الأسبوع:
2025-12-07@10:26:07 GMT

أسوة بالموقف الألماني تجاه اللاجئين السوريين

تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT

أسوة بالموقف الألماني تجاه اللاجئين السوريين

مع زيادة عدد اللاجئين السوريين في ألمانيا منذ العام ٢٠١١، ومدى فداحة تأثيرهم على الاقتصاد والأمن والحياة الاجتماعية، بل ومع ارتفاع شعبية اليمين المتطرف بألمانيا، زادتِ المطالبات والانتقادات للحكومة الألمانية، لدفعها نحو ترحيل اللاجئين السوريين. ومؤخرًا أعلن المستشار الألماني «فريدريش ميرتس» عن انتهاء مرحلة اللجوء السوري في ألمانيا.

. معتبرًا أن الحرب في سوريا قد انتهت، وأن تلك الدولة الآن أصبحت مكتملةَ الأركان، من رئيس مختلَف عليه، وحكومة وبرلمان، ناهيك عن رفع العقوبات الدولية عن سوريا، ولذلك دعا المستشار الألماني الرئيس الانتقالي السوري المريب والمثير للجدل لزيارة ألمانيا، وذلك لمناقشة عملية ترحيل السوريين، وعلى رأسهم ذوو السجلات الجنائية والمتسولون، أو ترحيلهم إجباريًّا إذا لزم الأمر، وذلك وفقًا لإعلان المستشار الألماني الذي يرى أن عودة هؤلاء إلى بلدهم بالغة الأهمية، من أجل المشاركة في إعمار بلدهم بعد خلعهم للرئيس السابق «بشار الأسد»، بدلًا من الأعباء الكثيرة التي يُثقلون بها كاهل ألمانيا، وباقي دول الاتحاد الأوروبي.

فإذا كانت ألمانيا بقوتها الاقتصادية والأمنية تشكو من هذا الوضع، وتدعو بعقلانية إلى رحيل اللاجئين السوريين لانتفاء صفة اللجوء بعد استقرار بلدهم، ورحيل بعبعهم، فإن من الواجب على الحكومة المصرية اتخاذ نفس الموقف، والعمل سريعًا على ترحيل السوريين، وغيرهم من الجاليات العربية التي أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا وثقيلًا على الحياة المعيشية والاجتماعية والأمنية، مع ما تعانيه مصر من أزمات اقتصادية وتضخم وزيادة سكانية، والأخطر ما تواجهه من تهديدات أمنية بسبب الحروب والاضطرابات المحيطة حول الحدود المصرية. لقد آن الأوان لاتخاذ الدولة قرارًا حاسمًا في هذا الملف، وذلك بعد استضافة مصر لسنوات طويلة أشقاءها الذين تم الترحيب بهم في مصر بمدنها وقراها، وما سبَّبه ذلك من أعباء ومعاناة على المواطنين المصريين بسبب تلك المزاحمات التي أثرت سلبًا على العمالة المصرية، وعلى السكن، والتسبب في الغلاء وغيره من المشكلات الاقتصادية والأمنية التي تتحملها مصر لحماية أشقائها وتوفير الحياة الكريمة لهم، ومع تلك الأعداد الغفيرة، فإن اللاجئين السوريين يشكلون عبئًا كبيرًا، ما يستوجب على الحكومة المصرية سرعة اتخاذ القرار أسوة بالموقف الألماني، وذلك بعد أن استقرت سوريا ورضا أبناء الشعب السوري عن رئيسهم بما له وما عليه.

إن أزمة اللاجئين في مصر خطيرة على الأمن القومي المصري، ويرجع ذلك إلى أن هؤلاء اللاجئين قد جاءوا من بلدانهم بسبب تصارعهم عسكريًّا وأهليًّا، إضافة إلى تنازعهم واقتتالهم القَبَلي والديني، الطائفي والمذهبي، ومخالطتهم للجماعات الجهادية الإرهابية المنتمية لتنظيم الدولة في العراق والشام وغيرها من الدول المجاورة، إلى جانب عمل البعض منهم في تجارة وتهريب المخدرات على رأسها «الكبتاجون» ولهذا فإن كل هؤلاء أصبحوا يشكلون قنبلة موقوتة على الأمن القومي المصري بسبب توجهاتهم وانتماءاتهم، وعدم ضمان تحركاتهم في حالة تعرُّض مصر لأي اعتداء خارجي أو داخلي من الجماعات الجهادية، فبعد استقبال السوريين والترحيب بهم، وتركهم يحققون الأرباح والمكاسب، ومزاحمة المصريين والضغط عليهم بمصر، جاء رد الجميل مؤخرًا بالتطاول على الدولة المصرية والمزايدة عليها، وإهانة رئيسها، والتقليل من دورها في إيقاف العدوان على غزة، بعد ما قدمته مصر من كل هذا الجود والكرم، الأمر الذي يوجب على أصحاب القرار في مصر إعادتهم لإعمار بلدهم، أو على الأقل تحرير الجنوب السوري، والجولان المحتل، والعمل على حماية بلدهم من بطش إسرائيل وتغلغلها في الأراضي السورية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: اللاجئین السوریین

إقرأ أيضاً:

الأردن: استمرار عمل "أونروا" يعكس الإرادة الدولية لحماية اللاجئين

عمان - صفا رحب الأردن، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي مدّد ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لثلاثة أعوام إضافية حتى عام 2029. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، أن المملكة تثمن هذا القرار الذي يعكس أهمية الدور الحيوي لأونروا في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس وفق تكليفها الأممي. وشددت على أن خدمات الوكالة لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها. وأشارت إلى أن تصويت الدول الأعضاء يعكس الإرادة الدولية في استمرار قيام "أونروا" بواجبها تجاه اللاجئين الفلسطينيين. وأكدت أن قضيتهم تُشكل إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخصوصًا القرار رقم 194، بما يضمن حقهم في العودة والتعويض. وشددت الوزارة على أهمية استمرار حشد الدعم الدولي السياسي والمالي لضمان قدرة الوكالة على مواصلة تقديم خدماتها، لا سيما في قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية حادة. وأوضحت أن بلادها حريصة على التنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين لدعم عمل "أونروا" وضمان استمرار دورها الحيوي. والجمعة، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، خمسة قرارات متعلقة بالقضية الفلسطينية بأغلبية واسعة، في تأكيد جديد للدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، من بينها القرار الخاص بعمليات "أونروا"، والمتضمن تمديد ولايتها لثلاث سنوات إضافية.

مقالات مشابهة

  • مصر: دور الأونروا يظل محورياً ولا يمكن الاستغناء عنه في إغاثة اللاجئين الفلسطينيين
  • الأردن: استمرار عمل "أونروا" يعكس الإرادة الدولية لحماية اللاجئين
  • مصر ترحب بتجديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»
  • حينما يستدعي بعض السوريين نتنياهو!
  • الأمم المتحدة توثق عودة السوريين… فهل جاء معظمهم من لبنان؟
  • ميدل إيست: سلوك ألمانيا تجاه غزة مثال لتناقضات الغرب
  • عودة اللاجئين تعزز نمو الاقتصاد السوري بأكثر من المتوقع
  • الأونروا تؤكد أن التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يكون بالأفعال
  • قبل ذكرى التحرير.. «صندوق السعودية» بالجامع الأموي يثير فضول السوريين!
  • الأمن العام ينفذ المرحلة الثانية عشر من العودة المنظمة للنازحين السوريين