شبكة أطباء السودان: الدعم السريع حرق مئات الجثث في الفاشر
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
قالت شبكة "أطباء السودان" إن قوات الدعم السريع جمعت مئات الجثث من الشوارع والأحياء السكنية في مدينة الفاشر (عاصمة شمال دارفور) ودفنت بعضها في مقابر جماعية، بينما أحرقت أخرى بالكامل.
وأضافت الشبكة في بيان لها -اليوم الأحد- أن قوات الدعم السريع نفذت خلال الأيام الماضية واحدة من "أبشع الممارسات اللاإنسانية" في مدينة الفاشر.
ووصفت ما جرى بأنه "فصل جديد من جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان".
وأكدت الشبكة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكا صارخا لكل الأعراف الدولية والدينية التي تكفل للضحايا حق الدفن الكريم وتحرم التمثيل بالجثث.
كما حمّلت قيادةَ قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تلك "الجرائم" ودعت المجتمع الدولي إلى "تحرك فوري وعاجل لفتح تحقيق دولي مستقل" في الانتهاكات الجارية بالمدينة.
وأضافت "أطباء السودان" أن ما يحدث "تجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة ممنهجة تستهدف الإنسان في حياته وكرامته، في ظل صمت دولي يرقى إلى التواطؤ".
"هجمات وحشية"
وتأتي هذه الاتهامات بعد أسابيع من سيطرة الدعم السريع على مدينة الفاشر أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أدى إلى مقتل المئات وفرار عشرات الآلاف من السكان وسط تقارير عن "جرائم مروعة" واسعة النطاق ضد المدنيين.
وفي السياق الإنساني، قالت مصادر طبية للجزيرة إن تدفقات النازحين من الفاشر إلى بلدات طويلة وقولو وكورما ومليط (شمال دارفور) تشهد ازديادا مطردا، في ظل نقص حاد بوسائل النقل، واضطرار كثيرين للسير على الأقدام رغم ما أصابهم من جوع ومرض خلال فترة حصار فرضته قوات الدعم السريع على المدينة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان قد أكد -في وقت سابق- أن الفاشر شهدت خلال الأيام العشرة الماضية "تصعيدا في الهجمات الوحشية" مشيرا إلى مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، واعتقال آلاف آخرين من بينهم كوادر طبية وصحفيون.
إعلانوأضاف المكتب الأممي أن "الحقائق المروعة للعنف الجنسي تبقى حاضرة" وحذر من غياب طرق آمنة لمغادرة المدينة واستمرار المخاطر الجسيمة التي تهدد من بقوا محاصرين فيها.
ودعا إلى "تأمين ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون عوائق" مؤكدا أن "المساءلة تبقى السبيل الوحيد لمنع تكرار هذه الفظائع، وأن على العالم التحرك الآن".
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفاقم أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ عالميا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحاماً واسعاً لباحات المسجد الأقصى، بمشاركة مئات المستوطنين، تزامناً مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وفق التقويم اليهودي، في خطوة أثارت إدانات أردنية وتحذيرات من تصعيد جديد في القدس.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للدخول إلى الموقع، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوساً داخل الحرم.
ونقلت الوكالة عن بن غفير قوله، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “تلغرام”: “انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يُصلّون ويشعرون بأنهم أصحاب الحق هنا”.
وأضاف: “في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. ما زال هناك مزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المُضي قُدماً”.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع مناسبة “تيشا بآف”، يوم الصيام اليهودي الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين، ورفع للأعلام الإسرائيلية، ودعوات وصفتها بالتحريضية صادرة عن جماعات متطرفة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول”.
وجدد الأردن تأكيده أن إسرائيل لا تملك سيادة على مدينة القدس المحتلة ولا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات.
وتعترف إسرائيل، بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، بالدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤون المسجد الأقصى.
وبموجب ترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون أداء الصلوات فيه، مقابل استمرار شعائر العبادة الإسلامية، إلا أن بن غفير وعدداً من المستوطنين خرقوا هذه الترتيبات مراراً خلال السنوات الأخيرة عبر أداء صلوات علنية داخل الحرم.
ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في القدس، مع تكرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية ودولية متواصلة.
هذا ويُعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتديره دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بموجب ترتيبات “الوضع القائم”، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية السيطرة على مداخل المسجد، في وقت تتكرر فيه اقتحامات المستوطنين التي تثير إدانات عربية وإسلامية ودولية.
Israel’s Minister of National Security, Itamar Ben-Gvir, prays during the mourning ritual of Tisha B’Av at the Western Wall, Judaism’s holiest site, in Jerusalem’s Old City, Wednesday, July 22, 2026. (AP Photo/Ohad Zwigenberg) Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir visits the Al-Aqsa Mosque compound, during the holy day Tisha B’Av, a day of fasting and lament, that commemorates the date in the Jewish calendar on which it is believed the First and Second Temples were destroyed, in Jerusalem’s Old City, July 23, 2026 in this still image obtained from handout video. Itamar Ben Gvir via Telegram/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: – Mosque dome, trees and stairs matched satellite and archive imagery of the area. – Date confirmed from Ben-Gvir’s speech confirming his presence on “Tisha B’Av” (annual Jewish day of mourning) which falls on July 23, 2026.بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026