من أصعب الليالي والأيام عند البعض ليلة، ويوم نزول الراتب الشهري، فتجده ينتظره بقلق وشغف في الوقت نفسه، يراقب الساعة وجواله منتظرًا أجمل رسالة من البنك تؤكد تحويل، وإيداع الراتب من جهة العمل.
عندها يبدأ المنتظر القلق بسداد الالتزامات المترتبة عليه، موزعًا جزءًا من الراتب للبقالة والسوبرماركت، وللكهرباء والمياه والاتصالات، وللدين للآخرين.
عند هذه اللحظة يشعر صاحب الراتب بالرضا التام؛ فالمال يغير النفوس ويعزز المعنويات والطاقة الإيجابية، وهكذا تستمر الحياة.
ومع مرور الأيام، تأتي المناسبات الاجتماعية، وقطات الاستراحة، وفطور العمل، وبين الروتين اليومي واليوم وغدًا وآخر الشهر، تتسع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات المالية، فيضطر البعض للرجوع إلى دفاتر البقالة والديون على الراتب الشهري، وهكذا يستمر الروتين لموظف الدخل المحدود.
وقد يكون سبب ما يحدث سوء التصرف بعدم وضع ميزانية محددة؛ وفق مقدار الدخل الشهري، وهذا كما أعتقد سبب رئيسي لما يوقع الكثيرين في الأخطاء المالية، مثل كتابة الديون في الدفاتر والاقتراض حتى نهاية الشهر الميلادي الطويل.
لذلك، أرى أن الحل المناسب هو توزيع الراتب الشهري على أسابيع الشهر. على سبيل المثال، يمكن أن يُصرف جزء من الراتب في آخر أسبوع عمل، وفي الأسبوع الأخير يُصرف المبلغ المتبقي، والذي عادة يكون أكبر من المبالغ المصروفة في أسابيع الشهر الأولى. وبذلك يتم توزيع الراتب بنسبة متناسبة على أسابيع الشهر، ما يقلل من طول الفترة بين استلام الراتب ويتيح ترتيب الاحتياجات الاستهلاكية الشهرية بشكل أفضل.
كما يقضي هذا الإجراء على الديون الأخيرة في الشهر، وحسابات “سلفني” و”ديني” و”الأقساط”، ويحد من الاعتماد على البطاقات الائتمانية وشركات التمويل والتقسيط والتسهيلات المالية، التي بدأت تشارك صاحب الراتب في راتبه.
أتمنى تطبيق فكرة الراتب الأسبوعي بدلًا من الشهري، أو توزيع الراتب الشهري على أسابيع الشهر، خاصة أن التسهيلات الإلكترونية تجعل من السهل تنفيذ ذلك. أعتقد أن هذا الاقتراح يتوافق مع المرحلة واحتياجاتها، وإذا تم تطبيقه، فإنه سينعش الحركة الاقتصادية الشهرية، ويزيد أيام الترفيه والسعادة خلال الإجازات الأسبوعية، ويقلل بنسبة كبيرة من جشع المقرضين وارتفاع تكاليف التمويل.
lewefe@
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الراتب الشهری أسابیع الشهر
إقرأ أيضاً:
إجمالي إيرادات فيلم إذما في آخر ليلة عرض
حقق فيلم إذما، بطولة الفنان أحمد داود، سلمى أبو ضيف، أمس الإثنين مليونًا و330 ألفًا و865 جنيها في شباك دار العرض السينمائي.
أبطال فيلم إذما
الفيلم من بطولة أحمد داود وسلمى أبو ضيف وجيسيكا حسام الدين وحمزة دياب، مع ظهور خاص للفنانة بسنت شوقي، في توليفة تجمع بين جيل الشباب وأسماء لها حضور مميز على الساحة الفنية.
العمل من تأليف وإخراج محمد صادق، الذي يقدم من خلاله تجربة مختلفة تميل إلى الطابع الفلسفي المشوّق، بينما يتولى الإنتاج هاني أسامة من خلال شركة The Producers، بالتعاون مع شركتي Film Clinic وShofha Production، ما يعكس حجم الإنتاج وتنوع الرؤى المشاركة في تقديم الفيلم.
وكانت الشركة المنتجة لفيلم “إذما” كشفت عن الإعلان الرسمي للعمل، تمهيدًا لطرحه في دور العرض السينمائية خلال موسم عيد الأضحى 2026، في خطوة أثارت اهتمام الجمهور ومحبي الأعمال ذات الطابع الغامض والتشويقي، خاصة مع الأسماء المشاركة في البطولة وملامح القصة غير التقليدية.
ويحمل الإعلان جرعة مكثفة من الإثارة والتشويق، حيث يتضمن ظهورًا خاصًا لعدد من النجوم، من بينهم محمد فراج وسوسن بدر ومحمد محمود، ما يضيف للعمل ثقلًا فنيًا ويزيد من ترقب الجمهور لعرضه.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية “عيسى الشواف”، رجل في السادسة والثلاثين من عمره، يعيش حياة عادية قبل أن تنقلب رأسًا على عقب بعد تلقيه رسالة غامضة من نفسه في الماضي، وتحديدًا قبل 18 عامًا.
هذه الرسالة الغريبة تفتح أمامه أبوابًا من الذكريات المنسية، وتقوده إلى لغز قديم يتعلق بلعبة كنز كان قد نسيها تمامًا، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والتفاصيل غير المتوقعة.
ومع تصاعد الأحداث، تعود إلى حياة عيسى صديقة طفولته “سيرا”، لتشاركه رحلة البحث وفك شفرات الماضي، حيث تتداخل الذكريات مع الحاضر في سياق درامي مشوّق، يمزج بين الغموض والجانب الإنساني، ويطرح تساؤلات حول الزمن والاختيارات وتأثير الماضي على الحاضر.