اجتماع تاريخي بين ترامب والشرع في البيت الأبيض
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
وتأتي هذه الزيارة تتويجا لتحول سياسي دراماتيكي في سوريا، بعد أن قاد الشرع عملية عسكرية خاطفة أطاحت بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وقد التقى الشرع بترامب أول مرة في مايو/أيار الماضي خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية،
كما أجرى مؤخرا محادثات في واشنطن مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي لبحث فرص دعم إعادة إعمار سوريا، التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.
وتتوقع مصادر دبلوماسية أن يتصدر الملف الأمني جدول أعمال اللقاء، وسط تقارير عن وساطة أميركية بين سوريا وإسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل، في حين يُرجّح أن تُعلن سوريا رسميا انضمامها إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
كما تحدثت تقارير صحفية عن خطط لإنشاء قاعدة أميركية قرب دمشق لتنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة التطورات الإقليمية، رغم نفي مصدر مسؤول بالخارجية السورية ما نشرته رويترز في وقت سابق عن استعداد الولايات المتحدة لتأسيس وجود عسكري لها في قاعدة جوية بدمشق.
وقد أعلنت وزارة الداخلية السورية مؤخرا تنفيذ حملة أمنية واسعة شملت عشرات المداهمات في مناطق متفرقة في البلاد، استهدفت ما سمته خلايا لتنظيم الدولة الإسلامية.
وترى تقارير صحفية أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض تمثل لحظة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، بعد أكثر من عقد من الحرب والعزلة
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".