مسؤول إسرائيلي: ضغوط واشنطن تدفع تل أبيب إلى المرونة مع مقاتلي حماس يرفح
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن حكومة الاحتلال تواجه ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة قد تدفعها إلى إبداء قدر من المرونة في التعامل مع ملف مقاتلي حركة حماس في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال المسؤول للصحيفة إن الضغوط الأمريكية كبيرة، مرجحاً أن تجد إسرائيل نفسها أمام خيارات محدودة لا بد أن تنتهي بتسوية.
وأشار إلى أن مسؤولين أمريكيين نقلوا خلال الأيام الأخيرة رغبة واشنطن في إيجاد حل نهائي لمسألة مقاتلي حماس برفح، موضحاً أن المقترحات الأمريكية تتضمن السماح لعناصر الحركة بمغادرة المنطقة بعد تسليم جثة الجندي الإسرائيلي المفقود هدار جولدن.
وأضاف المصدر أن الفكرة التي تطرحها الإدارة الأمريكية تقوم على تجربة السماح للمقاتلين بنزع سلاحهم ومغادرة رفح في إطار تسوية ميدانية محدودة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن موقف القيادة الإسرائيلية من هذا المقترح.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة العمليات العسكرية في غزة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى منع توسّع العمليات الإسرائيلية في رفح خشية تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع منذ أشهر. ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يعكس تحوّلاً تدريجياً في سياسة واشنطن، التي باتت تميل إلى فرض حلول ميدانية لتخفيف حدة الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
كما يُنظر إلى الطرح الأمريكي على أنه محاولة لتهيئة الأرضية لاستئناف مفاوضات سياسية أوسع، تشمل ترتيبات أمنية جديدة في قطاع غزة بعد وقف القتال، في حين تبدي الحكومة الإسرائيلية تحفظات حيال أي خطوات قد تُفسّر على أنها تنازل أمام حماس أو خضوع للضغوط الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حركة حماس غزة إسرائيل الضغوط الأمريكية حماس واشنطن
إقرأ أيضاً:
مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
ارتفعت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات الحبوب بسبب الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وموجات الحر في أوروبا، إلى جانب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أسواق الطاقة والغذاء.
وصعد مؤشر بلومبيرغ الفوري للزراعة، الذي يقيس أداء عشرة من أبرز المحاصيل الزراعية، إلى أعلى مستوياته منذ يوليو/تموز 2023، مواصلا مكاسبه للأسبوع السابع على التوالي، بعدما عادت المخاطر الجيوسياسية والمناخية لتغذي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3سقوط القوة الزراعية العظمى.. كيف تخسر أمريكا عرش الغذاء العالمي؟list 2 of 3أسعار الغذاء العالمية تستقر قرب أعلى مستوى في 3 سنواتlist 3 of 3الحرب ترفع كلفة الزراعة في مصر وتدفع المزارعين لتقليص الإنتاجend of listوجاءت المكاسب بالتزامن مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والشحن، بينما تعرضت المحاصيل الأوروبية لضغوط إضافية بفعل موجات الحر المتكررة.
اضطراب الإمداداتوقفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في عامين، بعدما ارتفعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، إثر تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن ومسارات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، في وقت يمثل فيه البلدان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.
كما فرضت روسيا قيودا غير رسمية على الملاحة الليلية في ميناء نوفوروسيسك، أحد أكبر مراكز تصدير النفط والحبوب، مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة، في حين مُنعت السفن من الرسو في بعض موانئ بحر آزوف وكافكاز التي تفتقر إلى دفاعات جوية منظمة.
وقال مايك فيردين، كبير مستشاري الأسواق في شركة "سي آر إم أغريكوموديتيز"، إن الأسواق كانت تعتمد على استمرار تدفق صادرات الحبوب رغم الحرب في أوكرانيا، لكن الاضطرابات الأخيرة أعادت المخاوف التي صاحبت الغزو الروسي في بدايته.
وأضاف أن القلق لم يعد يقتصر على كميات الصادرات الممكنة، بل امتد إلى ثقة المشترين في موثوقية الإمدادات، وهو ما قد يدفع المستوردين إلى دفع أسعار أعلى مقابل ضمان الحصول على شحنات مستقرة، بما يزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء.
في الوقت نفسه، عززت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي، مثل الذرة والزيوت النباتية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
إعلانوسجلت العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو أعلى مستوياتها في عامين، بينما ارتفعت أسعار زيت النخيل في كوالالمبور بأكثر من 2%، مدعومة بزيادة جاذبيته كبديل لإنتاج الوقود.
كما أثارت موجات الحر المتتالية في أوروبا مخاوف من تراجع إنتاج المحاصيل، ولا سيما الذرة، بعدما شهدت فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ثلاث موجات حر منذ أواخر مايو/أيار، تزامنت مع مرحلة حساسة من نمو المحصول.
وامتدت المخاوف أيضا إلى الأسواق الاستوائية، إذ أسهمت عودة ظاهرة "إل نينيو" في ارتفاع أسعار البن العربي والكاكاو خلال يوليو/تموز الماضي، وسط توقعات بطقس أكثر حرارة وجفافا في غرب أفريقيا، أحد أهم أقاليم إنتاج الكاكاو عالميا.