وقع سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعادة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، اليوم بمدينة جدة، اتفاقية ترتيب شؤون حجاج دولة قطر للعام 1447هـ، وذلك في إطار التنسيق المشترك بين الوزارتين والاستعدادات المبكرة لموسم الحج القادم.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لتسهيل دخول وخروج حجاج دولة قطر عبر جميع المنافذ، وتيسير إجراءاتهم داخل المملكة، إلى جانب دعم جهود مكتب شؤون حجاج دولة قطر في تقديم أفضل الخدمات في مجالات النقل والإعاشة والسكن والمشاعر المقدسة، بما يضمن أداء المناسك بسهولة ويسر وطمأنينة.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش مشاركة سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في مؤتمر ومعرض خدمات الحج والعمرة في نسخته الخامسة، والذي يقام تحت شعار "من مكة إلى العالم"، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وتنظمه وزارة الحج والعمرة بالشراكة مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، خلال الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر الجاري، بمشاركة أكثر من 270 جهة محلية ودولية و225 متحدثا، إلى جانب عقد نحو80 جلسة حوارية و60 ورشة عمل متخصصة.

وخلال اللقاء ناقش الوزيران عددا من المحاور التنظيمية والخدمية التي تمثل أولوية في خطط وزارة الأوقاف للمرحلة المقبلة، من أبرزها تطوير الخدمات في المشاعر المقدسة وربطها بمشروعات تحسين الإمدادات اللوجستية والبنية التحتية الداعمة لخدمة ضيوف الرحمن.

وأشاد سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم، بالجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وبالمتابعة الحثيثة من سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتوفير التسهيلات والخدمات المبتكرة التي تضمن موسم حج ميسر وآمن.

كما ثمن سعادته ما تقدمه وزارة الحج والعمرة السعودية من خدمات مطورة تسهل على الحجاج أداء المناسك في راحة وسكينة، مؤكدا حرص القيادة الرشيدة في دولة قطر على توفير كل وسائل الراحة والرعاية لحجاج الدولة.

من جانبه، أشاد سعادة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة بمستوى الانضباط والتنظيم الذي تميزت به بعثة الحج القطرية خلال موسم الحج الماضي 1446هـ، وبالتزام الحجاج القطريين بالتعليمات واللوائح المنظمة، معتبرا ذلك انعكاسا للجهود المتميزة التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إدارة ملف الحج.

وأكد الوزيران أن سلامة وصحة الحجاج تأتي في مقدمة الأولويات، مشيرين إلى أهمية تطبيق البطاقة الصحية للحجاج لضمان خلوهم من الأمراض المزمنة والمهددة للحياة، ضمن الجهود المشتركة لتأمين موسم حج صحي وآمن.

يذكر أن مؤتمر ومعرض خدمات الحج والعمرة يعد منصة دولية رائدة تجمع نخبة من المسؤولين والخبراء وممثلي الدول والمنظمات، لاستعراض أحدث المشروعات والمبادرات النوعية والتقنيات الحديثة في منظومة الحج والعمرة، بما يعكس جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في تطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتيسير إجراءاتهم وتحسين تجربتهم الإيمانية من لحظة القدوم حتى المغادرة.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة المملکة العربیة السعودیة الحج والعمرة دولة قطر

إقرأ أيضاً:

باحث إسرائيلي: النووي السعودي ضربة استراتيجية لـإسرائيل يجب استغلالها سياسيا

يتصاعد يوماً بعد آخر الجدل داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي بشأن الاتفاق النووي الأمريكي-السعودي الذي عُد بمثابة "ضربة استراتيجية صامتة لإسرائيل"، لأنه يضع مخاطر أمنية غير مسبوقة أمام "تل أبيب" دون أي مقابل سياسي، حيث تصاعدت الدعوات من أجل مواجهة هذا الاتفاق عبر حوار "مكثف وسري" مع واشنطن.

ورغم التصريحات الأمريكية المختلفة بشأن ربط الاتفاق النووي المذكور بتطبيع الرياض مع تل أبيب، إلا أن الخبير الإسرائيلي البارز، يوئيل غوجانسكي، ذكر أن "هذا الاتفاق لا يتضمن تطبيعاً للعلاقات، وهو ما يضع دولة إسرائيل أمام أسوأ سيناريو ممكن؛ حيث يتضمن مخاطر أمنية غير مسبوقة من دون أي مقابل سياسي"، قائلاً: "لا تزال إسرائيل تمتلك فرصة لمحاولة تغيير هذا المسار غير المواتي".

خطر الانتشار
غوجانسكي، وهو باحث أول ورئيس برنامج الخليج في معهد دراسات الأمن القومي "INSS" التابع لجامعة "تل أبيب"، نبه إلى أن "اتفاق التعاون النووي بين الولايات المتحدة والسعودية يثير قلق إسرائيل، فقد تجد تل أبيب نفسها، عملياً، في أسوأ وضع من منظورها الاستراتيجي: فمن جهة، يزداد خطر انتشار التكنولوجيا والقدرات النووية في الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى، لا تحقق المكسب السياسي المتمثل في التوصل إلى اتفاق تطبيع مع أهم دولة عربية".

وقال غوجانسكي، وهو الذي شغل سابقاً منصب رئيس ملف إيران والخليج فيما سُمّي بـ"مجلس الأمن القومي الإسرائيلي": "طوال سنوات، كان من الواضح أن استعداد واشنطن للاستجابة لمطالب السعودية في المجال النووي لم يكن هدفاً قائماً بذاته، بل جزءاً من صفقة إقليمية أشمل، وكانت الفكرة بسيطة؛ تحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج نووي مدني متطور، بينما تحصل إسرائيل، في المقابل، على اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية".



وأردف قائلاً إن "المؤشرات الحالية توحي بأن الترابط بين هذين الملفين آخذ في التلاشي، فإذا منحت واشنطن السعودية ما تطلبه حتى دون إحراز تقدم في مسار العلاقات مع إسرائيل، النتيجة ستكون أن تل أبيب ستتحمل المخاطر، لكنها لن تجني المقابل الاستراتيجي الذي كانت تتوقعه".

ورأى الباحث في مقاله بموقع "وللا" العبري، أن "المشكلة لا تكمن في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاته، إذ إن دولاً عديدة تُشغّل مفاعلات نووية لأغراض سلمية، إنما يكمن جوهر القضية في ما إذا كانت السعودية ستحصل أيضاً على حق تخصيب اليورانيوم".

وأضاف "إذا ما حدث ذلك، فإنه سيشكل سابقة ذات تداعيات إقليمية واسعة، ومن شأن هذه الخطوة أن تُضعف النموذج الإماراتي، الذي قام على التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وأن تشجع دولاً أخرى على المطالبة بحقوق مماثلة، كما ستجعل من الصعب على الولايات المتحدة إقناع المجتمع الدولي بأن معارضتها لعمليات التخصيب – على سبيل المثال في إيران – تستند إلى مبدأ ثابت، وليس فقط إلى هوية الدولة التي تطلب هذا الحق".

عرقلة الاتفاق
ولفت إلى أن "إسرائيل ليست معنية بتحويل هذه القضية إلى مواجهة علنية مع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب أو مع القيادة السعودية، وبسبب حساسية الموضوع تحديداً، فإن النهج الأنسب يتمثل في إدارة حوار مكثف وسري مع واشنطن، وينبغي أن يكون هدف هذا الحوار واضحاً، وهو الحد قدر الإمكان من المخاطر، من خلال اعتماد آليات رقابة صارمة، وتطبيق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، إلى جانب ضمان تزويد المملكة بالوقود النووي من مصادر خارجية".



وفي الوقت نفسه، "ينبغي لإسرائيل أن تدرك أيضاً الواقع السياسي؛ فإذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدماً في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات عرقلته أو إلغائه، وفي هذه الحالة، سيكون من الأجدى السعي إلى التأثير في شروط الاتفاق، والعمل بصورة خاصة على إعادة ملف التطبيع إلى صلب الصفقة، وبدلاً من الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، تستطيع تل أبيب أن تحاول تحويله إلى رافعة لتحقيق مكاسب سياسية".

وبيّن غوجانسكي أن "هناك حاجة إلى تحرك سياسي يتيح للسعودية تبرير إحراز تقدم علني في علاقاتها مع دولة الاحتلال، وقد تسهم خطوات تدريجية على الساحة الفلسطينية، إلى جانب دعم أمريكي واضح، في إعادة إحياء إمكانية التوصل إلى صفقة ثلاثية، تخدم مصالح الاحتلال، وليس فقط المصالح الأمريكية والسعودية".

وخلص الباحث إلى أن (إسرائيل) أمام خيارين: إما الاكتفاء بمعارضة الاتفاق والمخاطرة بإبرامه رغم اعتراضها، أو محاولة التأثير في مضمونه بما يقلص المخاطر النووية ويعيد هدف التطبيع إلى طاولة المفاوضات".
 
وأوضح غوجانسكي، أن "هذا ليس اختياراً بين الخير والشر، بل بين التأثير في مجريات الواقع أو الاكتفاء بالتكيف معه، وإذا كانت الصفقة الأمريكية–السعودية تمضي فعلاً نحو التنفيذ، فإن المصلحة الإسرائيلية ينبغي أن تكون واضحة؛ من خلال تقليص المخاطر إلى الحد الأدنى، مع ضمان ألا ينتهي هذا التحول الاستراتيجي الكبير إلى وضع تحصل فيه السعودية على كل ما تريد، بينما تبقى تل أبيب من دون أي مكسب".

مقالات مشابهة

  • محافظ المنيا يعلن افتتاح 3 مساجد جديدة ضمن خطة وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله
  • بمشاركة 66 إمامًا.. وزارة الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد القاهرة
  • الداخلية البحرينية تعلن إطلاق صافرات الإنذار مجددا في المملكة
  • باحث إسرائيلي: النووي السعودي ضربة استراتيجية لـإسرائيل يجب استغلالها سياسيا
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • ثابتة .. سعر العملات العربية | الريال السعودي و الدينار الكويتي الآن
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"