البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يستثمر 40 مليون دولار لنمو الطاقة المتجددة بأفريقيا
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن زيادة استثماره بمقدار 40 مليون دولار أمريكي في إحدى الشركات الرائدة لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر، والعميل طويل الأمد للبنك.
وبذلك، يرتفع إجمالي التزام البنك بالاستثمار في رأس مال الشركة من 101.
ويعكس هذا الاستثمار الإضافي دعم البنك المستمر لتطوير الطاقة المتجددة بقيادة القطاع الخاص في أفريقيا، ويتماشى مع أولوياته الاستراتيجية في دعم التحول الأخضر وتطوير البنية التحتية المستدامة.
وتمتلك الشركة محفظة مشاريع تشغيلية للطاقة الشمسية والرياح تزيد قدرتها عن 1.3 جيجاواط في مصر وجنوب أفريقيا والسنغال، بالإضافة إلى مشاريع قيد التطوير بقدرة تبلغ حوالي 3 جيجاواط من المقرر تنفيذها على المدى القريب. ومن خلال توسعها، تواصل توفير طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة، مما يُسهم في دفع عجلة النمو، وتعزيز الوصول إلى الطاقة، ودعم التحول الأخضر في القارة الأفريقية.
من جانبه، قال هاري بويد-كاربنتر، مدير عام مجموعة البنية التحتية المستدامة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: "يسعدنا تعزيز شراكتنا ودعم الجهود لتنفيذ مشاريع طاقة متجددة واسعة النطاق من شأنها أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة، وخفض انبعاثات الكربون، وتعزيز التنمية الاقتصادية في جميع أنحاء القارة. أما خارج مصر، فيمثل هذا الاستثمار الجديد خطوةً مهمة في توسيع نطاق عمل الشركة في جميع أنحاء أفريقيا، حيث نرى إمكانات هائلة لتوسيع نطاق توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. معًا نهدف إلى توفير طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة للاقتصادات سريعة النمو، ودفع عجلة التحول الأخضر في أفريقيا".
يشار إلى أن مصر عضو مؤسس في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. ومنذ بدء عملياته في مصر عام 2012، استثمر البنك ما يزيد على 13.5 مليار يورو في 207 مشاريع في جميع أنحاء البلاد
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الطاقة المتجددة الأسواق الأفريقية الاستثمار البنية التحتية البنک الأوروبی لإعادة الإعمار والتنمیة الطاقة المتجددة
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.