صورٌ ومشاهد إسرائيليةٌ بعد انتهاء العدوان على غزة (1)
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
صورٌ ومشاهد إسرائيليةٌ بعد انتهاء العدوان على #غزة (1)
سمعة الكيان وصورته تتردى وحاضنته الدولية تتشظى
بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي
يحاول العدو الإسرائيلي استعادة الصورة التي اغتر بها وتغطرس في اليوم التالي لعملية #طوفان_الأقصى، عندما تداعى قادة وزعماء دول العالم، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ورئيس الحكومة البريطانية والرئيس الفرنسي، وعشرات المسؤولين والرؤساء، الذين هبوا للتضامن معه، وغطوا حربه على قطاع غزة، وأيدوا رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، ودعموا حربه المفتوحة المسعورة، وزودوه بكل ما يحتاج إليه من عتادٍ وسلاحٍ وصواريخ وذخائر، وأيدوه في المحافل الدولية، ودافعوا عنه من أعلى المنابر السياسية والإعلامية، واستخدموا لصالحه حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي مراتٍ عديدة، وأيدوا استمرار الحرب ومواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف الإسرائيلية التي تبنوها.
لكن صورة التضامن الدولي قد تبددت، وحجم التأييد الشعبي للكيان قد تشتت، وذريعة المشروعية الدولية قد سقطت، ودعوى المظلومية قد انهارت، ولم تعد دولة تؤيده وتسانده، وتقف إلى جانبه وتساعده، بل باتت تشعر بالخزي من دعمه، والعار من الدفاع عنه، وتنأى بنفسها عن سياسته، وتعلن البراءة من جرائمه، وانفضت من حوله رسمياً الدول والحكومات، وتخلت عنه وابتعدت، واستنكرت حربه ودعت إلى وقف عدوانه، وانتقدت سياسته وسعت إلى عزله دولياً، وهو مشهدٌ دوليٌ لم يشهد الكيان مثله منذ أن تأسس، ولم يكن يتوقع أن يأتي يومٌ يكون فيه منبوذاً سياسياً ومكروهاً شعبياً.
لكن الجانب الأسوأ الذي يعاني منه الكيان الصهيوني اليوم، وإن انتهت الحرب وتوقف القتال، وفرضت خطة ترامب للسلام عليه بالقوة، هو الانفضاض الشعبي العالمي، وتراجع التأييد له في صفوف الأجيال الشابة الأمريكية والأوروبية، إذ تشير استطلاعات للرأي أن أكثر من 56% ممن هم دون ألـــ 45 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا باتوا ينتقدون السياسة الإسرائيلية ويتظاهرون ضدها، ويؤيدون القضية الفلسطينية ويقفون إلى جانب غزة وأهلها، ولا يترددون في الهتاف لفلسطين ورفع أعلامها، والدعوة لحريتها واستقلالها.
ولعل فوز الشاب المسلم اليساري زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك هو الإشارة الأوضح لمدى التراجع الشعبي الأمريكي في تأييده التاريخي للكيان الصهيوني، خاصةً في هذه المدينة الأمريكية الأولى، عاصمة الاقتصاد، ومدينة كبار رجال الأعمال المؤيدين للكيان، والمدينة التي تضم أكبر تجمع يهودي في العالم بعد فلسطين المحتلة، التي انتخبت بأصواتٍ يهودية أيضاً شاباً مسلماً يعارض سياسة رئيس بلاده دونالد ترامب، ولا يخفي تضامنه مع الفلسطينيين وتنديده بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بل وإعلانه الصريح خلال حملته الانتخابية عن عزمه في حال فوزه بمنصب عمدة نيويورك، اعتقال رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في حال دخوله نيويورك.
لا يبدو أن الأوضاع ستعود كما كانت ذهبية وردية حالمة مع الكيان الصهيوني، فالزمن “الجميل” الذي تمتع به لسنواتٍ منذ تأسيسه قد وَلَّى ولا أظنه سيعود كما كان، وهذا ما يدركه الإسرائيليون أنفسهم، الذين باتوا يتوارون عن الأنظار، ويبتعدون عن الأضواء، ويخفون هويتهم ولا يظهرون جنسيتهم، ويمتنعون عن الحديث أمام العامة باللغة العبرية، وهم الذين كانوا يفاخرون بجنسيتهم، ويتعالون بديانتهم، ويتمايزون بساميتهم، ويفرضون على دول العالم “أتاواتٍ” تكفيراً عن دورهم في “الهولوكوست”، ويجبرونهم على تلاوة أسفار التوبة والندامة، ويحملون الأجيال القادمة أثماناً هم براء منها وفي غنى عنها.
أمام هذه الحقيقة الدامغة، التي تثبتها الوقائع، وتظهرها الأحداث التي باتت تتكرر في مختلف المناسبات، كالملاعب الرياضية التي يطرد منها الرياضيون الإسرائيليون، ويسقط على الأرض علم كيانهم، ويستبدل بالعلم الفلسطيني الذي أصبح يرفرف في سماء الملاعب الدولية، وكذلك الحال في المحافل العلمية والثقافية والفنية، حيث يطرد الإسرائيلي منها ويحرم من المشاركة، فضلاً عن الملاحقات الجنائية الدولية لعددٍ كبيرٍ من جنود جيش كيانهم وضباطه، الذين باتوا يخشون السفر، ويعودون إلى الكيان تهريباً بأسماء وهمية وجنسياتٍ أجنبية، والموانئ الدولية والأرصفة البحرية التي يمنع عمالها السفن الإسرائيلية من الرسو فيها، أو تقديم الخدمات لها.
إزاء هذه المستجدات والوقائع عمدت حكومة العدو عبر وزارة الخارجية وغيرها، إلى التعاقد مع كبرى الشركات الدولية المعنية بالترويج وإعادة رسم الصورة، وخلق محتوى إيجابي جديد، وشركات التواصل الاجتماعي مثل التوك توك والفيسبوك وتويتر (X) وتليجرام وإنستاجرام ويوتيوب وغيرها، لبث صور جديدة عن الكيان الصهيوني، تظهر مظلوميته، وتشرع عدوانه، وتبرز ما تعرض له مستوطنوه، وتعيد نشر صور السابع من أكتوبر2023، وتسلط الضوء على ما قامت به كتائب عز الدين القسام، وقوى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، لخلق رأي عامٍ جديد يؤيد سياستهم ويتفهم ما قام به جيشهم، ويدين الفلسطينيين وينتقد ما قامت به مقاومتهم، وتصف احتجاز جنودهم بالرهائن، وأنه عمل غير إنساني وشنيع، إلا أنها ورغم ملايين الدولارات التي تدفعها، وكبار العقول الذين توظفهم، ومتانة التحالف الذي تبنيه، باتت ضعيفة وتهزم أمام السردية الفلسطينية التي أضحت أقوى من سرديتهم، وأصدق منها وتفضحها.
يتبع ……
بيروت في 10/11/2025
moustafa.leddawi@gmail.com
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: غزة طوفان الأقصى الکیان الصهیونی
إقرأ أيضاً:
د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.
فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.
لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.
بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.
الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.
ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.
الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.
الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.
فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.
ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.
ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.
أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.
كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.
فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.
أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.
ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.
وهناك أيضًا أمان المكانة.
ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.
فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟
الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.
ثم يأتي أمان الضعف.
وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.
أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.
فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.
في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.
لكن الأمان وحده لا يكفي.
فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.
الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.
فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.
أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.
وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.
فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.
هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.
وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.
وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.
وهناك ونس الصمت.
نعم، الصمت.
فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.
أما العنصر الثالث فهو العفوية.
العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.
العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.
العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.
فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.
كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟
من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟
فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.
العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.
والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.
ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.
ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.
ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟
ليس الشكل وحده.
ولا الكلمات وحدها.
ولا البدايات المبهرة وحدها.
الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.
فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.
هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.
ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.
بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.
وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.
يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.
ويكبر لأنه منحنا الأمان.
ويكبر لأنه كان مصدر ونس.
ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.
فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.
وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.
القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.
فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.
نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.
ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.
ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.
لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.
فالأمان يجعل القلب يستقر.
والونس يجعل الروح تبتسم.
والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.
أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.
فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.
شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.
وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.
ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .