أعلنت تايلاند تعليق تنفيذ اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه مؤخراً مع كمبوديا. 

جاء هذا القرار الحاسم على خلفية إصابة جنديين تايلانديين بجروح إثر انفجار لغم أرضي بالقرب من الحدود المتنازع عليها، ما زاد من حدة التوترات بين البلدين اللذين شهدا اشتباكات عنيفة في شهر يوليو الماضي، في تطور يُنذر بتجدد النزاع الحدودي بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا.

وأُبرم اتفاق السلام بمساعدة وجهود وساطة من الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، في أعقاب نزاع حدودي استمر خمسة أيام. 

القوات الروسية تستولى على مستودع نفط في الجزء الشرقي من كوبيانسك الأوكرانيةسفير مصر بهولندا: الخارجية تولي اهتماماً كبيراً لرعاية المصريين بالخارج وتقديم الدعم لهم

وفي شهر أكتوبر، وقّع الجانبان على هدنة موسعة في ماليزيا، إلا أن الجنرال أوكريس بونتانوندها، القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلاندية، صرّح أمس، الاثنين، بأن الجيش التايلاندي يوقف جميع الاتفاقات "حتى تتمكن كمبوديا من إظهار صدق واضح بأنها لن تكون عدوانية"، وفقاً لما نقلته وسائل التواصل الاجتماعي. 

وتعكس الخطوة مدى قلق بانكوك من تكرار الأحداث التي أدت إلى التصعيد في الأشهر الماضية.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكمبودية في بيان لها عن "قلقها البالغ" إزاء احتمال تعليق تايلاند للاتفاق. 

الاتفاق المعلق كان يشمل تدابير بناء ثقة مهمة مثل إزالة الأسلحة الثقيلة من المنطقة الحدودية والإفراج عن 18 أسير حرب كمبودي محتجزين لدى تايلاند في حال تنفيذ جميع البنود.

وتشدد بنوم بنه على التزامها بالسلام، نافية بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها بزرع ألغام أرضية جديدة.

وكشفت تفاصيل الحادث الذي أشعل فتيل تعليق اتفاق السلام الجيش التايلاندي، الذي أوضح في بيان له أن أربعة جنود أصيبوا، أحدهم فقد قدمه اليمنى، بانفجار لغم أرضي من طراز PMN-2 فجر يوم الاثنين أثناء قيامهم بدورية في مقاطعة سيساكيت التايلاندية. 

وذكر البيان أن ثلاثة ألغام إضافية عُثر عليها بالقرب من موقع الانفجار، مشيراً إلى أن "الأدلة المتوفرة" تشير إلى أن اللغم "تم زرعه حديثًا على الأراضي التايلاندية" بعد إزالة الأسلاك الشائكة، مما يوجه أصابع الاتهام بشكل غير مباشر إلى الجانب الكمبودي.

وفي تصريح عزز الموقف العسكري، صرّح رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين شانفيراكول، بعد ساعات من الحادث بأن "كل شيء يجب أن يتوقف حتى تتضح الأمور". 

هذا التوتر الحالي يعيد إلى الأذهان جذور القتال الذي اندلع في يوليو، حيث كانت انفجارات الألغام الأرضية وإصابة الجنود التايلانديين تُعد من العوامل المحفزة. 

وأشارت وكالة رويترز، في وقت سابق إلى أن الألغام التي أدت إلى الاشتباك السابق ربما تكون قد زُرعت حديثاً، بناءً على تحليل خبراء. ويتبادل الطرفان الاتهامات حول من بدأ تبادل إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة الذي استمر لخمسة أيام وأسفر عن مقتل 48 شخصاً على الأقل ونزوح مؤقت لنحو 300 ألف شخص، في أسوأ قتال بينهما في التاريخ الحديث. 

ويُبقي التعليق مصير العلاقات الحدودية هشة ومعرضة لمزيد من التصعيد.

طباعة شارك تايلاند اتفاق السلام كمبوديا انفجار لغم جنوب شرق آسيا ماليزيا الجيش التايلاندي بانكوك

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تايلاند اتفاق السلام كمبوديا انفجار لغم جنوب شرق آسيا ماليزيا الجيش التايلاندي بانكوك اتفاق السلام

إقرأ أيضاً:

مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.

وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.

وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.

وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.

وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.

وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.

وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.

وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.

ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.

وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.

يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • البحرين تحظر سفر مواطنيها إلى إيران والعراق بسبب التوترات الأمنية
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟
  • سماع دوي انفجار في جزيرة قشم الإيرانية