نشرت وزارة الأوقاف، تفصيلا موسعا حيال ديانة المصريين القدماء وماذا عبدوا، مع استمرار الجدل وتداول فتاوى سابقة لمفتي السعودية الجديد، صالح الفوزان، وما قاله عن زيارة آثار الفراعنة قبل توليه منصبه بفتوى سابقة.

وقالت الأوقاف على موقعها الرسمي: “ابتداءً فكرة كفر المصريين القدماء بإطلاق من الواضح أنها فكرة عدائية للحضارة المصرية القديمة عن قصد من البعض الذين يحملون توجها عدائيًّا لما هو مصري الهوية، وخاصة إن كان هذا الشيء فيه تمجيد وإجلال لهذا الوطن والشعب العريق؛ حيث زعم البعض من هؤلاء الذين لا خلاق لهم- زورًا وبهتانًا- أنَّ أهل مصر كانوا وثنيين، ولم يعرفوا التوحيد إلا بعد رسالة سيدنا موسى عليه السلام، ولا خلاف بين العلماء أن المصريين القدماء كانوا كبقية شعوب الدنيا منهم المؤمن ومنهم غير المؤمن، ووصْفُ المصريين القدماء بأنهم كانوا وثنيين أو مشركين أو كانوا يَعبُدون من دون الله تعالى بإطلاق وتعميم، ونحو ذلك جهالة عظيمة؛ بل عَرَفَتْ مصر التوحيد الخالص لله الواحد القهار منذ العصر الحجري الذي يبدأ من 6000 سنة إلى 5000 سنة قبل الميلاد”.

 

هل يجوز عمل وصلة مياه لمحتاج واعتبرها من زكاة المال؟ أمين الفتوى يجيبما هو الدعاء الذي يُقال في العمرة؟.. أمين الفتوى يوضح

وتابعت: "إليك بعض الأدلة على ذلك باختصار شديد:أولًا: ثبت بالأدلة القاطعة نزول جملة عظيمة من الأنبياء إلى مصر المباركة، وأنهم دعوا أهلها إلى التوحيد، ومن هؤلاء سيدنا شيث بن سيدنا آدم، ثم إدريس وإبراهيم ويوسف ثم أبيه وإخوته الأسباط الاثنا عشر، وأيوب وذو القرنين، والخضر ولقمان، عليهم جميعًا سلام الله. وقد أقيمت حضارات في زمانهم ودعوتهم إلى التوحيد قائمة، ووجود الأنبياء في مصر دليل على وجود التوحيد في كل فترة من الزمان، وجَحْدُ ذلك جَحْدٌ لنصوص قاطعة تخبرنا: {وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ} [فاطر: ٢٤] وقال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ} [يونس: ٤٧] فكيف يزعمون أن حضارة ضربت في أعماق التاريخ لآلاف السنين أنهم كانوا على الشرك والكفر دون بشير ونذير لآلاف السنين.

وأضافت: "ثانيًا: عدد الأنبياء عليهم السلام وحظ أرض الكنانة مصر من هذا النور، يقول الله تعالى: {وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ } [غافر: ٧٨]، فقد ورد ذكر ثمانية عشر نبيًا ورسولا في موضع واحد من القرآن في سورة الأنعام، في قوله تعالى: {وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ * وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ * وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ}. [الأنعام: ٨٣-٨٦]".

وخلصت الأوقاف قائلة: "يتبيّن من دراسة النصوص الدينية والتاريخية أن وصف المصريين القدماء جميعًا بالشرك تعميم غير دقيق، فقد وُجد في مصر القديمة دعاة إلى التوحيد ومؤمنون بالله، وشهدت بعض عصورها نزعات توحيدية واضحة كعصر إخناتون؛ وعليه فمصر لم تكن دار وثنية مطلقة، بل عرفت دعوات إلى عبادة الإله الواحد منذ أقدم العصور".

طباعة شارك ديانة المصريين القدماء الأوقاف الفراعنة زيارة آثار الفراعنة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ديانة المصريين القدماء الأوقاف الفراعنة المصریین القدماء

إقرأ أيضاً:

هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته

يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.

حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته

أكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة. 

هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيبآداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.

وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.

شروط الهبة إلى الأولاد

وأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.

وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.

طباعة شارك دار الإفتاء الإفتاء تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته

مقالات مشابهة

  • هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • تطورات جديدة في قضية أبو جنة.. والرقابة توضح أسباب سحب مشروبه
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • الحج وثورة التوحيد.. من امتحان الذبيح إلى ميلاد الإنسان الحر