجرامية، وسُجن مفوّض السجون لتورطه في إطلاق سراح سجناء مقابل أموال، بينما يواجه مدير الهجرة حكما بالسجن ومحاكمة جديدة في قضية احتيال بملايين الدولارات.
ويرى مراقبون أن حملة مكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة التي أطلقتها الحكومة الحالية، تمثل تحولا تاريخيا في سريلانكا بعد عقود من الإفلات من العقاب، رغم أن البلاد ما زالت تواجه تحديات اقتصادية خانقة.
إعلانيشار إلى أن سريلانكا تحتل المرتبة الـ121 من أصل 180 دولة في مؤشر الفساد لعام 2024، ما يعكس عمق الأزمة التي يرى محللون أنها كانت السبب الرئيسي في انهيار الاقتصاد قبل 3 سنوات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات شفافية
إقرأ أيضاً:
وزير إسباني سابق مقرّب من رئيس الحكومة يُحاكم بتهمة الفساد
مدريد "أ ف ب": أعلنت السلطات القضائية الإسبانية الخميس أن وزير النقل الإسباني السابق خوسيه لويس أبالوس المقرب من رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وأحد أبرز المساهمين في وصوله إلى السلطة، سيُحاكم قريبا بتهمة الفساد.
ولم تُحدد المحكمة العليا في مدريد التي تُعَدّ أعلى سلطة قضائية في إسبانيا موعدا لمحاكمة أبالوس الذي تولى الحقيبة الوزارية بين 2018 و2021، اولموقوف احتياطيا قيد التحقيق منذ أواخر نوفمبر.
وطلبت النيابة العامة السجن 24 عاما لأبالوس في هذه القضية المتعلقة بعقود غير قانونية لبيع كمامات خلال جائحة كوفيد-19. وتشمل المحاكمة مساعد أبالوس السابق كولدو غارسيا، ورجل الأعمال فيكتور دي ألداما، بتهم استغلال النفوذ، والانتماء إلى منظمة إجرامية، واختلاس أموال عامة، والفساد.
واتهمت النيابة العامة في مطالعتها الخطية هؤلاء الثلاثة بـ"السعي" إلى الإثراء غير المشروع، من خلال "اتفاق إجرامي" في ما بينهم يقضي بـ"استغلال" منصب أبالوس في الحكومة الإسبانية "لتسهيل ترسية مناقصات عمومية" على شركات مرتبطة بفيكتور دي ألداما.
ولا يزال الوزير السابق الذي ترك الحكومة اليسارية عام 2021 يشغل مقعدا نيابيا في البرلمان.
ومن بين الذين طالهم بصورة غير مباشرة هذا التحقيق المتشعب الذي يتضمن أكثر من شق بشكل غير مباشر، الرجل الثالث سابقا في حزب العمال الاشتراكي الإسباني سانتوس سيردان، الذي خلف خوسيه لويس أبالوس في هذا المنصب المهم.
ويُشتبه في أن سيردان الذي قضى خمسة أشهر رهن الحبس الاحتياطي، متورط أيضا مع أبالوس وغارسيا في قضية فساد واسعة النطاق تتعلق بترسية عقود عمومية.
واضطر بيدرو سانشيز تحت ضغط المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة، إلى تقديم اعتذاره مرارا للشعب الإسباني، مؤكدا أنه لم يكن على علم بالقضية وأن حزب العمال الاشتراكي الإسباني لم يتلقَ أي تمويل غير قانوني.
وتُضاف هذه القضية إلى تحقيقات فساد منفصلة تطال زوجة رئيس الوزراء بيغونا غوميز وشقيقه الأصغر دافيد سانشيز.
وكان لخوسيه لويس أبالوس وكولدو غارسيا وسانتوس سيردان دور أساسي في عودة بيدرو سانشيز إلى قيادة حزب العمال الاشتراكي الإسباني عام 2017.