السيدات وكبار السن يتصدرون المشهد الانتخابي في منشأة القناطر
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
شهدت الساعات الأولي من اليوم الأول في الانتخابات البرلمانية في منطقة منشأة القناطر التابعة للدائرة 12 والتي تضم كلا من " منشأة القناطر وأوسيم والوراق "إقبال كبير من مواطني المنطقة للإدلاء بأصواتهم ولاسيما السيدات وكبار السن .
وبدأت مراكز الإقتراع في منشأة القناطر التابعة للدائرة الـ 12 بمحافظة الجيزة ، ومقرها مركز / قسم شرطة منشأة القناطر ، ومكوناتها الإدارية " مركز أوسيم - قسم الوراق - مركز منشأة القناطر فتح أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة التاسعة صباحا لإختيار 4 مرشحين فردي وقائمة واحدة .
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات ، أعلنت أسماء المرشحين بالنظام الفردي لانتخابات مجلس النواب في محافظات المرحلة الأولى ، وتأتى الدائرة الـ 12 بمحافظة الجيزة ، ومقرها مركز / قسم شرطة منشأة القناطر ، ومكوناتها الإدارية " مركز أوسيم - قسم الوراق - مركز منشأة القناطر " حيث يتنافس فيها 28 مرشحاً فردياً على 4 مقاعد
ونرصد لكم أسماء مرشحي الفردي بدائرة أوسيم والوراق ومنشأة القناطر ، وهي ضمن دوائر الجيزة والتي تجري فيها الانتخابات ضمن المرحلة الأولى حيث جاءت أسماء المرشحين كالتالي :
علي سمير رجب عبدالمجيد صبيح ، وشهرته " علي سماح صبيح " ابن قرية الجلاتمة ، مرشح حزب مستقبل وطن ، رمز القلم ومجدي محمد محمد علي الطويل ، وشهرته " مجدي الطويل " ابن قرية الحسانيين ، مرشح حزب حماة الوطن ، رمز التاج وطارق سيد توفيق عبدالسلام الطويل ، وشهرته " طارق الطويل " ابن قرية شنباري ، مرشح حزب الشعب الجمهوري ، رمز الصاروخ و ياسر مشحوت أحمد عرفة ، وشهرته "المستشار ياسر عرفة " ابن قرية أتريس ، مرشح حزب الوفد ، رمز النخلة وعيد عبدالهادي ربيع سلام ، وشهرته " الدكتور عيد عبدالهادي " ابن بشتيل ، مرشح حزب الحرية ، رمز الشمس و حبيب عادل أحمد سيد أحمد ، وشهرته " حبيب السنان " ابن قرية البراجيل ، مرشح حزب المحافظين ، رمز بوكيه ورد .
كما ضمت الأسماء أيضا كلا من : محمد محمود عبدالعزيز الديب ، وشهرته " محمد الديب " ابن قرية وردان ، مستقل ، رمز الأسد ومصطفى محمد إبراهيم سالمان ، وشهرته " مصطفى جعفر سالمان " ابن الوراق ، مستقل ، رمز الصقر و أحمد محمد حسنين خالد ، وشهرته " المستشار أحمد خالد " ابن أوسيم ، مرشح حزب المؤتمر ، رمز السيف ومحمد عبدالعزيز إبراهيم عبود ، وشهرته " العميد محمد عبود " ، ابن قرية أبو غالب ، مستقل ، رمز الكف وكذلك ناصر محمود السيد مقلد ، وشهرته " المستشار ناصر مقلد " ابن قرية أبو غالب ، مستقل ، رمز المدفع و أميمة عبدالسلام محمود عبدالحليم أبو جريدة ، وشهرتها " الصحفية أميمة أبو جريدة " بنت القيراطيين ، مستقل ، رمز الهدهد وحسام عبدالعزيز صالح محمد أمين ، ابن قرية القطا ، مستقل ، رمز الحوت و السيد يوسف عبدالله سالم ، مستقل ، رمز القلم الحبر .
وشملت قائمة الأسماء أيضا كلا من : عمرو خيرى أنيس السيد عزام ، ابن الوراق ، مستقل ، رمز الآلة الحاسبة
وأحمد محمود أحمد سيد أحمد ، وشهرته " أحمد محمود سليم " مستقل ، رمز الساعة و تامر عبدالعاطي عبدالغني عتمان ، وشهرته " تامر عتمان " ابن قرية نكلا ، مستقل ، رمز نظارة مكبرة ومحمود محمد عبدالموجود سيد أحمد ، وشهرته " محمود التراس " ابن أم دينار ، مرشح حزب حقوق الإنسان والمواطنة ، رمز الشجرة وحسام الدين حمدي محمد محمد تامر ، وشهرته " حسام عميرة " ابن الوراق ، مستقل ، رمز بندقية صيد و عمرو إبراهيم إمام إبراهيم ، ابن قرية سقيل ، مستقل ، رمز المنزل و بدوي أحمد بدوي أبو رواش ، وشهرته " أشرف بدوى " ابن الوراق ، مستقل ، رمز الفراشة ومحمد سيد سعد مرداش ، وشهرته " محمد الخولي " ابن الوراق ، مستقل ، رمز الديك
ورزق مبروك حمزة مبروك ، ابن البراجيل ، مرشح حزب مصر الحديثة ، رمز مصباح كهربائي و محمد عاطف عبدالواحد أبو زينة ، ابن المنصورية ، مستقل ، رمز النجفة
جمال صبره محمد حجازى خالد ، وشهرته " جميل حجازي خالد " ابن أوسيم ، مستقل ، رمز التمساح وأحمد صابر عبدالرحيم عبدالرحمن ، مستقل ، رمز الشمعة و آية فرج محمد عبدالسلام ، وشهرتها " آية الفحام " بنت الوراق ، مستقل ، رمز الغزالة ومحمد صبحي علام أحمد الشويخ ، وشهرته " محمد وسيه " ابن الوراق ، مستقل ، رمز عنقود العنب .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإنتخابات البرلمانية منطقة منشأة القناطر أوسيم إنتخابات مجلس النواب منشأة القناطر مجلس النواب ابن الوراق ابن قریة مرشح حزب
إقرأ أيضاً:
تحترق المكتبات وترحل المرويات!
كنت أستمع إلى خبر أوردته وكالة الأنباء العُمانية يشير إلى أن فريقاً مختصاً من التاريخ الشفوي يواصل زياراته الميدانية لمختلف المحافظات ضمن جهود وطنية تهدف إلى توثيق الروايات الشفوية، وصون الموروث الثقافي.
وفي اليوم نفسه شاهدت على شاشة قناة عُمان الفضائية مقابلات ولقاءات تجرى مع كبار السن. وقبل ذلك أحرص على متابعة برنامج (مناشدة) الذي يقدم عددا من اللقاءات مع كبار السن يستجدي أخبارهم عن الماضي وحوادثه.
أستعيد ذلك الخبر الآن وتلك المشاهد، وتحضر في بالي مقولة سيدنا الجاحظ «إن المعاني ملقاة على قوارع الطريق»، فأقول: إذا كانت المعاني والكلمات ملقاة على قوارع الطرقات، فيحق لنا أن نقول كذلك: إن المرويات والحكايات ملقاة على شفاه آبائنا وأجدادنا كبار السن والشيوخ، تنتظر من يحررها وينتشلها، وينزلها من علوها قبل أن تطير وترحل.
أن يروي لك كبير في السن حكاية أو قصة أو حكمة فتلك هي عصارة الحياة ورحيقها، فكلامه ليس كلاماً يومياً عابراً، بل كلام يستند إلى أساس ومنهج وبناء وحبكة، ويخضع لمعان ثابتة وخالدة.
لكبار السن قيمة معرفية تتجلى في درايتهم، وقدرتهم على استحضار الماضي وحيويتهم وخبرتهم فيه، لماض عايشوه أو شاركوا فيه أو شاهدوه، أو حتى سمعوا شيئا عنه، وكانوا قريبا منه. هؤلاء هم الذخيرة والكنز الذي لا ينضب معينه. وبوجودهم يتلألأ الحكي وتزدهر الحكاية، وبفقدانهم ورحيلهم تنكفي الحكاية، وتتلاشى إلى أن ترحل.
وصف ذلك الفيلسوف والمفكر المالي (أمادو همباتي با) بعبارة أطلقها عام ١٩٦٠ في مؤتمر اليونسكو قائلا: (عندما يموت شيخ مسن في أفريقيا فإن موته يكون بمثابة احتراق مكتبة)، وفي مراكش يموت حكاؤو ساحة جامع الفنا فتموت مكتبة.
نقول بكل حسرة: كم من كبار السن والحكائين الذين رحلوا ورحلت معهم حكاياتهم وقصصهم! ولم تدرك أهميتهم في حينه، لكنهم يرحلون بصمت، وتحترق في دواخلهم مكتبات زاخرة من المرويات الشفهية وتندثر، ولم يجدوا في زمنهم من يستنطق صمتهم، وينبش حضورهم ويستجدي تلك الدرر من الحكايات منهم. يموتوا يوميا دون أن نفكر تسجيل ذاكرتهم التي ترحل معهم، لا نفعل لهم إلا ثلاثة أيام حزناً، وتمضي، ثم تعود الحياة إلى مجرها ونهرها المتسارع. كل ذلك دون أن ندرك مدى الخسارة التي لحقتنا بموت ذلك الشيخ الكبير.
إنها بالأحرى موت ذاكرة ورحيل مكتبة ذات رفرف من الحكايات والقصص التي لم ترو أو التي رويت وتناثرت في الفضاء. بكلمة أخرى تكمن فلسفة الرحيل في الفقد من فقد عزيز إلى فقدان ذاكرة، لكن الفرق بينهما هو أن الذاكرة قد لا ترحل إذا لقيت من يحافظ عليها، ونعيدها للحياة من جديد، حتى لو رحل الجسد وصعدت الروح. نقول: من منا لم تعلق في ذاكرته رواية أو قصة قصيرة أو مثلاً أو حكمة سمعها وهو صغير من جد أو جدة، أو من شخص كبير في السن في الحارة؟ تلك المرويات التي غادرت أجساد راويها، ولم تغادرنا نحن، حكايات بقيت في ذاكرتنا، لكنها ذات يوم ربما تغادر وتسبقنا إلى دار الخلود. الحكاية المعلقة على شفاه كبار السن تظل حية تؤرق أخضرا، لكنها قد تذبل وتسقط وتتوارى عندما لا يوجد من يرويها ويعتني بها ليعيدها إلى تألقها الأول.
ليس الموت وحده من يهدد ذاكرة هؤلاء الحكائين كبار السن، أو الرواة، بل النسيان وفقدان الذاكرة، وطغيان وسائل التواصل الاجتماعي، وتراجع أدوارهم في المجتمع. وقد تكون بعض العادات والتقاليد تشكل عائقاً تمنع الراوي من الإدلاء بما لديه، ويفضل كتمها وعدم الإفصاح بها لمحاذير دينية أو مجتمعية، أو لأسباب قد يراها تخدش الحياة، أو تمس مجموعة أو فرداً معيناً.
لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله.
تاريخنا العُماني زاخر بالتراث الشفوي؛ مرويات قصص، والشعر، الحكم، أمثال، الرقصات، والأناشيد، والأهازيج، والفولكلور الشعبي، الملابس، والطبخ، والأساطير، النكت والألغاز، والغناء، ومجموعة من العادات والتقاليد، ومن الأحداث والمعارف والآراء وعادات، وممارسات سلوكية دينية وأخلاقية، وأخبار السحرة والمغيبين والأساطير الخارقة. ولا يزال بعض سارديها على قيد الحياة. ولا تزال ذاكرتهم متقدة تنتظر من يشعلها.
إن التراث بمجمله المدون منه والشفوي هو هوية ثقافية مختومة في حياة الشعوب وذاكرتها، والعلاقة بينهما، علاقة تكاملية تعادلية. (قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر) هكذا ينبغي أن تكون. وما من شيء يحفظ هذه الذاكرة أكثر من الاهتمام بها وتوثيقها وحفظها من الاندثار، وبالرغم من تزاحم التقانة ووسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها لجأت بعض الدول إلى انتشال ذلك الموروث.
يتحسر المرء، ويقول: لو فكرنا في ذلك منذ سنوات طويلة لكانت الحصيلة كبيرة جداً، ولكانت لدينا الآن مكتبات ومجلدات من الكتب والمراجع.
لكن دون ريب خطوة تدوين التراث الشفوي هي خطوة رائدة متسقة مع أهمية هذا التراث، وضرورة استنهاضه وبث الروح فيه من جديدة، وذلك ما يجب أن يكون لحمايته من الاندثار والانهزام وتدوينه وتصنيفه وتدريسه.
التراث الشفوي ذو أهمية قصوى في إبراز جزء مهم وأصيل من الثقافة العُمانية ورافد مهم ومكون في المحافظة على الهوية الوطنية.
وتتعدد أشكال المحافظة على ذلك التراث الشفوي كالاستفادة من المرويات والأساطير وحكايات السحرة والمغيبين في الإنتاج الأدبي في الشعر والإنتاج القصصي والروائي كتلك الحكايات التي تضمنتها الكثير من الكتب، خصوصا التراثية منها، وحكاية مسحورة نزوى التي دُوِّنَت لاحقا على شكل شعر، واسْتُفِيد منها في السرد والروايات، وكذلك ما تقدمه قناة عمان الثقافية كجزء من هذه المهمة. وفي المستقبل ربما يأتي يوما نشاهد فيه قناة تلفزيونية وثائقية خاصة بالتراث العُماني.
في مراكش مثلاً تجوب الحكاية ساحة جامع الفنا حيث الحكاؤون الذين يجدون ضالتهم في الساحة يطرحون فيها حكاياتهم، وينسجون أساطيرهم على إيقاعات ممسرحة مطرزة بالأغاني والأهازيج، يتمايلون في رقصات تطاول الفضاءات. وفي فلسطين أطلقت الجهات المختصة (مشروع الأرشيف الشفوي للتاريخ الفلسطيني) توثق فيه الشهادات التي يدلي بها الأجيال، والحكايات والمرويات، ويسعى إلى رقمنة هذه الشهادات وحفظها وتأمين الوصول إليها.
وفي جنوب أفريقيا عمدت لجنة الحقيقة والمصالحة التي تشكلت بعد مرحلة الفصل العنصري في عام ١٩٩٥ إلى اعتبار تلك الفترة ضمن التراث الشفوي، فعمدت إلى توثيق شهادات ضحايا العنف ومرتكبيه، وسمحت لهم أن يعبروا عن شهاداتهم.
هل علينا أن نعيد قراءة التراث الشفوي وتشذيبه؟
هناك رأيان في المحافظة على التراث الشفهيّ؛ الأول: أن نأخذ هذا التراث غير المادي كما هو، وننقله بحذافيره دون تدخل بينما يقول الرأي الآخر بضرورة تشذيب هذا الموروث وغربلته وتنقيته من الشوائب، وإخراجه بشكل مع الاحتفاظ بأركانه الرئيسية، وهذا ما أيده بعض المؤرخين والباحثين الذين يرون أهمية التراث الشفوي مع ضرورة تنقية الروايات الشفوية وتصفيتها من الكثير من المغالطات مثل ابن خلدون والطبري وغيرهم. وذكر ابن خلدون أن الرواية الشفوية جزء من التاريخ ومكمل له رغم أنه يضع شروطا لنقلها وصحتها.
الشيء الآخر الذي يهدد التراث المادي منه وغير المادي الشفوي بالخصوص هو السطو عليه وتبنيه من قبل دول ونسبه لها، فتعمل على توثيقه وتسجيله وكأنه تراث ملك لها. دول تجد نفسها بلا تاريخ ولا موروث، فتلجأ للسرقة والاستحواذ على تراث الدول الأخرى، كما فعلته وتفعله إسرائيل وبعض الدول التي تنسب بعض المأثورات الشعبية لها، وتسارع إلى تسجيلها في المنظمات الدولية. ولتجنب ذلك تقوم الدول والجماعات المضطهدة، أو التي تتعرض للاستعمار بحفظ تراثها الشفوي عن طريق تدوينه وترحيله لحفظه في مراجع دولية موثوقة خوفا من الطمس والضياع.
وهناك رواية المستعمر أو القوي، وهي غالبا ما يتم ترويجها وبثها عكس رواية المستضعف أو الضعيف المضطهد التي تتوارى، ولا يستطيع تدوينها نتيجة للاضطهاد والقهر الذي يتعرض له.