وليد الشامي يشعل مسرح محمد عبده في موسم الرياض.. صور
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
وسط أجواءٍ من الفرح والبهجة، أشعل الفنان وليد الشامي مسرح محمد عبده أرينا في العاصمة الرياض، في حفلٍ استثنائي ضمن فعاليات موسم الرياض 2025، تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية بعد التفاعل الكبير الذي شهده من الجماهير ومحبي الفن الأصيل.
قدّم وليد الشامي خلال الحفل باقة من أجمل أعماله الغنائية والمواويل التي تفاعل معها الجمهور بحماسٍ كبير، برفقة الفرقة الموسيقية الكبيرة بقيادة المايسترو وليد فايد، حيث امتزج صوته الدافئ مع حفاوة الحضور ليخلق حالة فنية راقية جسّدت روح الموسم وبهجته.
وغنّى الشامي بإحساسٍ عالٍ وتواصل مباشر مع الجمهور الذي ردد معه أغانيه كلمةً بكلمة، في مشهدٍ عكس محبته الكبيرة ومكانته المميزة في قلوبهم.
منذ اللحظة الأولى لاعتلائه المسرح، كان التفاعل لافتًا، والتصفيق لا ينقطع.. تمايلت الأضواء مع صوته، وترددت أصداء مواويله الشهيرة التي أشعلت أجواء المسرح بإحساسٍ عالٍ يجمع بين الأصالة والحداثة.
وشهدت الليلة تفاعلًا استثنائيًا مع أغنيته "الرياض والحلّه" التي تتصدر الترند في هذه الأيام، حيث غنّاها الشامي وسط ترديد الجمهور لكلماتها في مشهدٍ جسّد شعبيتها الكبيرة وانتشارها الواسع عبر المنصات، حيث باتت واحدة من أبرز الأعمال التي تُعبّر عن جمال العاصمة ودفء أهلها، وقدّمها الشامي بإحساسٍ صادق زاد من وهجها وتأثيرها الفني.
كما أطرب الجمهور بمجموعة من أعماله المحببة، منها "الناقة" و"صدمة عمر" و"مسأله"، التي جهّزها خصيصًا لهذه الليلة بناءً على طلب جمهوره، ليختتم حفله المميز بأغنية "أحبه كلش" وسط تفاعل وتصفيق حار من الحضور.
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر وليد الشامي عن سعادته بلقاء الجمهور السعودي، قائلًا: "كل مرة تكون لي حفلة في الرياض أحسّ إنها المرة الأولى، لأنكم دائمًا غير بكل حضوركم ومحبتكم، أنتم السرّ الحقيقي لكل نجاح".
كما توجّه الشامي بالشكر إلى الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية وعلى رأسها معالي المستشار تركي آل الشيخ، مثمنًا الجهود الكبيرة في تنظيم هذا الموسم الذي أصبح علامة فنية بارزة على مستوى المنطقة.
كما قدّم شكره لشركة روتانا للصوتيات والمرئيات ورئيسها التنفيذي سالم الهندي على التنظيم الاحترافي والإشراف المتكامل للحفل، وشكراً خاصاً للمايسترو وليد فايد الذي رافقه بالحفل بقيادة الفرقة الموسيقية المكونه من مجموعة كبيرة من العازفين المحترفين، لتنتهي الليلة الغنائية في موسم الرياض ببصمة وليد الشامي الخاصة، بصوته، وإحساسه، وحضوره الذي يجمع بين الأصالة والتجديد، حيث شاركه بها الفرقة الغنائية الكويتية "ميامي" والفنانة السعودية هدى الفهد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: موسيقية فعاليات موسم الرياض 2025 موسم الرياض 2025 مسرح محمد عبده المايسترو الجمهور السعودي المايسترو وليد فايد أعماله الغنائية الهيئة العامة للترفيه فعاليات موسم الرياض موسم الرياض الموسيقى مواقع التواصل الإجتماعى اللحظة الأولى محمد عبده في موسم الرياض مسرح محمد عبده أرينا محمد عبده أرينا الفرح والبهجة ولید الشامی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.