شهد ملعب "ديترويت ليونز" حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمباراة دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) بين فريق "ديترويت ليونز" و"واشنطن كومانديرز"، وسط هتافات استهجان واسعة من جماهير الملعب، وهو ما سلط الضوء على ردود الفعل الشعبية تجاهه.

الكشف عن الكرة الرسمية لأمم أفريقيا 2025.. تحمل اسم"إيتري" بتصميم مستوحى من التراث المغربي

وعند ظهوره على شاشات الاستاد في الشوط الأول، استقبلته الجماهير بهتافات قوية، مع بعض هتافات التشجيع المتفرقة، كما تجددت الهتافات أثناء تقديمه من قبل المعلن في الاستراحة.

 وأكد متابعون أن حضور ترامب في منطقة واشنطن العاصمة، المعقل التقليدي للدعم الديمقراطي، ساهم في شدة ردود الفعل السلبية، خاصة مع القرارات التي اتخذها أثناء رئاسته والتي أثرت على عدد كبير من العاملين بالقرب من الملعب.

كما استمرت الهتافات المعادية أثناء قيام ترامب بقراءة قسم أعضاء الجيش ضمن مراسم على أرض الملعب أثناء توقف المباراة التي أقيمت أول أمس الأحد، ما أبرز رفضًا جماهيريًا واضحًا لحضوره.

وأوضح مراقبون دوليون ، أن الهتافات لم تكن موجهة فقط إلى ترامب كشخص، بل تعكس أيضًا الاحتقان السياسي في المنطقة، وانعكاس ذلك على الأحداث الرياضية الكبرى.

وعند وصوله للملعب بعد بدء المباراة، صرح ترامب للصحفيين قائلاً: "لقد تأخرت قليلاً"، مشيرًا إلى أن الطائرة الرئاسية قامت بتحليق فوق ملعب نورثويست قبل الهبوط. 

وأضاف: "ستكون لدينا مباراة جيدة. الأمور تسير على ما يرام. البلاد بخير. على الديمقراطيين أن يفتحوا الحكومة"، في إشارة إلى إغلاق الحكومة الحالي، ما أضاف بعدًا سياسيًا لتفاعلات الجمهور.

وكان من اللافت أيضًا احتفال أحد اللاعبين ، بتسجيل هدف عن طريق أداء "رقصة ترامب"، وهو تقليد بدأه الرياضيون العام الماضي. 

وقال ست براون: "سمعت أن ترامب سيحضر، لذا قررت فقط الاستمتاع باللحظة".

وأشار لاعب الوسط لفريق ليونز، جاريد جوف، إلى أنه استمتع برؤية تحليق الطائرة الرئاسية، مضيفًا: "رائع أنه كان هنا"، ما يعكس وجود بعض الجماهير التي اعتبرت الحدث تجربة مميزة رغم الجدل السياسي المصاحب.

هذا الحدث يسلط الضوء على التداخل بين الرياضة والسياسة في الولايات المتحدة، ويعكس مدى تأثر الجماهير بالعوامل السياسية المحيطة، حتى خلال المناسبات الرياضية الكبيرة مثل مباريات NFL، حيث تتحول حضور الشخصيات العامة إلى محط أنظار وردود فعل متنوعة، من التأييد إلى الاستهجان الصريح.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ترامب دوري كرة القدم الأمريكية كرة القدم دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!

الوضع اللبنانى ليس جديدًا.. هو نتاج لتراكم أزمات مستمرة منذ السبعينيات.. وتكرار هذه الأزمات أقنع كل طامعٍ بأن لبنان ملعب مثالى لتصفية الصراع بين قوى مختلفة فى منطقة الشرق الأوسط!! 
نعم هذه هى الحقيقة التى يجب أن نعترف بها.. فقد تخلى الجميع عن لبنان وتركه وحيدًا يصارع موجات العنف السياسى المُسلح سواء من قوى لبنانية داخلية أو تنظيمات وفصائل من خارجه أو دول أرادت منه مسرحًا لعمليات تصفية الحسابات بين قوى إقليمية ودولية.. ولذلك لم يكن غريبًا أن نرى فى الثمانينيات صورة الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد تعلو مطار بيروت لأن نفوذ سوريا فى العاصمة بلغ قدرًا لا يُصدقه أحد.. ووجدنا الفصائل الفلسطينية تتخذ من الأراضى اللبنانية مصدرًا للانطلاق لتحرير القدس حتى تآمرت عليها ميليشيات لبنانية رافضة للوجود الفلسطينى على أرض بيروت، لدرجة أن الأمر قاد هذه الميليشيات للتحالف مع إسرائيل ضد رجال المقاومة الفلسطينية.. وأخيرًا أصبحت أزمة لبنان (أو قل ذريعة إسرائيل لضرب لبنان) هى فى وجود حزب الله الذى ينتمى فكرًا وتنظيمًا وتمويلًا وتسليحًا لإيران والذى يتم تصنيفه بأنه أهم أذرع طهران فى المنطقة.. كل هذه التراكمات أدت إلى الوضع اللبنانى الحالى.. فالمسألة هى أن إسرائيل تتحجج بكون جنوب لبنان يمثل خطرًا عليها وهو ما يجعل الولايات المتحدة تبارك ضربات إسرائيل للبنان رغم كونها اعتداءات مخالفة للقانون الدولى، ولذلك فإننى أعتقد أن الأزمة اللبنانية فى مواجهة الفوضى ستستمر ما لم يتمكن اللبنانيون أنفسهم من تغيير تركيبة السياسة الداخلية المُعتمدة على الطائفية وتقسيم المناصب العليا طبقًا للمرجعية القبلية والدينية.. فرئيس الدولة مسيحى مارونى ورئيس الوزراء مسلم سُنى ورئيس مجلس النواب مسلم شيعى.. هذه تركيبة تجعل أى عدو قادر على اختراق الحدود بسهولة وتجعل أى طامع قادر على تنفيذ سيناريو طموحاته على أرضٍ مُقسمة ابتداءً دون بذل أى جهد لتقسيمه قبل اختراقه. 
أما عن التصعيد الإسرائيلى الإجرامى- الأخير- ضد لبنان وأهله فإن له عدة أسباب. مبدئيًا وبشكلٍ عام، هذا التصعيد مرتبط بمفاوضات الولايات المتحدة وإيران، واقتراب نهاية الحرب. إسرائيل تتعامل مع حزب الله باعتباره إحدى أذرع إيران، وتعتبره خطرًا دائمًا ومستمرًا عليها، ولذلك فهى تسعى لأمرين مهمين (من وجهة نظر إسرائيل). 
الأول: هو فرض منطقة عازلة ما بين شمال فلسطين وما بين الجنوب اللبنانى لتأمين ما يسمى بالخط الأصفر الذى لا يجوز تجاوزه. فإسرائيل تسعى لتثبيت هذا الأمر بسرعة قبل أن تنتهى المفاوضات، لأن ملف (لبنان) واحدًا من ضمن نقاط هذه المفاوضات التى ستجرى ما بين إيران وبين الولايات المتحدة. 
الهدف الثانى: هو محاولة تدمير البنية العسكرية التحتية لحزب الله، حتى لا يستطيع فى وقت قريب أو قصير العودة لتوجيه ضرباته لشمال إسرائيل، وبالتالى فهى تُسرع فى هذه الخطوات حتى تحقق إنجازًا عسكريًا ومكسبًا على الأرض خلال وقت قليل.     
 لكن مسألة تدمير البنية التحتية، هى مسألة تحتاج لوقت أطول- من وجهة نظرى- لأن حزب الله يستخدم الأنفاق باعتبارها استراتيجية لإخفاء قدراته، فالجزء الذى يسيطر عليه الحزب فى جنوب لبنان توجد به جبال كثيرة، ولذلك فالحزب قام باستخدام المغارات لتخبئة رجاله وعتاده وأسلحته ومعداته، وهذا الأسلوب شبيه بالوضع الموجود حاليًا فى إيران، وبالتالى فإن الفكرة أو الاعتقاد الموجود فى ذهن نتنياهو والقادة العسكريين الإسرائيليين بأنهم سيتمكنون من القضاء على البنية التحتية لحزب الله خلال وقت قصير هو اعتقاد خاطئ، وأعتقد أنه بعيد المنال، ربما تتمكن إسرائيل من النجاح فى تحقيق فكرة فرض منطقة عازلة (مؤقتة) أكبر من الخط الأصفر خلال هذا الوقت القليل، ولكنها لن تحقق مكاسب على الأرض أكثر من ذلك. 
إذن.. الخاسر الوحيد من تحويل لبنان لمسرح من جديد هو الشعب اللبنانى الذى يعانى منذ السبعينيات (وتحديدًا منذ اندلاع الحرب الأهلية) من عدم الاستقرار والدمار والقتل وتشريد الملايين، والانهيارات المتكررة لاقتصاده. 
هذه المعاناة اللبنانية جاءت من فكرة راسخة فى أذهان كل اللاعبين وهى أن (لبنان مسرحٌ يحتمل لعب كل الأدوار على أرضه)!! 
اللهم احفظ لبنان وشعبه وأرضه من كل سوء!! 
[email protected]

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد