أظهر حقن لمرة واحدة بعلاج جيني تجريبي من شركة (كريسبر ثيرابيوتيكس) أنه آمن وخفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية الضارة بمقدار النصف لدى 4 أشخاص تناولوا أعلى جرعة، وهذا يزيد الأمل في العلاج بجرعة واحدة.

وقال ستيفن نيسن طبيب أمراض القلب في كليفلاند كلينيك في الولايات المتحدة، وهو الباحث الرئيسي في أول دراسة للعلاج في البشر: "لم يكن لدينا أي شيء يخفض كلا من الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنسبة 50% تقريبا".

وقال الطبيب لوك لافين من كليفلاند كلينيك، وهو باحث مشارك في الدراسة: على الرغم من أن تطوير العلاج لا يزال في مرحلة مبكرة جدا، فإن التجارب المستقبلية إذا أثبتت أن العلاج "سي تي إكس 310" آمن وفعال، فقد يغير ذلك الممارسة الطبية.

وتابع: "بدلا من تناول حبوب مرة واحدة يوميا أو أخذ حقن شهرية، من المحتمل أن يوفر هذا العلاج حقنة لمرة واحدة آمنة ودائمة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول".

وعُرضت النتائج أمس السبت في اجتماع جمعية القلب الأميركية في مدينة نيو أورليانز ونُشرت في دورية نيو إنغلاند الطبية.

وقد يتسبب ارتفاع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يسمى بالكوليسترول "الضار"، في تراكم ترسبات في جدران الشرايين، وهذا يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وقد يؤدي ارتفاع الدهون الثلاثية، وهي دهون أخرى في الدم، إلى زيادة هذه المخاطر أيضا.

إيقاف تشغيل الجين

ويعمل "سي تي إكس 310" عن طريق إيقاف عمل جين يُسمى "إيه إن جي بي تي إل 3" من خلال حقنة واحدة لمدة ساعتين. وهو مستوحى من دراسات تُظهر أن من يولدون بنسخة غير نشطة من جين "إيه إن جي بي تي إل 3" لديهم مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب مدى الحياة بدون أي عواقب سلبية واضحة.

ويستهدف دواء "إيفكيزا" من شركة "ريجينيرون" -الذي يعالج اضطرابا وراثيا نادرا- الجينَ نفسه، لكنه يتطلب حقنا شهريا.

إعلان

وشارك في تجربة كريسبر التي أجريت في أستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة 15 مريضا تتراوح أعمارهم بين 31 و68 عاما وتم اختبار 5 جرعات مختلفة عليهم. وكان جميع المشاركين يعانون من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية أو ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار أو كليهما وفشلوا في الاستجابة للعلاجات الأخرى.

وبين المرضى الأربعة الذين تلقوا أعلى جرعة، انخفضت الدهون الثلاثية في المتوسط بنسبة 55% والكوليسترول الضار بنسبة 50% بعد أسبوعين من العلاج. وظلت المستويات منخفضة لمدة شهرين على الأقل.

وقال نيسن: "سنحاول إثبات سلامة هذه العلاجات التي تم إجراؤها مرة واحدة فقط وفاعليتها لأننا نعتقد أن هذه الخيارات مهمة للمرضى".

وقال لافين إن 3 مشاركين كانت لديهم ردود فعل مؤقتة على العلاج، بما في ذلك الغثيان وارتفاع إنزيمات الكبد التي اختفت بسرعة.

وستجري مراقبة المشاركين لمدة عام بعد التجربة، مع خيار المتابعة لمدة 15 سنة إضافية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الکولیسترول الضار

إقرأ أيضاً:

باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.

وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.

وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.

ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.

كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.

ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.

ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.

 

 

مقالات مشابهة

  • هل الشاي الأسود يخفض الكوليسترول؟ .. اعرف الإجابة
  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • ارتفاع أسعار الذهب إلى 4504.36 دولارات للأوقية
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
  • كم سعرة حرارية يحتاج الشخص البالغ يوميًا؟
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله