إسرائيل تشتعل من جديد .. مواقف غاضبة من حكومة نتنياهو.. والمتظاهرون يعلنون: الشعب يعود للشوارع لإنهاء حكومة الخراب
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
غضب من حكومة الاحتلال التي يقودها نتنياهو ويسيطر عليها وزراء متطرفونتعهد المنظمون بتصعيد الاحتجاج استعدادات لعام الانتخاباتجولان: "هذه الحكومة هي التهديد الوجودي الأخطر على إسرائيل
وفق ما ذكرت صحف عبرية، بأن الشوارع تشتعل من جديد، حيث وصل آلاف المتظاهرين مساء السبت إلى مفترق كابلان-بيجن في تل أبيب، فيما يمثل عودة المظاهرات الكبيرة ضد الحكومة إلى مركزها المعروف، بعد فترة طويلة اقتصرت فيها الاحتجاجات بشكل أساسي على المطالبة بإعادة الأسرى بالقرب من بوابة بيغن في "الكرياه" (مقر وزارة الدفاع)
أعلن منظمو الاحتجاج أن "الشعب يعود إلى الشوارع لإنهاء حكومة الخراب"، واتهموا الحكومة بمحاولة "القضاء التام على دولة إسرائيل اليهودية-الديمقراطية".
اندلعت الاحتجاجات مجددًا في مواقع الاحتلال من خلال خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع مساء السبت للتعبير عن غضبهم من حكومة الاحتلال التي يقودها بنيامين نتنياهو ويسيطر بها وزراء متطرفون.
واحتج المتظاهرون في تل أبيب احتجاجا على الحكومة الإسرائيلية، حيث تعهد المنظمون بتصعيد الاحتجاج استعدادا لعام الانتخابات، وفق ما ذكرت صحف عبرية.
وفق ما ذكرت صحف عبرية، بأن الشوارع تشتعل من جديد، حيث وصل آلاف المتظاهرين مساء السبت إلى مفترق كابلان-بيجن في تل أبيب، فيما يمثل عودة المظاهرات الكبيرة ضد الحكومة إلى مركزها المعروف، بعد فترة طويلة اقتصرت فيها الاحتجاجات بشكل أساسي على المطالبة بإعادة الأسرى بالقرب من بوابة بيغن في "الكرياه" (مقر وزارة الدفاع).
الاحتجاج الرئيسيوبدأت المظاهرة بمسيرة من نقطة الإحياء في ميدان ديزنحوف وصولا إلى مفترق كابلان-بيحن، حيث أُقيم الاحتجاج الرئيسي.
وأعلن منظمو الاحتجاج أن "الشعب يعود إلى الشوارع لإنهاء حكومة الخراب"، واتهموا الحكومة بمحاولة "القضاء التام على دولة إسرائيل اليهودية-الديمقراطية".
وألقى رئيس حزب الديمقراطيين، اللواء احتياط يائير جولان، خطابا خلال المظاهرة توجه فيه مباشرة إلى آشر كولا، الذي عُين للتحقيق في أحداث المدعية العسكرية السابقة: "التاريخ سيتذكر من منع الانقلاب ومن خدمه. الخيار الآن بين يديك. لا تتلفع بعباءة القاضي لتنفيذ مهمة سياسية".
موقف المستشارة القانونية للحكومةكما عزز جولان موقف المستشارة القانونية للحكومة، جالي بهاراف-ميارة، وقال: "نحن هنا - خلفك جمهور ديمقراطي كبير، يدرك أن الدفاع عنك هو دفاع عن دولة إسرائيل كدولة قانون. استمري دون خوف!".
ودعا رئيس حزب الديمقراطيين الجمهور: "ندخل عام انتخابات، المرحلة الأخيرة. هذه مرحلة حرجة في الكفاح لإنقاذ إسرائيل". واتهم الحكومة بأنها "الأكثر فشلاً في تاريخ إسرائيل" وبأنها تحاول "ثني الديمقراطية، وكسرها".
وفي تصريح دراماتيكي، قال جولان: "هذه الحكومة هي التهديد الوجودي الأخطر على دولة إسرائيل".
وهاجمت شيكما بريسلر، وهي أحد قادة الاحتجاجات من أجل الديمقراطية، الحكومة أيضا وادعت أن "حتى المفتش العام يدرك أن حكومة الخراب تحاول تحويل إسرائيل إلى دكتاتورية دينية متشددة مظلمة".
وأشارت بريسلر إلى قانون سحق وسائل الإعلام الذي مر في القراءة الأولى والقانون المخطط للموافقة عليه في الأسبوع المقبل (قانون الانقسام)، وحذرت من تدفق الأموال إلى جهات دينية متطرفة.
وألقى بن زوارمان، ابن موتي زوارمان الذي قُتل في مهرجان نوفا، خطابا عاطفيا وهاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائلا: "في الوقت الذي قُتل فيه والدي، كنت أنت ما زلت ناعسا. وبينما كان أصدقائي يركضون في حقول الحفل ، كنت تقابل مستشاري اتصالات وخبراء تجميل".
وطالب زوارمان بتشكيل لجنة تحقيق حكومية فورية.
وأعلن الرائد احتياط يايا فينكل إنشاء "حرس مدني لحماية المستشارة القانونية للحكومة" وتوجه إلى جنود الاحتياط: "نحن، الذين قمنا بمئات أيام الاحتياط في العامين الماضيين - هذا هو وقتنا للاحتياط المدني. المستشارة القانونية حمتنا - الآن حان دورنا لحمايتها".
عام الانتخابات القادمكما أعلن منظمو المظاهرة أن "النضال يدخل مرحلة حاسمة استعدادا لعام الانتخابات القادم"، وتعهدوا بتصعيد الاحتجاجات في الشوارع. ووفقا لهم، تحاول الحكومة الحالية دفع "حزمة تشريعات متطرفة تمحو الديمقراطية" والسيطرة على النظام القضائي، في الوقت الذي ترفض فيه تشكيل لجنة تحقيق حكومية في أحداث 7 أكتوبر.
على الجانب الآخر، وجه أسرى إسرائيليون تم الإفراج عنهم في الآونة الأخيرة نداءات عاطفية في تل أبيب يوم السبت، مطالبين بإعادة جثامين الأسرى القتلى الذين ما زالوا في قطاع غزة.
وقال روم براسلافسكي، وهو أحد الأسرى العشرين الذين عادوا إلى إسرائيل في 13 أكتوبر الماضي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس: "حان الوقت لإنقاذ كل من بقي في غزة".
وأضاف براسلافسكي: "حتى لو استغرق الأمر من 20 إلى 30 عاماً، سنواصل القتال من أجل الجميع".
وتجمع آلاف الأشخاص مرة أخرى مساء في ميدان الأسرى. ووفقاً لمنتدى عائلات الأسرى والمفقودين، حضر خمسة من الأسرى الناجين.
زعم أحدهم، نمرود كوهين، إنه متأكد من أن حماس تعرف تماماً مكان رفات الأسرى الآخرين.
تسليم رفات الأسرىويتطلب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر من حماس تسليم رفات 28 أسيراً قُتلوا إلى إسرائيل، ولا تزال هناك خمس جثامين في قطاع غزة.
وفي المقابل، تقوم إسرائيل بتسليم رفات 15 من سكان قطاع غزة المتوفين إلى السلطات المحلية مقابل كل جثمان تعيده حماس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الانقسام نتنياهو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القتلى أكتوبر المستشارة القانونیة دولة إسرائیل فی تل أبیب
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.