يرى المرشد الإيراني علي خامنئي أن الولايات المتحدة تهدف إلى دفع إيران للاستسلام، مشيراً إلى أن جميع الرؤساء الأميركيين السابقين سعوا إلى ذلك، غير أن ترامب كان الأكثر وضوحاً وصراحة في إعلان هذا الهدف.

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران طالبت برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، مشيراً إلى أنه منفتح على مناقشة هذا الأمر ضمن إطار محتمل للحوار بين الطرفين.

وخلال عشاء جمعه مع قادة دول من آسيا الوسطى، قال ترامب: "بصراحة، إيران كانت تسأل عن إمكانية رفع العقوبات"، مضيفاً أن العقوبات الأميركية الشديدة تجعل الوضع صعباً على طهران، لكنه شدد على أنه مستعد للاستماع إلى طلباتها، مؤكداً: "سوف نرى ما الذي سيحدث، لكنني سأكون منفتحاً على الأمر".

ويأتي هذا الإعلان في وقت تؤكد فيه طهران أن باب التفاوض مع الغرب لم يُغلق بعد، رغم سنوات من التوترات السياسية والاقتصادية.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، الذي أُبرم في 2015، تعيش إيران تحت وطأة عقوبات دولية مشددة، مع استمرار سياسة "أقصى الضغوط" التي تبناها ترامب خلال ولايته الثانية، والتي تهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية.

الموقف الإيراني: التفاوض لمصلحة الشعب

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لم تحقق نتائج إيجابية من جولات التفاوض السابقة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن بلاده لن تتوانى عن الحوار إذا كان ذلك يصب في مصلحة الشعب الإيراني.

وفي كلمة ألقاها الخميس في جامعة "بوعلي سينا" في همدان، قال عراقجي: "لقد جرّبنا التفاوض مع أميركا في مواقع مختلفة، لكن حتى الآن لم نحصل على أي نتيجة إيجابية". وأضاف أن إيران تفاوضت بحسن نية حول الاتفاق النووي لعام 2015، وأن البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي أقرّوا الاتفاق قبل انسحاب واشنطن منه بشكل أحادي.

ووصف عراقجي الحوار بأنه "أداة أساسية لتحقيق المصالح الوطنية"، مؤكداً: "لا نخاف من التفاوض كما لا نخاف من القتال، والمهم أن نحافظ على عزتنا الوطنية.. رفع العقوبات يجب أن يتم بطريقة شريفة تحفظ كرامة الشعب الإيراني".

Related 46 عامًا على "أزمة الرهائن".. إيران تُحيي ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهرانإيران تفرج عن الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باري بعد احتجاز دام ثلاث سنوات.. وماكرون يرحب"طُلب منه جمع معلومات عن بن غفير".. إسرائيل تتهم عامل فندق في البحر الأحمر بالتجسس لصالح إيران

كما شدد على أن سياسة إيران "لا شرقية ولا غربية" تعني الاستقلال عن أي محور خارجي، موضحاً: "إذا كان في التعاون مع الشرق مصلحة لإيران فلن نفرّط بها، وكذلك مع الغرب إذا احترم مصالحنا، لكن التجربة أثبتت العكس".

وأشار الوزير الإيراني إلى أن المفاوضات التي جرت في عهد حكومتي الرئيسين السابقين حسن روحاني وإبراهيم رئيسي كانت تهدف دائمًا إلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني، مضيفاً: "سنواصل السعي لرفع العقوبات بطريقة كريمة ومشرّفة، ولن ننخدع أبداً، ولن نتكل على الشرق ولا على الغرب، بل نعتمد على شعبنا ونثق به".

" واشنطن تسعى لاستسلام طهران"

رغم إشارة عراقجي إلى أن الأوان لم يفت للعودة إلى المسار الدبلوماسي مع واشنطن، يرى المرشد الإيراني علي خامنئي أن الولايات المتحدة تسعى فقط لإجبار إيران على الاستسلام، لافتا إلى أن جميع الرؤساء الأميركيين السابقين سعوا لتحقيق هذا الهدف، لكن ترامب أعلن ذلك صراحة.

وفي لقاء مع آلاف الطلاب بطهران، وصف العداء بين إيران والولايات المتحدة بأنه "بدأ قبل الثورة الإسلامية واستمر بعدها"، مشيراً إلى أن واشنطن "كانت ترى في إيران قبل الثورة طُعمةً حلوة نهبت من فمها، وفقدت هيمنتها على ثرواتها ومقدراتها".

الاقتصاد تحت وطأة العقوبات

في السياق نفسه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حكومته مسؤولية ارتفاع معدلات التضخم، مؤكداً أن العقوبات والعوائق البيروقراطية ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية. وأظهرت بيانات مركز الإحصاء الرسمي أن معدل التضخم السنوي في إيران بلغ نحو 49% في سبتمبر الماضي.

وقال بزشكيان خلال كلمة له في محافظة كردستان غرب إيران: "نحن الحكومة سبب التضخم"، مضيفاً أن هناك جهوداً جارية لخفض الإنفاق وكبح التضخم. ويأتي ذلك في وقت يواصل الاقتصاد الإيراني معاناته تحت وطأة العقوبات المفروضة بسبب المخاوف الغربية من البرنامج النووي الإيراني، الذي تنفي طهران السعي لتوظيفه لأغراض عسكرية، مؤكدة أنه لأغراض سلمية فقط.

وترى إيران أن الجانب الأميركي قدم مطالب "غير معقولة" خلال المفاوضات الأخيرة التي جرت في سبتمبر الماضي بين إيران والترويكا الأوروبية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشهدت العلاقات تصعيداً بعد خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وإدارة ترامب، قبل أن تشن إسرائيل في يونيو الماضي هجوماً جوياً على الأراضي الإيرانية، انضمت إليه الولايات المتحدة لاحقاً، وانتهت المواجهة بعد 12 يوماً من القتال.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعادت الأمم المتحدة فرض عقوبات على إيران في إطار آلية الزناد أو "سناب باك"، بعد أن فعلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا هذه العملية، ما يعكس استمرار التوترات الدولية المحيطة بالملف النووي الإيراني.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة قانون العقوبات إيران الولايات المتحدة الأمريكية البرنامج الايراني النووي علي خامنئي اعلان اعلان اخترنا لك إسرائيل تحدد هوية جثة رهينة سلّمتها حماس.. وغوتيريش: الوضع في غزة "هش للغاية" فرنسا: إصابة 10 أشخاص في حادث دهس بجزيرة أوليرون.. والتحقيق مستمر في الدوافع "صفعة لترامب": ممداني يظفر برئاسة بلدية نيويورك.. والديمقراطيون يحسمون نيوجيرسي وفرجينيا السعودية على أعتاب صفقة "إف-35".. نهاية التفوّق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط؟ بين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 ترامب يتحدث بإيجابية عن "إتفاق غزة" وويتكوف: سنعلن الخميس انضمام بلد جديد إلى الاتفاقات الابراهيمية 2 كوفيد-19 يعود إلى الواجهة: ارتفاع عالمي في الإصابات ومتحوّرات جديدة تثير القلق 3 اكتشاف فيروس يشبه كورونا لدى الخفافيش في البرازيل.. فهل يتكرر سيناريو الوباء؟ 4 النرويج تشدد الرقابة بعد تقارير عن حافلات صينية قابلة للإيقاف عن بُعد 5 مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن لدعم "خطة غزة".. وأنفاق رفح تتحول إلى "اختبار" لنزع سلاح حماس اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع - السودان تكنولوجيا فرنسا غزة تغير المناخ كازاخستان ضحايا الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع السودان إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع السودان قانون العقوبات إيران الولايات المتحدة الأمريكية البرنامج الايراني النووي علي خامنئي إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب دراسة حركة حماس قوات الدعم السريع السودان تكنولوجيا فرنسا غزة تغير المناخ كازاخستان ضحايا الولایات المتحدة إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يشترط تعهدا نوويا «مكتوبا» من طهران لتجاوز جمود المفاوضات

أفادت شبكة "آيه بي سي"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب إيران بتقديم تعهدات نووية محددة بشكل مكتوب ضمن اتفاق مبدئي يهدف إلى تجاوز حالة الجمود الطويلة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت الشبكة نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن "المفاوضين الإيرانيين قدموا في السابق ضمانات شفهية بأن النظام سيوافق في نهاية المطاف على شروط معينة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ترامب قرر خلال اجتماع في غرفة العمليات، الجمعة، أن تلك الالتزامات لم تكن قوية بما فيه الكفاية".

في سياق متصل؛ وخلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أمس، شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعض التفاصيل بشأن ما أرادت إدارة ترامب رؤيته من إيران قبل المضي قدما.

وقال روبيو: "عليهم الالتزام بمفاوضات محددة للغاية بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، وعليهم الاتفاق على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد أو إلغاء أنشطة التخصيب في بلادهم"، مشيرا إلى أنه سيتعين على إيران تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تحصل على أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أميركية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بعد تحقيق هذا الشرط".

الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي نفى توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

وشدد ترامب إلى أن "مسار المحادثات لا يزال غير واضح النتائج"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "أبلغ الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبأخبار السعوديةالحرب فى ايرانايران وترامبقد يعجبك أيضاًمسؤول أمريكي: ترامب قد يمنح إيران 7 أيام لصياغة اتفاق مقبولفريق التحرير24 مايو 2026«ترامب»: لن أبرم صفقة خاسرة مع إيرانفريق التحرير24 مايو 2026الرئيس الأمريكي: فرص الاتفاق مع إيران أو العودة للحرب متساويةفريق التحرير23 مايو 2026«ترامب»: وفد أمريكي بطريقه لباكستان.. و«تخلي إيران عن النووي» جوهر المفاوضاتفريق التحرير20 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • ترامب يشترط تعهدا نوويا «مكتوبا» من طهران لتجاوز جمود المفاوضات
  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد