الجزيرة:
2025-12-11@09:52:13 GMT

هل البيتكوين حقا النسخة الرقمية من الذهب؟

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

هل البيتكوين حقا النسخة الرقمية من الذهب؟

تحت هذا السؤال الذي يشغل المستثمرين حول العالم، تناول تقرير موسع نشرته وكالة بلومبيرغ المقارنة بين الذهب والبيتكوين بوصفهما أصلين يُنظر إليهما كأدوات تأمين استثماري، مؤكدا أن "الذهب لا يزال الأصل الأكثر موثوقية عندما تنهار الأسواق أو تتعرض الأنظمة المالية لهزات عميقة".

وأوضح التقرير، الذي أعده الكاتب الاقتصادي جون ستيبك، أن فكرة المقارنة بين الأصلين عادت بقوة بعد أن لامس كلٌ منهما مستويات قياسية جديدة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ تجاوز سعر الذهب 4 آلاف دولار للأونصة، في حين صعدت بيتكوين فوق 100 ألف دولار للوحدة الواحدة، قبل أن يتراجع كل منهما لاحقا.

ووفقا للتقرير، فإن هذا التزامن في الأداء يدفع إلى التساؤل عما إذا كان التصحيح الأخير مؤقتا أم مقدمة لمرحلة استقرار جديدة.

الذهب.. تأمين استثماري ضد تدهور العملات الورقية

واستند التقرير إلى تحليل الخبير المالي دهافال جوشي، كبير إستراتيجيي مؤسسة "بي سي إيه ريسيرش"، الذي أكد أن "الذهب هو الأصل التأميني الرئيسي في الأنظمة النقدية القائمة على العملات الورقية"، مشيرا إلى أنه يحمي الثروة من تدهور قيمة النقود في ظل قدرة البنوك المركزية على إصدارها بلا قيود. وأضاف أن "المستثمرين حول العالم ما زالوا يعتبرون الذهب وسيلة حفظ الثروة في مواجهة تقلبات النظام المالي العالمي".

ووفق بلومبيرغ، يرى جوشي أن القيمة الطويلة الأجل للذهب تعتمد على عاملين أساسيين: أولهما حجم الثروة العالمية الكلية، وثانيهما نسبة هذه الثروة التي تتجه إلى الذهب كلما زادت المخاوف من تآكل قيمة النقود. وأوضح أن ارتفاع الطلب على الذهب في السنوات الأخيرة يرتبط بشكل مباشر بتزايد "الريبة من السياسات النقدية التوسعية وتراجع الثقة بالدولار كعملة احتياط عالمية".

وأضاف التقرير أن هذا الاتجاه لا يقتصر على الأفراد، بل يشمل أيضا البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، التي ضاعفت مشترياتها من الذهب لتقليل اعتمادها على الأصول المقومة بالدولار. ووفق ما نقله التقرير عن جوشي، فإن "الطلب المتزايد على الذهب يعكس رغبة المؤسسات المالية في الحصول على أصول خارجة عن السيطرة السياسية للنظام المالي الأميركي".

الذهب يظل الأصل التأميني الأكثر ثباتا في فترات الاضطراب المالي العالمي (رويترز)بيتكوين.. الأصل التأميني الرقمي محدود التأثير

في المقابل، تناول التقرير وجهة النظر التي ترى في بيتكوين بديلا رقميا للذهب، ووفق تقديرات بلومبيرغ، تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لبيتكوين نحو تريليوني دولار، مقارنة بنحو 30 تريليون دولار للذهب.

إعلان

ويُظهر هذا الفرق الهائل -حسب جوشي- أن الأصلين سيستفيدان من زيادة الثروة العالمية، لكن بيتكوين قد تستفيد أكثر نسبيا من اتساع قاعدة المستثمرين الشباب الباحثين عن أدوات تحوط رقمية.

ومع ذلك، عبر الكاتب جون ستيبك عن تحفظه قائلا: "أنا لست من منكري بيتكوين، فقد أثبتت وجودها وحققت أرباحا هائلة، لكنها لا توفر الاطمئنان المادي الذي يمنحه الذهب في أوقات الأزمات".

وأضاف: "عندما أشعر بالقلق على النظام المالي، يمكنني شراء عملات ذهبية وحفظها في خزنة، أما بيتكوين فلا يمكن أن تمنحني هذا الشعور بالسيطرة المادية على الثروة".

وأشار التقرير إلى أن مفهوم التأمين الاستثماري يقوم أساسا على التحوط ضد السيناريوهات القصوى، أي تلك التي تفقد فيها الأنظمة النقدية والمالية استقرارها.

وأوضح أن "الذهب يتميز بقدرته على البقاء خارج دائرة النفوذ السياسي أو التقني"، في حين "تعتمد بيتكوين على شبكة رقمية يمكن أن تتأثر بالأعطال، أو الرقابة، أو حتى انقطاع الكهرباء في حالات الطوارئ".

البيتكوين تظل رهنا بالثقة بالتكنولوجيا لا بالملكية المادية المباشرة (رويترز)الثقة بالذهب تتعزز مع تراجع الإيمان بالنقود الورقية

وخلص تقرير بلومبيرغ إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بصفته "الملاذ المادي الأخير" في مواجهة الانهيارات، وأن الثقة به تتزايد كلما تراجع الإيمان بسلامة الأنظمة النقدية الورقية.

وأضاف أن تجربة العقدين الماضيين، من أزمة 2008 إلى صدمات التضخم الأخيرة، أظهرت أن المستثمرين "يعودون دائما إلى المعدن الأصفر حين يفقدون الثقة بالأسواق".

وأشار التقرير إلى تجربة المستثمر تشارلي موريس من مؤسسة أطلس بالس -الذي يدير محفظة تجمع بين الذهب وبيتكوين بنسبة مدروسة تُعرف باسم "بولد بروتوفوليو"- حققت أداء جيدا في السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، يظل رأي ستيبك واضحا: "حتى في أفضل الظروف، سأظل أفضل المعدن الأصفر في مواجهة الانهيارات الحقيقية، فربما أكون تقليديا، لكن التجربة تثبت أن الذهب لا يخون في الأزمات".

وفي ختام التقرير، أكدت بلومبيرغ أن "الذهب يظل الأصل الأكثر استقرارا وملموسية في مواجهة هشاشة النظام المالي العالمي"، بينما تظل بيتكوين "رهانا رقميا واعدا، لكنه لم يثبت بعد أنه قادر على الصمود في لحظات الانهيار الفعلي".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی مواجهة

إقرأ أيضاً:

صندوق "الثروة" من بنك مسقط يخصّص ثاني توزيع مرحلي للأرباح لحملة الوحدات الاستثماريّة

 

 

مسقط- الرؤية

أعلن بنك مسقط- المؤسّسة الماليّة الرائدة في سلطنة عُمان- موافقة إدارة صندوق "الثروة" من بنك مسقط على تقديم ثاني توزيع مرحلي للأرباح على حملة الوحدات. واعتمدت إدارة الصندوق توزيع أرباح بنسبة 1% وسيكون تاريخ استحقاق التوزيعات المرحليّة للأرباح بتاريخ 14 ديسمبر 2025.

ويمكن لحملة الوحدات الاستثماريّة استلام توزيعات الأرباح المخصّصة لهم إما نقدًا أو من خلال إعادة استثمارها في صندوق الثروة في تاريخ الاستحقاق وفقاً لصافي قيمة الأصول للوحدة الاستثماريّة الواحدة (NAV) بتاريخ 15 ديسمبر 2025.

وجرى إطلاق صندوق الثروة من بنك مسقط في سبتمبر 2024 وهو الصندوق الأول من نوعه في السلطنة، ويوفّر للمستثمرين فرصة جذابة للحصول على عوائد مستقرة وزيادة في رأس المال من خلال الاستثمار في فئتين رئيستين من الأصول: الأسهم وأدوات الدخل الثابت. وستتم موازنة تخصيص الأصول عبر هاتين الفئتين من قبل فريق متخصّص في مجال إدارة الأصول من بنك مسقط، وذلك بناءً على أوضاع السوق السائدة وأهداف الصندوق الاستثمارية.

ويهدف الصندوق إلى تقديم توزيعات أرباح منتظمة إلى جانب تحقيق نمو رأسمالي على المدى المتوسط إلى الطويل، ويمثّل صندوق "الثروة" فرصة استثمارية جذّابة تتيح الفرصة للاستثمار في محفظة متنوّعة من أصول الأسهم والدخل الثابت المدرجة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، بمبلغ اشتراك قدره 50 ريالا عمانيا كحدّ أدنى دون وجود حد أقصى للاستثمار.

ويوفّر الصندوق سيولة يومية بحيث يمكن لحملة الوحدات الاستثماريّة الاشتراك في الصندوق أو التخارج منه خلال 3 أيام عمل، وبدون حد أدنى لمدة امتلاك الوحدات أو رسوم التخارج من الصندوق. وقد حقق الصندوق خلال عام 2025 عائدًا إجماليًا بنسبة 7% للمستثمرين حتى تاريخ 31 أكتوبر 2025.

ويمكن لزبائن بنك مسقط من الأفراد تقديم طلب الاشتراك في الوحدات الاستثماريّة للصندوق أو استردادها من خلال المنصّات الرقميّة للبنك: الخدمات المصرفيّة عبر الإنترنت أو تطبيق الهاتف النقّال. أما بالنسبة للزبائن من الشركات والمؤسسات الحكومية، فيمكنهم التواصل مع مديري العلاقات المخصّصين لهم في بنك مسقط للاستثمار في الصندوق.

وتتمتع وحدة إدارة الأصول في بنك مسقط بسجل حافل من الإنجازات والأداء المتميّز في مجال الاستثمار لما يقارب 30 عامًا، وتُعد أكبر مدير أصول في سلطنة عمان وواحدة من أبرز مديري الأصول في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بأصول تحت الإدارة قيمتها 6.5 مليار دولار أمريكي، وتقدم الوحدة حلولًا استثمارية مخصصة عبر مختلف فئات الأصول، بما في ذلك الأسهم والدخل الثابت والأصول العقارية.

مقالات مشابهة

  • اسعار البتكوين اليوم.. اسعار البيتكوين مقابل الدولار اليوم 10-12-2025
  • الانتهاء من صيانة 4 سدود بتكلفة 242.15 ألف ريال
  • اسعا البتكوين اليوم.. اسعار البيتكوين مقابل الدولار اليوم 10-12-2025
  • صندوق "الثروة" من بنك مسقط يخصّص ثاني توزيع مرحلي للأرباح لحملة الوحدات الاستثماريّة
  • مؤتمر بيتكوين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يختتم أعماله بأبوظبي
  • محادثات مع البنك الأوروبي للتمويل والاستثمار في البترول والتعدين
  • خلاف على الوقود الأحفوري يمنع صدور ملخص التقرير الأممي عن البيئة
  • برد الشتاء يهدد الثروة الحيوانية.. وهذه أهم التعليمات للحفاظ عليها
  • 500 عارض وعلامة تجارية بـ «مؤتمر بيتكوين» في أبوظبي
  • انطلاق الدورة الثانية لمؤتمر«بيتكوين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» في أبوظبي