سوريا أمام انفراجة تاريخية: الولايات المتحدة تعلق عقوبات قانون قيصر
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الاثنين، تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون "قيصر"، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى دعم استقرار البلاد ووحدتها وازدهارها بعد أكثر من عقد من العقوبات والتوترات السياسية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الولايات المتحدة قررت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تنفيذ حزمة إجراءات شاملة لتخفيف القيود التجارية والمالية المفروضة على دمشق، في إطار سياسة جديدة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من العام.
وكان ترامب قد أعلن في 13 مايو/أيار 2025 رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، مؤكداً أن بلاده "تعطي السوريين فرصة للسلام والازدهار"، قبل أن يصدر في يونيو/حزيران الأمر التنفيذي رقم 14312، الذي أنهى رسمياً برنامج العقوبات الشاملة، موجهاً الوكالات الفدرالية لتشجيع عودة الشركات الأمريكية والدولية إلى السوق السورية.
وبموجب القرارات الجديدة، لم تعد واشنطن تفرض عقوبات شاملة على سوريا، فيما تم تعليق قانون "قيصر" جزئياً لمدة 180 يوماً، باستثناء المعاملات التي تشمل روسيا أو إيران. كما لم يعد يتطلب الحصول على تراخيص خاصة لتصدير السلع أو البرمجيات أو التكنولوجيا ذات الاستخدام المدني إلى سوريا.
في المقابل، أبقت الولايات المتحدة على العقوبات الفردية ضد من تصفهم بـ"مرتكبي الانتهاكات الجسيمة"، ومن بينهم الرئيس بشار الأسد وعدد من المقربين منه، إضافة إلى تجار الكبتاغون والجهات المتورطة في أنشطة إرهابية أو عسكرية سابقة. كما تواصل واشنطن مراجعة تصنيف سوريا كـ"دولة راعية للإرهاب".
وشملت إجراءات التخفيف البارزة إنهاء البرنامج الرسمي للعقوبات الذي يديره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، وإصدار ترخيص عام جديد يسمح للأمريكيين بالتعامل مع المؤسسات الحكومية السورية رغم إدراج بعض مسؤوليها على قوائم العقوبات. كما ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) كمنظمة إرهابية في يوليو/تموز، وأصدرت إعفاءات خاصة من قوانين الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية والتقنية.
كذلك خففت وزارة التجارة الأمريكية في سبتمبر/أيلول القيود المفروضة على تصدير التقنيات المدنية المزدوجة الاستخدام، خصوصاً في مجالات الاتصالات والطاقة والمياه والطيران المدني، فيما أعلنت واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني رفع أسماء شخصيات سورية من قوائم الإرهاب، من بينهم محمد الجولاني (المعروف باسم أحمد الشرع) ووزير الداخلية أناس حسن خطاب.
وأكد بيان وزارة الخزانة أن الخطوات الجديدة تأتي ضمن "التزام الولايات المتحدة بإعطاء سوريا فرصة للعظمة، وتمكينها من إعادة الإعمار والازدهار مع الإبقاء على أدوات المحاسبة ضد الجهات الضارة". وأضاف البيان أن الحكومة الأمريكية ستواصل تنسيق جهودها مع القطاعين العام والخاص لضمان تطبيق هذه السياسات بفعالية، مع الاحتفاظ بصلاحيات قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض تدابير أمنية عند الضرورة.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة المفروضة على
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.