الموقع بوست:
2026-06-03@01:42:29 GMT

خطة للحكومة اليمنية لتوحيد الحسابات العامة

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

خطة للحكومة اليمنية لتوحيد الحسابات العامة

تتجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى تنفيذ واحد من أهم قرارات خطة الإصلاحات الاقتصادية التي أقرها مجلس القيادة الرئاسي، والمتعلق بمعالجة الاختلالات في تحصيل وتوريد الإيرادات العامة من المحافظات.

 

وتعاني الحكومة منذ سنوات من فقدان السيطرة على مؤسّساتها الإيرادية، إذ لا تورد معظم هذه الجهات أموالها إلى حساباتها الرسمية في البنك المركزي اليمني كما ينص القانون.

 

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة المالية تعميماً غير مسبوق طالبت فيه الهيئات والمؤسسات والشركات العامة بإقفال جميع حساباتها في البنوك الحكومية والتجارية وشركات الصرافة، وتحويل أرصدتها إلى البنك المركزي اليمني وفروعه، مع استخدام نماذج التوريد الحكومية الرسمية وإلغاء أي سندات مالية خارج النظام العام، كما ألزم التعميم تلك الجهات بموافاتها بمراكزها المالية وتقاريرها السنوية لعام 2024.

 

ويعد هذا القرار خطوة أساسية نحو توحيد الوعاء الإيرادي للدولة، وسط ضغوط محلية ودولية لتنفيذه، ولا سيّما من المانحين والمؤسسات التمويلية التي طالبت الحكومة بوقف هدر الأموال العامة في أكثر من 100 هيئة ومؤسسة تعمل على نحوٍ شبه مستقل عن السلطة المركزية.

 

وقال الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، إن الحكومة مطالبة الآن بوضع آلية تنفيذ واضحة لهذه الإصلاحات.

 

وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في مدى التزام المؤسّسات التي تخضع لنفوذ محلي أو سياسي، فضلاً عن الحاجة إلى اتفاق مع المحافظات بشأن تغطية النفقات المحلية، وأكد أن نجاح الخطة يتطلب إرادة سياسية قوية وآليات رقابية فعالة لضمان توريد الموارد إلى البنك المركزي.

 

من جانبه، انتقد الخبير الاقتصادي محمد علي قحطان طريقة تعامل الحكومة مع خطة الإصلاحات، واصفاً الوضع المالي العام بأنه "منفلت"، وأن عدداً من المؤسسات الإيرادية تعمل خارج سلطة الدولة بطريقة أشبه بالكيانات المستقلة.

 

وشدد على أن الحل لا يكمن في المطالبة فحسب، بل في فرض الرقابة والمحاسبة على الجهات الممتنعة عن التوريد وإعادة بناء الثقة في النظام المالي للدولة.

 

وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى تدهور حاد في الأوضاع المالية للحكومة اليمنية، إذ انخفضت الإيرادات الحكومية من 22.5% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2014 إلى أقل من 12% عام 2024، فيما تجاوز الدين العام 100% من الناتج المحلي، كما اتسع عجز الحساب الجاري إلى نحو 11% من الناتج المحلي، وانخفضت الاحتياطيات الدولية إلى أقل من شهر من الواردات، رغم الدعم المالي السعودي الذي بلغ نحو ملياري دولار خلال عامَي 2023 - 2024.

 

 ويأمل مراقبون أن يشكل القرار الجديد بداية لتصحيح الخلل المالي والإداري في المؤسسات العامة، وتوحيد الحسابات الحكومية تحت مظلة البنك المركزي اليمني، خطوةً أساسية نحو استعادة الانضباط المالي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن الحكومة اقتصاد اصلاحات اقتصادية البنک المرکزی

إقرأ أيضاً:

اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد

 

اختتمت في المعهد العالي للقضاء بأمانة العاصمة، اليوم الثلاثاء، 02 ذو الحجة 1447هـ الموافق 19 مايو 2026م الدورة الثالثة من البرنامج التدريبي الخاص بإعداد مأموري الضبط القضائي في القضايا المتعلقة بأعمال البريد، بإشراف النيابة العامة.

هدفت الدورة، التي نظمتها على مدى أربعة أيام، دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام إلى تنمية معارف 30 متدرباً من أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي العاملين بالهيئة العامة للبريد، بالمهارات القانونية العملية في مجال الضبطية القضائية، ورفع كفاءة المشاركين ومنحهم الصفة الضبطية لتمكينهم من أداء مهامهم في ضبط المخالفات المرتبطة بالخدمات البريدية.

وفي الاختتام، اعتبر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد المهدي، تنظيم قطاع البريد السريع وخدمات النقل والتوصيل عبر المنصات الإلكترونية، أحد المرتكزات الاستراتيجية لإعادة الانضباط لهذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن هيئة البريد تجاوزت دورها التقليدي لتقوم بدور تنظيمي ورقابي يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية في البلاد، موضحًا أن منح مأموري الضبط القضائي الصفة القانونية بالتنسيق مع النيابة العامة يعزّز من حماية حقوق المستهلكين والمتعاملين ويضمن بيئة تنافسية عادلة.

وأكد الوزير المهدي، أن التنظيم البريدي اللوجستي يحمي المستهلك والمواطن من مخاطر الاحتيال وضياع الشحنات والعبث بالأسعار، ويضمن للمتاجر والشركات المرخصة بيئة منافسة عادلة وشبكة توصيل آمنة وموثوقة تعتمد أرقى معايير الجودة والأمان الرقمي.

وبين أن هذا التحول يرتبط ارتباطاً وثيقاً بازدهار التجارة الإلكترونية في البلاد، إذ لا يمكن إقامة سوق رقمي حقيقي ومستدام دون وجود ذراع لوجستي منضبط يضمن كفاءة تدفق السلع محلياً، وانسيابية الصادرات والواردات دولياً عبر شبكة البريد السريع الدولي المترابطة.

وعدّ وزير الاتصالات الارتقاء بالخدمات البريدية خطوة سيادية تتجلّى في ثلاثة مسارات متكاملة: مسار أمني وسيادي يضمن حماية البيانات الفردية وخصوصية العملاء ويصون الأمن القومي، ومسار اقتصادي يسعى لدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد المنظم ومكافحة التهرب الضريبي والعشوائية، ومسار خدمي تنموي يرفع جودة الحياة اليومية للمواطن ويسهل حصوله على احتياجاته بأمان.

وأشاد بتبني النيابة العامة ممثلة بالنائب العام، والمعهد العالي للقضاء، ودائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، مثل هذه الدورات التدريبية النوعية التي شملت تأهيل 81 متدرباً من وكلاء النيابة ومأموري الضبط القضائي بفروع الهيئة.

بدوره، أكد النائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، أن منح صفة الضبطية القضائية يأتي في إطار تطبيق القانون الذي يخضع له الجميع، مشدداً على ضرورة ممارسة هذه الصلاحيات بحيادية وشفافية، وعدم التباطؤ في اتخاذ الإجراءات القانونية عند توفر الشبهة.

وأشار إلى أهمية الالتزام بما تضمنته الدورة من مفاهيم وتشريعات باعتبارها مرجعاً عملياً لمأموري الضبط القضائي، دعيًا إلى توثيق إجراءات الضبط القضائي بمحاضر رسمية دقيقة.

وأوضح القاضي الحوثي، أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في رفع الدعوى العامة ومتابعة القضايا، محذراً من التفتيش العشوائي أو الاجتهاد خارج النصوص القانونية.

وفي اختتام الدورة التي حضرها نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أوضح رئيس المكتب الفني بمكتب النائب العام القاضي أحمد الجندبي، أن منح صفة الضبطية القضائية لمأموري البريد يمثل مسؤولية كبيرة وأمانة أمام الله والشعب.

وأشار إلى أن الدورة جاءت لصقل قدرات المشاركين وتوحيد الإجراءات بما يحقق العدالة ويعكس صورة مشرقة للدولة أمام المواطنين، مشيدًا بمستوى تفاعل واستعداد منتسبي الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، مع مثل هذه الدورات التدريبية.

وثمّن القاضي الجندبي، الجهد الذي بذلته دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، والهيئة العامة للبريد، ووزارة الاتصالات في إعداد الدورة وتهيئة الكادر، مشيداً بالدعم المتواصل من النائب العام لأعمال التدريب.

وتلقى المشاركون خلال الدورة محاضرات حول مفاهيم سيادة القانون، سلطات الضبط القضائي وعلاقتها بالنيابة العامة، واستعراض قضايا واقعية في مجال الخدمات البريدية، والامتيازات والمحظورات والعقوبات المرتبطة بها، إضافة إلى تطبيقات ونقاشات عامة.

حضر الاختتام رئيس جهاز التفتيش بمكتب النائب العام القاضي علي الأحصب، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد الشامي ونائبه الدكتور يحيى الخزان، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير ومدير عام الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي عمار وهان، وعدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة.

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • الخلافات انتهت.. الغندور يدعو لتوحيد الصفوف خلف المنتخب في كأس العالم
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • جنايات المنيا تعاقب تشكيلاً عصابياً بالعدوة بالمشدد 15 عاماً وغرامة 300 ألف جنيه
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • محافظ الجيزة يستبعد مسئول الإشغالات بحي جنوب ويأمر بحملات مكثفة للنظافة وإزالة التعديات