واين روني: صلاح لم يقدم الدعم الدفاعي الكافي لفريقه في فترته السيئة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
وجه واين روني مجددًا انتقادا لمحمد صلاح، بعد الهزيمة التي تعرض لها ليفربول في الدوري الإنجليزي أمام مانشستر سيتي.
وقال روني- في تصريح صحفي- إن صلاح لم يقدم الدعم الدفاعي الكافي لفريقه في وقت يشهد فيه "الريدز" فترة سيئة، حيث خسروا خمس مرات في الدوري الممتاز هذا الموسم، وسبع مرات في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات.
وصلاح كان أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي خلال السنوات الماضية، لكنه عانى هذا الموسم من قلة الأهداف. إلى جانب التراجع الجماعي في الأداء الهجومي لليفربول.
وأضاف روني، أن هذا التراجع في الأداء يمكن أن يُعزى جزئياً إلى غياب صلاح عن الواجبات الدفاعية التي قد تساعد الفريق في اللحظات الصعبة، مثل المباراة ضد مانشستر سيتي.
وانتقد روني، أيضًا ترك الظهير الأيمن كونور برادلي عُرضة للهجوم من قبل جيريمي دوكو لاعب سيتي، الذي تألق وسجل هدفًا رائعًا في المباراة. وقال روني: "صلاح في الفريق من أجل تسجيل الأهداف وصناعتها. لقد كان واحدًا من أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي خلال السنوات الست أو السبع الماضية. لكن في المباريات الكبيرة، يجب أن تدافع وتساعد زملائك في الفريق. كان كونور برادلي يواجه صعوبة كبيرة في هذه المباراة، وكان من الضروري أن يساعده صلاح".
يبدو أن روني يرى أن صلاح يجب أن يكون أكثر التزامًا في العودة لمساندة دفاع فريقه في المباريات الكبيرة، وهو ما قد يساعد في تقليل الضغط على اللاعبين في الخلف مثل برادلي.
هذه الانتقادات ليست جديدة بالنسبة لصلاح، حيث كان روني قد أثار نفس النقطة بعد الهزيمة ضد تشيلسي، مشيرًا إلى أن غياب صلاح عن تقديم المساهمة الدفاعية أمر يجب أن يُأخذ بعين الاعتبار خاصة في الفترات التي يعاني فيها الفريق.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محمد صلاح ليفربول الدوري الإنجليزي صلاح مانشستر سيتي واين روني فی الدوری
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..