الكنيست يقرّ بالقراءة الأولى قانونًا يتيح إغلاق وسائل إعلام أجنبية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء الإثنين 10 نوفمبر 2025، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون جديد يتيح للحكومة الإسرائيلية إغلاق أي وسيلة إعلام أجنبية تعتبرها "مُضرّة بأمن الدولة"، وتحويل هذا الإجراء من أمرٍ مؤقت إلى قانونٍ دائم يوسّع صلاحيات وزير الاتصالات دون رقابة قضائية.
وبحسب بيان صادر عن الكنيست ، فإن القانون الذي تقدّم به عضو الكنيست أريئيل كالنر من حزب الليكود، صُوّت عليه بأغلبية 50 نائبًا مؤيدًا مقابل 41 معارضًا، وأُعيد إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست لاستكمال المداولات تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وينص مشروع القانون، الذي يحمل اسم "قانون منع المساس بأمن الدولة من قبل هيئة بث أجنبية" الذي يهدف إلى تحويل حالة الطوارئ المؤقتة التي تم الإعلان عنها خلال الحرب على غزة إلى تشريع دائم، بحيث يتمكّن وزير الاتصالات من إصدار أوامر بإغلاق قنوات أو مواقع إلكترونية أجنبية داخل إسرائيل أو حجبها في الفضاء الرقمي، دون الحاجة إلى قرار قضائي أو موافقة إضافية من المحكمة.
كما يمنح القانون الوزير صلاحيات جديدة تشمل إصدار أوامر لمشغلي المواقع الإلكترونية أو شركات توزيع المحتوى في إسرائيل بوقف بث أو تقييد أي مادة إعلامية، ويجيز له التوجّه إلى وزير الأمن لطلب "اتخاذ خطوات تقنية لمنع استقبال البث عبر الأقمار الاصطناعية".
ويُلغي التعديل الجديد ما كان يُعرف بـ"المراجعة الدورية لقرارات الإغلاق"، حيث كان يتوجّب على وزارة الاتصالات إعادة النظر في قرارات الحجب خلال فترة زمنية محددة. أما الآن، فستبقى أوامر الإغلاق سارية "حتى صدور قرار آخر من الوزير نفسه"، دون سقف زمني أو رقابة مستقلة.
وجاء في المذكرة التفسيرية المرفقة بالقانون أن التعديل يأتي "بسبب الحاجة للحفاظ على الصلاحيات والأدوات اللازمة لمواجهة القنوات الأجنبية التي تُبثّ فيها محتويات تُلحق ضررًا مباشرًا بأمن الدولة، حتى بمعزل عن الحرب الجارية"، مشيرة إلى أن "مفعول القانون لن يكون مرتبطًا بالحملات العسكرية أو بإعلان حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية".
وتشمل التعديلات كذلك فرض عقوبات جنائية على الجهات التي تخالف أوامر وزارة الاتصالات، بما في ذلك غرامات مالية أو ملاحقة قضائية بحق من يواصل بثّ المحتوى المحظور داخل إسرائيل.
ويأتي هذا التشريع في سياق سياسة حكومية متواصلة لتقييد عمل وسائل الإعلام، خصوصًا الأجنبية منها، بعد أن استُخدم "قانون الطوارئ الإعلامي" خلال الحرب على غزة لإغلاق مكاتب قنوات عربية ودولية ومنع مراسليها من العمل داخل إسرائيل.
ويثير القانون الجديد مخاوف واسعة في الأوساط الصحافية والقانونية من أنه يشكل سابقة خطيرة في توسيع سلطة السلطات الإسرائيلية لتقييد حرية الصحافة والتعبير، ويمنح السلطة التنفيذية أدوات رقابية شاملة يمكن استخدامها ضد وسائل إعلام محلية أو دولية تنتقد سياسات الحكومة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية مسؤول إسرائيلي: على حكومة نتنياهو إسقاط النظام الإيراني خلال ولاية ترامب بزعم تنفيذ عملية إطلاق نار.. إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال جنوب الخليل نتنياهو في ردّه على تشكيل لجنة تحقيق رسمية: "المعركة لم تنتهِ" الأكثر قراءة غزة- استلام 15 جثمانا لشهداء سلمهم الاحتلال ونقلهم إلى مستشفى ناصر سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 طقس فلسطين: أجواء حارة في معظم المناطق تحديات الأبعاد الإنسانية والآثار النفسية للإبادة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: قانون ا
إقرأ أيضاً:
لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟
منصة العرض ليست متجرايرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.
وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.
قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.
الصدمة لغة تسويقيةلا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.
إعلانوتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.
كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصةلا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.
وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.
يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.
فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.
ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.
من الفن إلى السوقتوضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.
ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.