موقع النيلين:
2026-06-02@22:58:10 GMT

البرهان بين الطيب صالح (ولا تصالح)..!!

تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT

كان للشيخ لطفي (عبدالله قِوِّي) وهذا اسمه الحقيقي مجموعة من الحكاوي واللطائف والمآثر التي يتداولها أهل رفاعة، وهو من مؤسسي مدارس لطفي الأهلية التي درّس بها الأديب والاعلامي والروائي الشهير الطيب صالح وقبله عبد الرحمن علي طه الذي أصبح في حكومة الاستقلال وزيرا للمعارف.

وكان شيخ لطفي يولي عبدالرحمن علي طه حبا خاصا وتقديرا وقد رفض رفضا باتا عمله في السياسة إلا أن الاستاذ عبد الرحمن قال له طالبا من الإسماح (أن رسالة وصلته من السيد عبد الرحمن المهدي يطلب فيها الاستقالة من التدريس والالتحاق بحزب الأمة وأن يكون احد مؤسسيه) وقد راجعه شيخ لطفي في الأمر إلا أنه رد عليه بأدب عُرف به الرجل: (انت عارف يا شيخ لطفي احنا أنصار وأصحاب إشارة ولن نرد للامام طلبا) وفعلا غادر إلى أمدرمان وصار من أعمدة الحزب.

وفي أول انتخابات في مطلع الاستقلال ترشح عبد الرحمن علي طه ضد القطب الاتحادي حماد توفيق (زول العيكورة) وكانت من الدوائر الساخنة في تاريخ البرلمانات السودانية. وكان شيخ لطفي يترقبها دقيقة بدقيقة ليعرف الفائز ويتمنى أن تكون من نصيب تلميذه والمعلم بمدرسته الأستاذ عبد الرحمن علي طه، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد جاء عبد الرحمن في المرتبة الثانية بعد حمّاد وقد عين الأزهري حماد توفيق وزيرا للخزانة انذاك.
احتار المعلمون وأصبحوا يضربون أخماسهم في أسداسهم تُرى من هذا الجرئ الذي سيخبر شيخ لطفي بالنتيجة خوفاً على صحته وحالته النفسية فقال الطيب صالح بطريقته الساخرة ( أنا زول شمالية وليس لي بينكم حسب ولا نسب، والبديرية والشوايقة بطبعهم لا يخافون الملامة وسوف اتطوع بإخبار شيخ لطفي بالنتيجة سجن سجن غرامة غرامة) كان الطيب صالح استاذا يومها للغة الإنجليزية بالمدرسة قبل أن يغادر دراسة العلوم بجامعة الخرطوم ويلتحق بالإذاعة السودانية ثم هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي.

طرق الباب طرقا خفيا ودخل على شيخ لطفي وقال له بلا مواربة: يا شيخ لطفي الواضح ما فاضح عبد الرحمن علي طه سقط، فاستجمع شيخ لطفي نفسه وقال بصوت حزين مالك علي يا الطيب ما تقول لي فاز حمّاد.

ويبدو أن عامة السودانيين ونخبهم استمسكوا بطريقة شيخ لطفي فاعتادوا أن يسموا الأشياء بغير اسمائها.

تذكرت الحكاية وأنا استمع للتقارير الاجنبية والعربية والسودانية وهي تتحدث بأن عصابة آل دقلو ومليشيتهم المأجورة تمارس التصفية على الهوية الاثنية، ومثل هذه الألفاظ المضللة التي لا تشابه بشاعة الحدث والجريمة لا تؤدي غرضها في الكشف عن القتلة الحقيقيون والضحية المستباحة والجريمة البشعة العارية، والصحيح الذي لا مواربة فيه أن عصابة دقلو ومليشيا الجراد للصحراوي تقوم بقتل الشباب والنساء والشيوخ واغتصاب الطفلات من ابناء ورجال ونساء وطفلات قبيلة الزغاوة الباسلة والمساليت وبقية القبائل الأفريقية المسلمة الصابرة المحتسبه.
لقد آن الأوان للاعلام السوداني ألا يصبح تابعا ورومانسيا وكاميرته مترعة بالدم والأسف. لقد آن الأوان أن نقتدي بعبارة الطيب الصالح (يا أهل السودان الواضح ما فاضح لقد سقط حميدتي وصمود وتأسيس في أتون المذبحة وفي مذبلة التاريخ وإن أي دعوة للتفاوض والهدنة مع هؤلاء القتلة لا يشكل مهانة للشهب السوداني، بل يشكل مهانة لكل الانسانية والبشرية وقوى الحق والخير والجمال، فاحزموا أمركم (وتغيروا) قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) أنها ليست معركة إنها الحرب)

وإن كانت هنالك برقية ترسل في بريد الفريق البرهان فهي صرخة أمل دنقل النازفة:
لا تصالح �ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ �والرجال التي ملأتها الشروخ �هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم �وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ �لا تصالح �فليس سوى أن تريد �أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد �وسواك.. المسوخ! �لا تصالحْ�لا تصالحْ

حسين خوجلي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الطیب صالح لا تصالح

إقرأ أيضاً:

البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”

أنقرا – تاق برس – وصل رئيس مجلس السيادة الإنتقالي السوداني ، قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، إلى تركيا اليوم الثلاثاء، 2 يونيو الجاري، في زيارة غير معلنة وكان في إستقباله في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

شاهد.. أردوغان يتحدث اللغة العربية خلال استقباله رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان اليوم الثلاثاء في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة. pic.twitter.com/QLusEZPkmc

— وكالة أنباء تركيا (@tragency1) June 2, 2026

 

وأستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مراسم رسمية أُقيمت بالمجمع الرئاسي في أنقرة، رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى تركيا  وتحدث أردوغان اللغة العربية خلال استقباله رئيس مجلس السيادة السوداني في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة.

 

وتناول اللقاء مجالات التعاون المشترك وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين، بجانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية ودعم المصالح المشتركة بين السودان وتركيا.

 

البرهانتركيارجب طيب أردوغان

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • قولوا ما شاء الله .. رد سابق لـ سهام جلال يعود للواجهة بعد رحيلها
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش