بعد 78 عامًا من العزلة.. ترامب يمنح سوريا فرصة لإعادة الإعمار برفع العقوبات
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الاثنين، لحظة دبلوماسية فارقة تمثلت في عقد رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وتكتسب هذه الزيارة رمزية سياسية عميقة، وفقا لتقارير الإعلام الرسمي السوري حيث يُعد الشرع أول رئيس سوري يزور المكتب البيضاوي منذ استقلال سوريا عام 1946، لتؤكد بذلك عودة دمشق كـ"دولة فاعلة على الساحة الدولية".
تركزت المباحثات الرسمية بين الرئيسين، والتي حضرها وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، على سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لـ"مرحلة جديدة" من المواقف الأمريكية التي تميزت بـ"الانفتاح والاستعداد للشراكة" مع دمشق، نتيجة لما وصفته وكالة الأنباء السورية (سانا) بـ"النجاحات التي حققتها الحكومة السورية في سياساتها الداخلية والخارجية".
وكان الرئيس الشرع قد وصل إلى واشنطن قادماً من البرازيل بعد مشاركته في قمة المناخ "COP30"، وتُعد زيارته الحالية هي اللقاء الثالث بينه وبين ترامب، بعد لقاءين سابقين في الرياض ونيويورك.
إلغاء "قانون قيصر" مفتاح للتعافيوتنطوي زيارة الشرع على أهمية قصوى في ملف إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، وفي مقدمتها "قانون قيصر" الذي أثر بشكل كبير على الاقتصاد وأعاق عجلة إعادة الإعمار.
وفي هذا الصدد، أشار الشرع خلال لقائه مع المنظمات السورية في واشنطن إلى أن "العقوبات في مراحلها الأخيرة، وعلينا متابعة العمل لرفعها".
ويأتي التفاؤل السوري مدعوماً بتطورات قانونية أمريكية سابقة؛ ففي يونيو الماضي، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً بإنهاء برنامج العقوبات على سوريا (مع الإبقاء على العقوبات الفردية على مجرمي الحرب)، تبع ذلك تصويت مجلس الشيوخ في أكتوبر الماضي لصالح إلغاء قانون "قيصر".
التزام واشنطن الجديدوبات القانون بحاجة الآن إلى تصديق مجلس النواب وتوقيع الرئيس ترامب ليتم إلغاؤه رسمياً، وهو ما يعكس التزام واشنطن الجديد تجاه دمشق.
ويؤكد هذا التحول الدبلوماسي أن سوريا، التي عانت سنوات من الحرب والعزلة، تسير نحو "محطة تاريخية" تهدف إلى استعادة مكانتها كوجهة استثمارية رئيسية وفاعل أساسي في استقرار المنطقة، مع إعطاء الأولوية للتعافي الاقتصادي والتنمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واشنطن البيت الابيض الشرع الرئيس السوري ترامب
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".