الحرب العالمية على بلادنا
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
على الرغم من الدور القذر الذي قامت وتقوم به مليشيا عيال دقلو الإرهابية المجرمة في الحرب على بلادنا، وعلى الرغم من تماديها فى الأتيان بما لم يأتِ به الأوائل من وحشيةٍ وتجاوزٍ لكل الأعراف المرعية في الحروب، وعلى الرغم من سقوط قناع القضية المزعومة التي تزعم أنها تدافع عنها، ووقوفها عارية حتى من ورقة التوت التي كانت تغطى بها عورتها، إلا أن ما يعرف بالمجتمع الدولي لا يزال ينظر إليها وكأنها طرف مكافئ لجيشنا الوطني الذي فوضه الشعب تفويضاً شاملاً لدحر المليشيا وأتبع الشعب القول بالعمل فانخرط في صفوف المقاومة الشعبية، وقام سُراته بإعداد المخيمات للنازحين من مناطق سيطرة مليشيا عيال دقلو.
المليشيا ذاتها وبكل قبيح صفاتها وفظاعة أفعالها بدت الاَن تستحق الشفقة، وقد استنفدت أغراضها بعد قيامها بالدور القذر المرسوم لها، وبدأت ملامح المخطط الآثم لتفريغ دارفور من أهلها، وصولاً إلى تمزيق الدولة في السودان، وتفكيك جيشها بعد انهاكه في الحرب، ليخلو لهم الجو فيبيضوا ويصفروا،وأنَّىٰ لهم ذلك !!
تبدو دويلة الشر نفسها وقد انكشفت سوأتها أمام العالم أجمع وهي تتململ الآن تحت وطأة الاحتجاجات التي عمت مدن العالم التي نددت بدورها الشائن والمفضوح في إمداد مليشيا عيال دقلو بالسلاح والعتاد والمؤن والمال والمرتزقة رغم تستُر الإدارة الأمريكية عليها، وذلك إمعانا في توريطها في الحرب بالوكالة، ودقّ اسفين الكراهية بينها وبين شعبنا الأبي الكريم، بدا لدويلةmbz أن الأمر أكبر منها فالحرب على السودان ليست حرب مليشيا عيال دقلو لجلب الديمقراطية ومحاربة دولة 56 والkeyزان والفِيلول !! وكذلك هي ليست حرب عيال زايد لحماية استثماراتهم في السودان أو حيازة أراضي الفشقة الخصبة لاستصلاحها، أو حيازة الموانئ على السواحل السودانية على البحر الأحمر، أو أستئصال الاسلام والاسلاميين!! فكل هذا (تطلعات) دويلة mbz حتى لا نقول أطماعها هي ما يمكن التفاوض عليه مع الحكومة السودانية الشرعية، وقد سبق لهم التجربة في هذا الشأن، ولكن!! بالحرب فان دويلة mbz لن تنال شبراً واحداً من تراب بلادنا حتى يفنى أبناء السودان عن آخرهم، ولن تربط لها باخرة واحدة في أي ميناء على سواحل بلادنا إلا برضىٰ الشعب السوداني صاحب القرار، ولن تستطيع محو الإسلام من قلوب أهل السودان، ولن تنفعها دعاية القنوات المملوكة لها ظاهرياً والتي يسيطر عليها الصهاينة أو العملاء المتصهينين فعلياً، ولن تجيرها ماما أمريكا من غضب الشعب العربي أين ما وَلَّت وجهها الملئ بالدمامل والقيح والصديد والذي لن تستره مساحيق التجميل أو الظهور بثوب الحمل الوديع وهي في حقيقة أمرها ضبعٌ قمئ الخلقة، وضيع الاخلاق، وسيلقيها سادتها خارج البيت، بمجرد أن ينقضي دورها المقيت.
من يريد أن يعرف ما يُراد لبلادنا عامةً ولدارفور خاصةً فليقرأ كتب التأريخ القريب والبعيد.
(التأريخ مهم لأنه يخترق الذاكرة ويُحييها، ويُشكل الافتراضات المسلم بها) كما يقول البروفسير محمود ممدانى أستاذ علم الانسان والعلوم السياسية والدراسات الأفريقية فى الجامعات الأمريكية والخبير بالشأن السوداني بصفة عامة وبدارفور بصفة خاصة.
هل يعرف أشاوذ مليشيا عيال دقلو القراءة؟؟ و معظمهم بالكاد يفكون الخط!!
هل يعرف عيال زايد تاريخ السودان؟؟ وعمر دولتهم أصغر من عمر أى شجرة سودانية!!
هذه دعوة لاستقراء التاريخ وقراءة الواقع على ضوء ذلك لمعرفة ماذا يراد لبلادنا ولشعبنا !!
إنها حرب عالمية تُغير جلدها وأدواتها في كل مرة ولكن هدفها ثابت وهو تمزيق السودان إلى دويلات، تمهيداً لنهب كل ثرواته، وإفقار شعبه ثم تهجيره وإحلال أوباش الشتات مكانه، ببساطة.
خاب فألهم، وطاش سهمهم، والله قاهر فوقهم .
محجوب فضل بدري
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي